كشف «أبو سجاد»، الاسم الحركي لأحد ابرز قياديي جيش المهدي في مدينة الصدر، أن الإمام محمد صادق الصدر الذي اغتاله النظام العراقي السابق عام 1999 مع ولديه انشأ هذا «الجيش العقائدي» في النجف قبل أن ينتقل إلى ضاحية بغداد المكتظة بالشيعة الوافدين من الجنوب.

ويروي هذا المقاتل الخمسيني الذي يسكن منزلا في غاية التواضع في مدينة الصدر سيرة انضمامه إلى جيش المهدي قائلا «كنت من أوائل الذين التحقوا به إبان زمن الإمام الأب عندما شكله كجيش عقائدي، مضيفا انه كان «مهيئا للثورة ضد الحكم لولا مؤامرة قتل» الصدر الأب.

وأضاف «لقد دعا (محمد صادق الصدر) الناس إلى التعبئة لكن الجميع وقتذاك كانوا ضدنا حتى علماء الدين رفضوا المشاركة في صلاة الجمعة بسبب عدم وجود حاكم عادل في زمن صدام».

وأكد أبو سجاد المسؤول اليوم عن «أكثر من 1500 مقاتل»: «استطاع الصدر الأب التأثير في المجتمع بشكل واسع بحيث عمل على تغييره جذريا وزرع نواة جيش المهدي وكان الشعب إبان حكم صدام مهيئا للثورة ضده لولا المؤامرة التي حاكها لقتله».

ويشير إلى فراغ بعد مقتل الأب قائلا «كنا بحاجة إلى قائد رمز لكن لم يظهر احد من العلماء حتى سقوط صدام. وحينها برز التيار الصدري مرة أخرى كأنصار مقتدى لحماية المستشفيات والدوائر وتقديم المساعدات ومعالجة الجرحى وحماية المناطق السكنية».

وقد أعلن رجل الدين الشاب مقتدى الصدر تشكيل جيش المهدي خلال خطبة الجمعة بعد سقوط النظام بفترة وجيزة، وفتحت مكاتب الصدر للتطوع في الجيش وتم تشكيل مجموعات وفصائل.

ورفض أبو سجاد تحديد أعداد المنضوين في جيش المهدي مشيراً إلى «عدة آلاف».وأكد أبو سجاد صاحب اللحية الخفيفة أن «الحرب كانت مفاجئة ولم نمتلك الأسلحة الكافية ولا العتاد كما أننا لم نتلق الدعم المادي من أي دولة (...) حتى إيران كانت ضدنا».

وقال «ظهرت إشاعات تفيد أن بعض السنة شاركوا بالحرب معنا ضد القوات الأميركية إنما هذا الكلام غير صحيح لكن بعضهم عرض علينا القتال إلى جانبنا فقلنا لهم اذهبوا وقاتلوا في مناطقكم».بالمقابل أكد أن جيش المهدي «حارب في الفلوجة مع السنة في ابريل 2004 ضد القوات الأميركية».

وحول عدم الانضباط السائد في صفوف جيش المهدي، يقول «هذه الحالة موجودة وهي عامة فهناك الكثير من الدخلاء على (جيش المهدي) وهناك خلط للأوراق منذ تفجير ضريحي الإمامين علي الهادي والحسن العسكري في سامراء». في 22 فبراير الماضي. (رويترز)