ركزت الصحف العراقية أمس، على الزيارة التي يقوم بها وزير الخارجية السوري وليد المعلم إلى العراق، وارتباطها بالوضع الأمني والتفاعلات السياسية، إضافة إلى العلاقات بين البلدين. وكان لافتا وصف البعض لتلك الزيارة بأنها «لبعثي في دولة اجتثاث البعث».
وذكرت صحيفة (البيان) الناطقة باسم حزب الدعوة، الذي ينتمي إليه رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي « وصل المعلم إلى بغداد في زيارة وصفها المراقبون بالمهمة، وذلك وسط اهتمامات دولية بدعوة سوريا للمشاركة في إجراءات إقرار السلام بالعراق».
ونقلت صحيفة «المدى» المستقلة عن الناطق باسم الحكومة العراقية علي الباغ قوله، ان زيارة المعلم « تمثل خطوة ايجابية وان ثمة توجهاً لدى الإخوة في سوريا لحل المشكلة القائمة والمتمثلة في وجود مجموعات (خارجة عن القانون ومجموعات تمارس القتل تؤويها سوريا) وبالتالي ننتظر ان نستمع من المعلم ما يطمئن العراقيين وما يدفع العلاقات بين البلدين للامام».
ومن جهتها، نقلت صحيفة «الصباح» شبه الرسمية عن باسم شريف النائب من الائتلاف العراقي الموحد عن حزب الفضيلة، ان«زيارة المعلم هدفها تحسين العلاقات بين البلدين، إضافة إلى بحث قضايا الأمن والحدود، خصوصا اثر اتهامات من قبل (الحكومة السابقة) لسوريا بمساعدة تسلل الإرهابيين وإيوائهم».
وأعرب عن اعتقاده بضرورة«فتح حوار سوري إيراني أميركي لمصلحة العراق، من اجل تحسين الوضع الأمني»، مشيرا إلى «وجود نية إجراء محادثات ومشاورات لعقد قمة ثنائية بين العراق وسوريا، أو ثلاثية بين العراق وسوريا وإيران». و نوهت صحيفة «الزمان» المستقلة إلى «زيارة وزير خارجية دولة يحكم فيها حزب البعث، إلى دولة يسري فيها قانون اجتثاث البعث، في وقت تطلب الثانية من الأولى المساعدة على الاستقرار الأمني».
ونقلت الصحيفة عن مصادر عراقية قريبة من مباحثات المعلم مع المسؤولين العراقيين «ان هناك تفاهماً سورياً إيرانياً على عقد قمة ثلاثية تضم الرؤساء السوري بشار الأسد والإيراني محمود احمدي نجاد والعراقي جلال الطالباني، من المرجح عقدها في دمشق». لكن المصادر نفسها قالت للصحيفة ان مصير هذه القمة تحددها نتائج زيارة المعلم إلى العاصمة العراقية وزيارة الرئيس العراقي جلال طالباني إلى طهران.
بغداد ـ «البيان»