كشفت تقارير صحافية عن أن لجنة في وزارة الدفاع الأميركية «البنتاغون» وضعت ثلاثة خيارات لتحسين الوضع في العراق: الانسحاب، أو انسحاب محدود مع بقاء أطول، أو زيادة حجم القوات وهو الخيار الذي يؤيده النواب الجمهوريون في «الكونغرس»، لكن خصومهم الديمقراطيين طالبوا بحل سياسي بمشاركة سوريا وإيران وذكرت صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية أمس، أن لجنة تابعة ل«البنتاغون» وضعت ثلاثة خيارات أساسية لتحسين الوضع في العراق.. إما الانسحاب أو إرسال مزيد من القوات أو تقليل حجم القوة مع البقاء لمدة أطول.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين كبار في وزارة الدفاع أن اللجنة من المرجح أن توصي بالمزج بين زيادة صغيرة قصيرة الأمد للقوات الأميركية وتدريب القوات العراقية لمدة أطول.
وذكرت مصادر جرى اطلاعها على المراجعة التي جرت بقيادة الجنرال بيتر بيس قائد الأركان المشتركة، أن اللجنة توصلت إلى أنه ليس هناك عدد كاف من القوات الأميركية لزيادة حجم القوة بإرسال آلاف القوات.
وأوضحت الصحيفة أن خيار الانسحاب السريع من العراق رفض، إذ إن ذلك من المرجح أن يدفع العراق صوب حرب أهلية شاملة. وأضافت أن لجنة «البنتاغون» وضعت خطة بالبقاء لمدة أطول مع تقليل عدد القوات الأميركية وتدريب وتقديم النصح للقوات العراقية لفترة أطول.
وأشارت إلى انه وفقا لهذه الخيارات، فان التواجد الأميركي في العراق سيزيد بما يتراوح بين 20 ألف و30 ألف جندي لفترة قصيرة. وحاليا يوجد في العراق نحو 140 ألف جندي أميركي.
ووسط انقسام في «الكونغرس» بشان العراق، قال أعضاء ديمقراطيون إن سوريا وإيران لابد وان تكونا جزءا من اجتماع في الشرق الأوسط بشأن العراق، ولكن الجمهوريين يصرون على ضرورة أن يلبي خصوم الولايات المتحدة أولا شروطا.
وقال النائب الديمقراطي كارل ليفن، الذي من المتوقع أن يترأس لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ في الكونغرس الجديد في يناير إن أي حل في العراق يتطلب مشاركة الدولتين الجارتين «سواء أردنا ذلك أم لا. ونحن لا نريد» .
وأضاف في حديث مع شبكة «سي إن إن» الأحد أن من المرجح أن تدعو لجنة مؤلفة من الحزبين تقوم بدراسة الخيارات بالنسبة للعراق برئاسة جيمس بيكر وزير الخارجية الأميركي الأسبق إلى ضم إيران وسوريا إلى الجهود الدبلوماسية بشأن العراق. والتقت مجموعة بيكر بالفعل عدة مرات مع مسؤولين سوريين لبحث الطريقة التي يمكن أن يساعدوا بها.
وستجبر هذه الخطوة، الإدارة الأميركية على التعامل مع طهران ودمشق وهو ما ترفضه. وقالت السناتور الجمهوري باي بايلي هوتشيسون، إن على إيران أن توافق أولاً على التخلي عن طموحاتها النووية في حين يجب على سوريا أن توافق على منع عبور المسلحين الحدود إلى العراق وإشعال التمرد السني. وأضافت «أعتقد أن ذلك يتوقف على سلوكهما إذا كانتا ستصبحان قوة ايجابية. ولكن هذا يتطلب شروطا مسبقة».
إلى ذلك، دافعت شخصيات جمهورية بارزة في مجلس الشيوخ مساء الأحد عن ضرورة رفع عديد القوات الأميركية في العراق لضمان تحقيق النصر. واعتبر السناتور جون ماكين المرشح الجمهوري المحتمل للانتخابات الرئاسية في العام 2008، إن النصر غير ممكن من دون زيادة عديد القوات الأميركية، معتبرا أن أعدادهم غير كافية منذ بداية العمليات في العراق.
وأوضح ماكين في مقابلة مع محطة «ايه بي سي» التلفزيونية «إن الدرس الذي استخلصته من حرب فيتنام قابل للتطبيق اليوم في العراق، وهو يقول: إذا كنت مستعدا للقيام بما هو ضروري لتكسب (الحرب) فقم به، وإلا فيستحسن التخلي» عن الأمر. وأضاف «حاليا ومنذ البداية (..) ليس لدينا ما يكفي من القوات على الأرض والأوضاع ما انفكت تتدهور، الأمر الذي يقودنا الآن إلى اتخاذ قرارات بالغة الصعوبة في العراق».
من جهته، اعتبر السناتور الجمهوري ليندسي غراهام (كارولاينا الجنوبية) أن «وجودا عسكريا صلبا في العراق يمكن أن يضمن الأمن لإقناع المسؤولين السياسيين العراقيين بحل الميليشيات المسلحة».