أكد رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية«حماس» خالد مشعل، أنه تم التوصل إلى اتفاق بين حركتي حماس وفتح على الأسس الرئيسة لحكومة الوحدة، وبقيت التطبيقات التفصيلية مع متابعة الضمانات، في وقت اعتبر الدكتور موسى أبو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي للحركة أن «حماس مع جوهر المبادرة العربية».

وقال مشعل في مؤتمر صحافي عقده مع أحمد قريع رئيس الحكومة الفلسطينية السابق وعضو اللجنة المركزية لحركة فتح، الليلة قبل الماضية، في أعقاب اللقاء الذي جمعهما في العاصمة السورية دمشق إنّ« هذا اللقاء هو جزء من التواصل بين الحركتين.

واستكمالاً للجهود التي بُذلت طوال الأسابيع الماضية في الداخل والخارج، وللحوارات التفصيلية التي جرت في قطاع غزة وفي الضفة الغربية، للوصول إلى تفاهم حول ترتيب البيت الفلسطيني، خاصة بعنوانين أساسيين: حكومة الوحدة الوطنية بشكلها الجديد وأيضاً ملف إعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية». وأكد أنّ أجواء اللقاء كانت إيجابية.

وأشار مشعل إلى أنه جرى خلال هذا اللقاء اتصال مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، منوهاً بأنّ هناك اتصالات مع «الإخوة في حركة حماس وحركة فتح في الداخل، وهذه الاتصالات من أجل تقريب المواقف وإنضاج الخطوات التفصيلية لإتمام مشروع حكومة الوحدة الوطنية»، كما قال.

ورفض خالد مشعل الخوض في تفاصيل المباحثات الجارية بين حركتي حماس وفتح بشأن تشكيل حكومة الوحدة، وقال «نحن نريد أن نستكمل التفاهم ثم نعلن ذلك في الملأ لكل شعبنا، لا نريد الخوض في التفاصيل، نحن نجتهد في بحث كل المفردات حول تفاصيل الحكومة».

وأضاف مشعل إنّ «مشروع تشكيل حكومة الوحدة نهدف من ورائه إلى رفع الحصار عن شعبنا، حتى نفتح صفحة جديدة، وشعبنا تخف معاناته، وبعد تعزيز الجبهة الداخلية نتفرغ لمشروعنا الوطني لقضية القدس، قضية الجدار، الاستيطان، حق العودة، موضوع المنظمة، مواجهة الاحتلال وإنهاء الاحتلال».

ورداً على سؤال إن كانت «حماس ستدخل قريباً منظمة التحرير»؛ أجاب مشعل بالقول «أنا والأخ أبو علاء (أحمد قريع) اتفقنا اليوم على هذا، وإن شاء الله قريباً ستكون هناك لجنة تحضيرية بيننا والأخوة في فتح والأخوة والقوى الأخرى في دمشق حتى نتفق على الترتيبات التفصيلية، ثم تنعقد الآلية التي أعلنا عنها في القاهرة في العام الماضي حتى يبدأ الانطلاق في مشروع إعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية».

وفي ردّه على سؤال بشأن مطالبة بعض الأطراف الدولية لحماس بالاعتراف بالاتفاقات الموقعة بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل؛ قال مشعل «أعتقد أنّ حركة حماس أعربت عن موقفها بشكل واضح، وكل فصيل من الفصائل له لغة، له موقفه، له برنامجه السياسي، حماس ليست بحاجة إلى المزيد لإبراز مواقفها التي تلتزم بالثوابت الوطنية الفلسطينية والتي لا تحيد عنها»، مضيفاً «نحن ماضون في الطريق الصحيح ولا خيار أمام المجتمع الدولي إلا أن يحترم الإرادة الفلسطينية».

من جانبه؛ وصف أحمد قريع أجواء لقائه مع مشعل بأنها «كانت إيجابية وبنّاءة»، وقال إنّ «حكومة الوحدة الوطنية سيتم إنجازها في وقت قريب جداً والحصار سيُفكّ عن شعبنا ويزول هذا الاحتلال بإذن الله»، داعياً إلى العمل بشكل جدي وفوري من أجل تفعيل وإعادة بناء وتطوير منظمة التحرير الفلسطينية.

إلى ذلك قال الدكتور موسى أبو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس في محاضرة عقدها في دمشق أمس:«نحن مع امتنا العربية يسعدنا ما يسعدهم ويؤلمنا ما يؤلمهم، ونحن مع جوهر المبادرة العربية وهو الانسحاب من الضفة والقطاع وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة»، لافتا إلى أن «موقف حماس منذ البداية مع تشكيل حكومة وحدة وطنية لكون الشراكة السياسية مبدأ اتخذته حماس وسجلته في برنامجها الانتخابي».

دمشق ـ تيسير أحمد