أحدثت مكالمة هاتفية بين رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس«أبو مازن»، ووزير الدفاع الإسرائيلي عمير بيريتس، اتفقا خلالها على وقف النار، أزمة في الاجتماع الأسبوعي للحكومة الإسرائيلية، حيث عنف رئيس الوزراء إيهود أولمرت، وزير دفاعه مانعاً إياه من التحدث مع أي طرف فلسطيني.
وتصادم بيريتس وأولمرت أول من أمس، على إثر محادثة هاتفية بين بيريتس وأبومازن. ونقلت «هآرتس» عن مصادر في مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي قولها إن «بيريتس استغل محادثة لا أهمية لها مع أبومازن من أجل إثارة انطباع في وسائل الإعلام بأن أولمرت أفشل خطوة لوقف إطلاق النار بين إسرائيل والفلسطينيين».
وكان بيريتس أبلغ أولمرت خلال الاجتماع الأسبوعي للحكومة الإسرائيلية الأول من أمس فحوى المحادثة الهاتفية مع عباس وقال له إن «أبومازن اتصل بي وقال إنه سيجمع كل الفصائل الفلسطينية من أجل الإعلان عن وقف إطلاق نار». وأضاف «أنهم يريدون أن نعلن نحن أيضاً عن وقف إطلاق نار إذا ما أعلنوا هم عن ذلك».
وطلب أولمرت من بيريتس أن يدع الأمر، وقال إن مدير مكتبه يورام طوربوفيتش ومستشاره السياسي شالوم ترجمان سيلتقيان يوم الأربعاء المقبل مع نظيريهما الفلسطينيين صائب عريقات ورفيق الحسيني.
وبحسب «هآرتس» فإن بيريتس بدأ عندها بالصراخ قائلاً «لست وزير الاغتيالات بل أنا قائد معسكر السلام وأنا فقط يجب أن أتحدث عن وقف إطلاق النار ولست مسؤولاً عن ارتفاع النيران فقط».
من جهة أخرى، قالت مصادر في وزارة الدفاع ان النائب العربي في الكنيست محمد بركة بحث عن بيريتس أثناء اجتماع الحكومة وأبلغه بأن عباس يطلب التحدث معه وفي نهاية الاجتماع تحدث بيريتس مع عباس. وتمحورت المحادثة بين الاثنين حول استمرار إطلاق صواريخ القسام من شمال قطاع غزة باتجاه جنوب إسرائيل وخصوصاً على مدينة سديروت.
وبحسب «هآرتس» فقد اقترح عباس على بيريتس فتح «حوار أمني» بين الجانبين بواسطة شخص يتم تعيينه لهذه المهمة. ورد بيريتس على اقتراح عباس قائلاً «اتفق مع الفصائل كما تريد وسوف ندرس الموضوع وسأتحدث مع رئيس الوزراء (أولمرت)». كما بحث بيريتس مع عباس في تهريب السلاح إلى قطاع غزة، ووعده الأخير بمعالجة هذا الموضوع.
ونقلت الإذاعة الإسرائيلية العامة عن مصدر رفيع في مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي زعمه أنه يتخوف من أن النشر عن محادثة بيريتس ـ عباس قد تؤدي إلى إفشال المبادرة لوقف إطلاق النار. واعتبر المصدر أن «اتصالات بيريتس مع أبومازن هي محاولة من جانب شخص يفتقر للخبرة للتدخل في أمر ليس في مجال عمله».
غزة ـ «البيان»