دعت الولايات المتحدة حلفاءها في حلف شمال الأطلسي »الناتو« إلى المشاركة في عمليات قتالية في أفغانستان، فيما أعلنت الخارجية الأميركية أن واشنطن ستسعى إلى زيادة الإنفاق العسكري الأوروبي لمعالجة نقاط ضعف الناتو.
وصرح مساعد وزيرة الخارجية الأميركية للشؤون الأوروبية دانيال فريد أن بلاده تطلب من حلفائها في الحلف الأطلسي رفع القيود عن استخدام قواتها في أفغانستان والسماح لها بالمشاركة في عمليات قتالية. ودعا قادة البلدان الأعضاء إلى مناقشة مهمة الأطلسي في أفغانستان خلال القمة المقبلة للحلف في 28 و29 نوفمبر في ريغا.
وقال فريد إن الولايات المتحدة تعتبر أن من الضروري التخلي، باسم التضامن الأطلسي عن القيود التي تفرضها بعض البلدان حول استخدام قواتها. وأضاف »على كل بلد المشاركة في المعارك، وبالتأكيد، ثمة مواقع آمنة في الشمال والغرب، لكن يجب ألا يقول احد البلدان: كلا، لن نشارك في المعارك.
ولن نلطخ أيدينا«. وأوضح فريد أن الكنديين هم الذين بدأوا النقاش بعد الخسائر التي منيت بها قواتهم هذه السنة في جنوب أفغانستان في معارك ضد حركة طالبان. وقال إن الكنديين يطالبون بمزيد من التضامن من جانب البلدان الأخرى الحليفة التي تنشر قوات في أفغانستان.
وقد فرضت ألمانيا التي تشارك قواتها في عمليات إعادة اعمار في مدينة كوندوز الهادئة في الشمال، وبلدان أخرى، قيودا على استخدام قواتها في عمليات قتالية، ورفضت المستشارة الألمانية انجيلا ميركل أمس توسيع مهام قوات بلادها في أفغانستان . وقال فريد إن الولايات المتحدة لا تعارض انصراف بلدان إلى مهمات اقل خطرا لكن من الضروري أن يتمتع قادة قوة ايساف بمزيد من المرونة في استخدام القوات الموضوعة تحت قيادتهم.
وذكر بالمشاكل التي واجهتها قوة الأطلسي في كوسوفو في مارس 2004 عندما لم يتمكن الجنود الألمان من الرد على أعمال شغب بسبب قيود كانت تفرضها حكومتهم.
وسيحضر بوش قمة حلف الأطلسي في ريغا عاصمة لاتفيا، حيث سيكون تصاعد تمرد حركة طالبان مسألة رئيسية في المناقشات. وللحلف حوالي 31 ألف جندي في أفغانستان.
في موازاة ذلك، أعلنت الخارجية الأميركية أنه في ظل الصراع العنيف الذي تخوضه قوات الأطلسي في أفغانستان ستعمل واشنطن على الدفع باتجاه زيادة الإنفاق العسكري الأوروبي لمعالجة نقاط الضعف لدى الحلف وذلك خلال قمة ريغا.
ورغم أن الإنفاق المتدني نسبيا لدى الدول الأوروبية قد كان مشكلة قديمة العهد بالنسبة إلى الولايات المتحدة في حلف الناتو إلا أنه قد اتخذ بعدا جديدا مع تنامي الدور الذي يضطلع به الحلف في العالم بما في ذلك الدور القيادي الذي بدأ يلعبه في أفغانستان في مطلع هذا العام.
وكانت الفلول الهاربة من حركة طالبان التي أطيح بها في أفغانستان قد صعدت هجماتها الضارية على قوات حلف الناتو في الأشهر الأخيرة في المناطق الشمالية من البلاد.
وقال وكيل وزارة الخارجية الأميركية نيكولاس بيرنز إن ثمة حاجة ملحة إلى زيادة الإنفاق العسكري من أجل المساعدة في استيعاب قوات ضمن »الحرب المضادة للتمرد« التي تدور في العراق وأفغانستان. بيد أنه أشاد أيضا بالقوات الأوروبية العاملة في أفغانستان وقال إنه في الوقت الذي ستظل فيه أفغانستان القضية الأولى على جدول أعمال قمة ريغا فإنه ليست هنالك خطط بشأن تغيير النهج الذي يسلكه الحلف.
على صعيد آخر، قال القائد في حركة طالبان الملا داد الله إن الحركة تخطط لشن هجوم جديد ضد القوات الأجنبية عندما ينتهي فصل الشتاء القارس في أوائل العام القادم. وأضاف أن طالبان تعد استراتيجية لشن هجمات على قوات الاحتلال الأميركي والأطلسي في الصيف القادم، وستشتد الهجمات الانتحارية والهجمات الأخرى مع ميل الطقس إلى الدفء.
من جهة أخرى، اعتقلت الشرطة الباكستانية 47 من المشتبه في انتمائهم لحركة طالبان الليلة قبل الماضية في مدينة كويتا والمناطق المجاورة لها بجنوب غرب باكستان.
ونقلت صحيفة الفجر الباكستانية عن رئيس شرطة المدينة سلمان سيد القول إن المشتبه بهم تسللوا إلى باكستان عبر الحدود مع أفغانستان قبل أسبوع.
