أعلن رئيس اللجنة العليا للإشراف العام على سلامة الانتخابات البحرينية وزير العدل محمد علي الستري أمس، عن أن اللجنة أتمت جميع الاستعدادات الرقابية والفنية المتعلقة بالعملية الانتخابية، فيما كشفت اللجنة عن أنها قررت فتح محضر تحقيق في‮ ‬أخطاء إجرائية في عملية الاقتراع في الخارج.

وأوضح الستري أن »اللجنة قامت بالإجراءات التي من شأنها أن تضمن نزاهة العملية الانتخابية، وتسيرها بالشكل الذي لا يسبب أية مشكلات طارئة قد تحدث أثناء إدلاء الناخبين بأصواتهم«.

ودعا الجمعيات السياسية وقوى المجتمع المدني إلى »الوثوق بعمل اللجنة وإدارتها العملية الانتخابية«، واصفاً عملها »بالحيادي والقانوني والنزيه«، وأشار إلى أن »اللجنة العليا أعدت خطة قضائية ورقابية لكل مراحل العملية الانتخابية، وفقاً لمعايير دولية وإجراءات محددة تضمن نزاهتها، من بينها أن اللجنة ستراقب آلية إدخال البيانات لضمان عدم تكرار إدراج أسماء الناخبين المسجلين في القوائم الانتخابية«.

وأوضح أن »اللجنة قامت ومنذ البداية بعدة خطوات عملية لضمان سير العملية الانتخابية بالصورة المثلى، أهمها إعطاء المرشحين كشوفا بأسماء الناخبين من قِبل قضاة مراكز الاقتراع واللجان الإشرافية وخرائط المناطق والدوائر الانتخابية والسماح لوكلاء المرشحين سواء أولئك المنضوون في قوائم انتخابية خاصة بالجمعيات السياسية المشاركة في العملية الانتخابية أو تلك المتعلقة بالمرشحين المستقلين بالحضور في المراكز الانتخابية للتأكد من سلامة الإجراءات ونزاهة العملية الانتخابية«.

وأكد على أن »اللجنة العليا ستعرض نسخة من كشوف أسماء من أدلوا بأصواتهم يوم الانتخابات في كل لجنة إشرافية، لتكون متاحة لجميع المرشحين للاطلاع عليها في كل محافظة، وهو ما سيمكنهم من مطابقة أسماء من أدلوا بأصواتهم مع جداول الناخبين«، مضيفاً أن »باب الطعون سيكون مفتوحاً لجميع المرشحين في الوقت الذي بيّنه القانون«.

ونوه إلى »قيام اللجنة بالسماح بوجود مراقبين في ثلاث وعشرين سفارة وقنصلية وبعثة في الخارج مع تزويدهم بالكشوف الخاصة بالناخبين«، مؤكداً على أن اللجنة العليا »ستقوم ولمزيد من ضمان الشفافية بالتأكد من خلو صناديق الاقتراع من أية أوراق قبل غلقها للتصويت أمام الناخبين، وذلك بحضور المرشحين أو وكلائهم«.

في غضون ذلك، ذكرت مصادر مطلعة أن عددا من الأخطاء الإجرائية سادت في‮ ‬بعض مراكز الاقتراع في‮ ‬الخارج،‮ ‬إذ ذكر أحد رجال الأعمال أنه »تم رصد نحو سبع حالات في‮ ‬المركز الانتخابي‮ ‬في‮ ‬الصين،‮ ‬فقد أدلى سبعة ناخبين بأصواتهم،‮ من ‬دون أن‮ ‬يتم ختم جوازاتهم ‬وهو الأمر الذي‮ ‬يعني‮ ‬إمكان عودة هؤلاء الى التصويت مجدداً‮«.‬

وبحسب المصادر ‬فإن »اللجنة العليا للانتخابات قررت فتح محضر تحقيق في‮ ‬موضوع عدم اعتماد السفارة البحرينية للإجراءات اللازمة لختم جوازات سفر الناخبين الذين‮ ‬يدلون بأصواتهم«،‮ ‬وأشار مصدر حقوقي‮ ‬إلى ورود معلومات عن حصول حالات مشابهة في‮ ‬عدد آخر من البلدان، إلا انه لم‮ ‬يتأكد منها بحسب قوله‮.‬

وعلى الصعيد نفسه، ‬أشار رئيس الجمعية »البحرينية للشفافية« جاسم العجمي ‬إلى أن الجمعية أوفدت مراقبين في‮ ‬ دول عربية هي: ‬الكويت،‮ ‬‬الأردن،‮‮ والإمارات«، مشيرا إلى أن »المراقبين ‮ ‬أوضحوا أن الإجراءات الانتخابية تمت بشكل سليم، وأنهم حصلوا على تعاون كامل من قبل السفارات في تلك الدول «.