في محاولة لتجميل وجه رئيس هيئة الأركان للجيش الاسرائيلي الجنرال دان حالوتس، ذكرت القناة الأولى العامة في التلفزيون الإسرائيلي، أن الجيش قصف لبنان بالقنابل العنقودية خلافا لأوامر حالوتس.
وحسب القناة الأولى فإن لجنة تحقيق كلفت معرفة أسباب عدم احترام اوامر الجنرال حالوتس خلال العدوان الأخير الذي استمر من 12 يوليو الى 14 اغسطس.
وامتنع ناطق عسكري إسرائيلي عن التعليق على تقارير استخدام القنابل العنقودية. واضاف ان حالوتس أصدر تعليمات الى ضابط كبير بالتحقيق في نتائج تحقيق في «تساؤلات» نجمت عن عمليات الجيش ضد مواقع إطلاق الصواريخ التابعة لحزب الله في لبنان. وامتنع الناطق عن التعليق على طبيعة هذه التساؤلات.
ومن جهتها، أوضحت صحيفة «يديعوت احرونوت» على موقعها على شبكة الانترنت ان هذه المعلومات وردت في «تقرير حول نتائج تحقيق داخلي لسلاح البر يشير الى ان المدفعية الاسرائيلية استخدمت هذه القنابل خلافا لتعليمات الجنرال حالوتس».
ومنذ الخامس من سبتمبر الماضي، تطلب «الجمعية من اجل الحقوق المدنية في إسرائيل» وهي اهم جمعية اسرائيلية للدفاع عن حقوق الانسان، من المستشار القانوني للحكومة مناحيم مازوز الذي يشغل ايضا منصب مدعي عام الدولة، فتح تحقيق حول استعمال الجيش الاسرائيلي قنابل انشطارية هذا الصيف بما في ذلك على المستوى السياسي.
وأشارت صحيفة «هآرتس» الى ان الجيش القى في لبنان ما لا يقل عن 1 ,2 مليون قنبلة انشطارية. وورد في تقرير لجماعة «لاندماين اكشن» التي تتخذ من لندن مقرا لها ان مئات الالاف من القنابل العنقودية التي لم تنفجر مازالت متناثرة في الريف اللبناني.
وندد الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان باستعمال هذه القنابل من قبل الجيش الاسرائيلي وطالب الدولة العبرية بالكشف عن امكنة القائها. وتحدثت الامم المتحدة مؤخرا عن اكثر من مئة الف قنبلة انشطارية لم تنفجر في جنوب لبنان.
وكانت الولايات المتحدة التي زودت إسرائيل بقنابل عنقودية قد أعلنت في أغسطس الماضي أنها بصدد التحقيق في استخدام إسرائيل لتلك الأسلحة. (وكالات)