أكد أمين عام جمعية »الوفاق« الوطني الاسلامية البحرينية الشيخ علي سليمان، على ان الإشراف القضائي يبعث رسائل اطمئنان للمرشح والناخب، في وقت كشف في الحوار التالي مع »البيان« عن أن التحالف الرباعي والذي تعتبر »الوفاق« أحد أركانه سيسمح بقدر المستطاع بتحاشي المنافسة المباشرة في الدوائر الانتخابية بين القوى المتحالفة:

*بعدما تزايدت ظاهرة التحالفات في البحرين، فهل تعتبر هذه الظاهرة صحية وما جدواها في الانتخابات؟

-إن التحالفات تكون عادة وليدة الوضع والتجاذبات والمصالح لكل طرف إلا أن »الوفاق« تصر على أن يكون أساس التحالف هو حماية مصالح المواطن وحريته ولقمة عيشه والتعاون مع من يتفق معنا في محاربة التنفذ على حساب المواطنين والعمل على محاربة الفساد المالي والاداري.

وبالتالي فإن التحالفات ستتغير بلا شك بعد الفوز في البرلمان، وكذلك فإن التحالفات ستتغير تبعا لنوع الملف وموقف كل قوى وطنية منه وبالتالي لا توجد تحالفات دائمة.

*ما هي توقعاتكم لأداء المجلس النيابي المقبل؟

-نطمح في أن يصل للبرلمان عدد أكبر من النواب الوطنيين الإصلاحيين رغم وجود عائق التوزيع الظالم للدوائر الانتخابية الذي لم يتغير بعد، ونأمل في أن ننجح في ايجاد تحالفات بشأن قضايا وطنية، وأن نحصل على أكبر مساحة من الإجماع عليها مثل تحسين الوضع المعيشي للمواطن ومحاربة الفساد وغيرها من الملفات اللصيقة بحياة المواطن اليومية.

*بعد إشراف القضاء على العملية الانتخابية هل تتوقعون نزاهة وشفافية النتائج؟

-الإشراف القضائي يبعث برسائل اطمئنان للمرشح والناخب ونحن نطمح في أن يكون كذلك، بدلا من الوضع السابق الذي كانت فيه هذه العملية بجلها بيد جهة رسمية تختلف مع القوى الوطنية في كثير من الملفات وعلى رأسها ملف التصويت الالكتروني شديد الجدل والذي كان من الممكن أن يجعل نزاهة الانتخابات أمرا غير متحقق، خصوصا مع وجود اتهامات وجّهت لأشخاص منتمين لهذا الجهاز ولم يتم التحقيق.

وفي الوقت ذاته ما زلنا نأمل في أن تتجاوب اللجنة العليا لسلامة الانتخابات مع مطالبات القوى الوطنية في إلغاء المراكز العامة العشرة للتصويت التي ستوضع في اماكن مختلفة في البحرين خارج الدوائر الانتخابية مثل المعابر (المطار والجسر) والمستشفى والمجمعات التجارية، وذلك كون هذه المراكز العامة غير خاضعة لرقابة المرشحين الذين سيكون بمقدورهم فقط مراقبة مراكز التصويت في دوائرهم.

*ما هو تقييمكم لحظوظ الجمعية في الفوز بمقاعد برلماني؟

-قائمتنا تحتوي على 18 مرشحا ونحن واثقون الله من نجاحهم في الانتخابات، بالاضافة لتوقعنا أن يفوز عدد لا بأس به من النواب الوطنيين الليبراليين وكذلك أن يفوز عدد من نواب المنبر الاسلامي والأصالة بالاضافة لعدد محدود جدا من المستقلين.

*ما رأيكم في دعوة المقاطعة التي تطلقها بعض القوى السياسية؟

-من حق كل مواطن فضلا عن التيارات الوطنية إبداء وجهة نظرهم حيال أي قضية في البحرين وخارجها، ومن باب أولى أن يكون لأي قوى الحرية الكاملة والاحترام الكبير من قبل الآخرين في طرح وجهة نظرهم بالمقاطعة.

ورغم أننا نتفق مع هذه القوى المعارضة للعملية الانتخابية في الإشكالية الدستورية، إلا أننا نعمل على إيجاد حلول للمعالجة مستفيدين من الآليات البرلمانية بالإضافة للآليات السياسية الأخرى.

*إلى أي مدى وصل التحالف الرباعي بعد قرار المشاركة في الانتخابات؟

-تعمل كل جمعية على تحسين حظوظ وفرص مرشحيها للمجلسين النيابي والبلدي، ومن خلال التحالف الرباعي قدمنا لبعضنا البعض تنازلات في دوائر معينة، وأعلنا دعمنا لمرشحي أطراف أخرى في التحالف وفق ما تسمح به العلمية الانتخابية مع التأكيد على أننا حاولنا قدر المستطاع تحاشي المنافسة المباشرة في الدوائر الانتخابية.

حوار- غازي الغريري