قررت اللجنة العليا المشرفة على سلامة الانتخاب البحرينية أمس، في خطوة منها لغلق باب التشكيك في نزاهة الانتخابات النيابية والبلدية التي بقي على عقدها ثلاثة أيام فقط، عرض نسخة من كشوف أسماء جميع الذين أدلوا بأصواتهم، لتكون متاحة لجميع المرشحين للاطلاع عليها مباشرة بعد نهاية إجراءات الاقتراع والفرز، في وقت أعلن رئيس اللجنة التنفيذية لسلامة الانتخابات عن أن جميع الأشخاص الذين حصلوا على الجنسية البحرينية بعد سبتمبر الماضي لن يحق لهم التصويت، فيما بدأ أمس تصويت البحرينيين المقيمين في الخارج.
وقال مصدر في اللجنة العليا المشرفة على سلامة الانتخاب البحرينية ان »قرار اللجنة للكشف عن أسماء المقترعين بعد انتهاء التصويت والفرز جاء لحسم الادعاءات المشككة في سلامة الانتخابات، والتي تحدث بعضها عن وجود كتلة انتخابية متجولة«.
وأفاد عضو اللجنة القاضي خالد عجاجي أن »قضاة اللجنة العليا قد اجتمعوا مساء أول من أمس لتدارس الترتيبات النهائية المتعلقة بسلامة ونزاهة العملية الانتخابية«.
وأوضح أن »القضاة راجعوا جميع الإجراءات المتعلقة بنزاهة وشفافية الانتخابات وأكدوا على وجوب أن يرفق جميع القضاة رؤساء لجان الاقتراع والفرز ضمن محاضرهم كشوفاً بأسماء جميع من أدلوا بأصواتهم يوم الانتخاب، وهو ذات الإجراء الذي تم تطبيقه في الانتخابات السابقة«.
من جانبه، أعلن رئيس اللجنة التنفيذية لسلامة الانتخابات النيابية والبلدية وائل بوعلاي عن أن »الناخبين الذين يحق لهم التصويت والاقتراع في المراكز الانتخابية هم الأشخاص الذين شملت أسماءهم الكشوفُ الانتخابيةُ التي انتهت اللجنة العليا للإشراف على سلامة الانتخابات من اعتمادها سبتمبر الماضي«، مؤكدا على أن »الأشخاص الذين حصلوا على الجنسية البحرينية بعد ذلك لا يحق لهم الإدلاء بأصواتهم في الانتخابات«.
وأكد على أن »اللجنة ستسمح للجمعيات السياسية بإرسال مندوبين عنها للحضور في مراكز الاقتراع العامة إضافة إلى الجمعيات الأهلية التي لها أن تحضر في جميع دوائر محافظات البحرين«.
وأوضح أن »عملية إعلان نتائج الانتخابات ستعلن على الجمهور بعد أن تضاف نسبة التصويت في الخارج إلى النسبة التي تحققها مراكز الاقتراع الفرعية والعامة وذلك في مقر المركز الإشرافي«.
وفي السياق، قال رئيس المتابعة في اللجنة العليا للإشراف على سلامة الانتخابات نواف المعاودة إن »قاعدة البيانات الموجودة داخل مراكز الاقتراع والفرز مربوطة بشبكة داخلية لا يمكن اختراقها، وانها غير مربوطة بالجهاز المركزي للمعلومات«.
وأضاف أن »بطاقات الاقتراع في المراكز العشرة العامة ستكون محدودة، وذلك وفقاً للتقديرات حول العدد المتوقع أن يحضر لكل دائرة انتخابية للتصويت في هذه المراكز«، لافتاً إلى »وجود خمسة صناديق عن كل محافظة في جميع المراكز العامة«.
وكشف عن أن »وكلاء مرشحي الجمعيات السياسية المتواجدين في المراكز العامة سيتم إعلامهم شفوياً عن نتائج التصويت فور الانتهاء من عملية الفرز، وذلك على غرار الإبلاغ الشفوي في المراكز الفرعية، إضافة إلى مشاهدتهم محاضر التصديق الذي تم على كل النتائج من قبل رؤساء اللجان، وذلك قبل إرسالها للمراكز الإشرافية«.
وقال إن »نتائج الفرز للمراكز العامة سيتم نقلها الى المراكز الإشرافية عبر رؤساء اللجان، وذلك مع حراسة أمنية لها«، موضحاً أنه »سيتم تحديد عدد أصوات المقترعين في المراكز العشرة، وذلك حين الإعلان الأولي من قبل المراكز الإشرافية«.
من جهتها، قالت الناطقة الرسمية لانتخابات البحرين عهديه أحمد إن »الناخبين البحرينيين بالخارج والبالغ عددهم 1191 الذين سبق لهم التسجيل توجهوا إلى السفارات والقنصليات والبعثات الدبلوماسية البحرينية في 22 بلدا للإدلاء بأصواتهم لانتخاب أعضاء مجلس النواب.
وذلك من الساعة التاسعة صباحا وإلى الساعة السابعة مساء بحسب التوقيت المحلي للدولة التي بها السفارة أو القنصلية أو البعثة الدبلوماسية«، مشيرة إلى أنه »كان مطلوبا من الناخبين إحضار جواز سفرهم لإتمام عملية التصويت«.
وأكدت على أن »نتائج التصويت بالخارج سترسل إلى اللجنة العليا للانتخابات بالبحرين لحفظها حتى إعلان النتائج النهائية، حتى لا تستغل في أي دعاية انتخابية للمرشحين«.
وفي تطور متصل بالانتخابات، قدمت جمعية العمل الوطني الديمقراطي »وعد« بلاغاً للنيابة العامة شكت فيه وزارتي الداخلية والدفاع بشأن سحب جوازات السفر والبطاقات السكانية الخاصة بالعسكريين. من جهته، قال مدير الإعلام الأمني بوزارة الداخلية الرائد محمد بن دينه إن »وزارة الداخلية تنفي هذا الادعاء، ولم تعتمد هذا الإجراء الذي تم الادعاء به«.
إلى ذلك، أيد رئيس غرفة تجارة وصناعة البحرين عصام فخرو دعوة رئيس الوزراء البحريني الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة إلى »ضرورة الاهتمام بالمحور الاقتصادي، وألا يكون الحرص منصباً على التنمية السياسية فقط، وجعل التنمية الاقتصادية في آخر الركب، بل يجب أن يكونا متوازنين لنحقق جميعاً الأهداف المرجوة في رفعة الوطن ورفاه الشعب«.
المنامة ــ غازي الغريري
