قتل ثلاثة عراقيين بينهم طفل رضيع في غارة اميركية رافقت عملية دهم في مدينة الصدر شرق بغداد في اطار عمليات بحث عن فرق الموت وجندي اميركي من اصل عراقي خطف اخيرا.وتزامنت تلك الغارة مع سقوط قذائف هاون على قاعدتين بريطانيتين في مدينة البصرة جنوب العراق.

وقال مسؤولون عراقيون ان غارة جوية أميركية في بغداد على مدينة الصدر أسفرت عن سقوط ثلاثة قتلى على الاقل امس. وقال ناطق باسم وزارة الصحة العراقية ان القتلى بينهم رضيع يبلغ من العمر ستة شهور وإن ما يصل الى 50 فردا أصيبوا لكن مسؤولين عراقيين آخرين قالوا ان عدد الجرحى 15 فقط.

وذكرت وزارة الداخلية ان القوات الاميركية والعراقية أغارت على حي مدينة الصدر الذي يقطنه نحو مليوني فرد الساعة الخامسة صباحا بالتوقيت المحلي مما أثار اشتباكات مع ميليشيات جيش المهدي التابعة للزعيم الشيعي الشاب مقتدى الصدر. وقال الناطق باسم الجيش الاميركي الكولونيل كريستوفر غارفر انه يتحرى صحة التقارير. واضاف لوكالة «رويترز» «نحن نواصل عملياتنا بحثا عن الجندي المفقود والعمليات المتعلقة بأهداف استخباراتية أخرى».

واكدت قوات التحالف في بيان ان «العملية استهدفت شخصا بغرض الحصول منه على معلومات تتعلق بجندي اميركي مخطوف« واشار الى تقارير «تفيد بان لدى الشخص الذي تم اعتقاله معلومات مهمة حول تحركات الجندي احمد الطائي الذي اختطف في 23 الشهر الماضي» واكد «اعتقال ستة اشخاص آخرين يشتبه بتورطهم».

واوضح ان «ليس بوسعنا معرفة وقوع اصابات خلال العملية». وقال الميجر جنرال وليام كولدويل الناطق باسم الجيش الاميركي الاثنين ان الجيش لن يتوقف أبدا عن البحث عن الجندي المخطوف مشيرا الى أن ثلاثة آلاف جندي أميركي وعراقي يبحثون عنه ونفذوا 53 عملية واحتجزوا 41 فردا.

وأثارت الغارات التي شنتها القوات الاميركية في الآونة الاخيرة توترات مع الحكومة الاتلافية التي يرأسها رئيس الوزراء الشيعي نوري المالكي. وحمل أبو أحمد عم الرضيع القتيل جثته وقد لفها في قماش أبيض وتساءل في غضب «أين هذه الحكومة. ما هو ذنب هذا الطفل .. هل هو من الميليشيات أيضا. هل يقبل الله والاسلام ذلك ».

وصرخت امرأة «أبي أبي» بينما تجمع سكان آخرون حول منزل محترق تماما يتصاعد منه الدخان. وقال النائب البرلماني صالح العجيلي العضو في التيار الصدري الذي يساند الحكومة في البرلمان انه سينسحب من البرلمان احتجاجا. وتابع وملابسه ملطخة بدماء الناس الذين ضرب منزلهم ان الناس لم يحصلوا على أي شيء من الحكومة أو الاميركيين سوى الموت.

من ناحية اخرى قال الناطق الإعلامي للقوات المتعددة الجنسيات في جنوب العراق امس ان قاعدتين بريطانيتين تعرضتا إلى هجمات بقذائف الهاون دون ان تسفر عن وقوع خسائر.

وأوضح الكابتن تان دنلوب ان القاعدة البريطانية في فندق شط العرب شمال البصرة تعرضت الليلة قبل الماضية إلى هجوم بثلاث قذائف هاون، كما تعرضت القاعدة البريطانية في الشعيبة غرب البصرة إلى هجوم بقذيفتي هاون صباح امس. وأضاف أن الهجومين لم يسفرا عن وقوع اضرار لان جميع القذائف سقطت خارج القاعدتين.