قرّر القضاء التونسي أمس تأجيل محاكمة عدد من الشبان التونسيين الذي يحاكمون بموجب قانون مكافحة الإرهاب، على خلفية التخطيط للسفر إلى العراق للانضمام إلى المقاومة هناك. وقال المحامي سمير بن عمر لوكالة «يونايتد برس انترناشونال» إن «قرار التّأجيل جاء استجابة لطلب تقدّم به محامو هؤلاء الشبان، لدراسة ملف القضية وحيثيات التّهم الموجّهة لموكّليهم».

وأوضح أن «الشبان المعنيين بهذه القضية يقبعون حالياً في عدد من السجون داخل تونس، وقد تم تقسيمهم إلى ثلاث مجموعات، تضمّ الأولى 17 شخصاً، والثانية ثمانية، والثالثة سبعة، حيث تتراوح أعمارهم ما بين 20 و30 عاماً».

ولم يحدّد بن عمر طبيعة التّهم الموجّهة إلى هؤلاء الشبان، واكتفى بالإشارة إلى أن «عملية إعتقالهم، التي تمّت قبل أشهر، جاءت بموجب قانون مكافحة الإرهاب، الذي أقرّه البرلمان التونسي في العام 2003، ولها صلة بالأوضاع في العراق».

وكانت مصادر حقوقية تونسية أشارت في وقت سابق إلى أنه «تم توجيه تهم إلى هؤلاء الشبان مثل الدّعوة لارتكاب جرائم إرهابية والتّخطيط للانضمام إلى شبكة إرهابية»، ولاحظت أن عدداً منهم سبق أن تسلمتهم السلطات التونسية من ليبيا والجزائر وسوريا.

وأوضحت أن «من بين هؤلاء الشبّان الطالب ماهر بزيوش الذي قتل شقيقه العام الماضي في بلدة الفلوجة العراقية خلال مواجهات مع قوات التحالف».

وبحسب بن عمر، فإن نسق مثل هذه المحاكمات المتّصلة بقانون مكافحة الإرهاب، ارتفع بشكل ملحوظ خلال الأشهر القليلة الماضية، حيث سبق للمحكمة الابتدائية في تونس العاصمة أن قضت في مطلع الشهر الجاري بسجن أربعة متّهمين بالتّخطيط للانضمام إلى تنظيم له علاقة بجرائم إرهابية لمدّة ستة أشهر ووضعهم تحت الرقابة الإدارية لمدّة خمسة أعوام.

ولا يعرف بالضّبط عدد الشبّان المتورطين في مثل هذه القضايا، حيث تكتفي بعض المنظمات والهيئات الحقوقية بالإشارة إلى أن عددهم يتجاوز المائة شاب من مختلف المناطق التونسية. (يو بي أي)