غمز زعيم الأكثرية النيابية اللبنانية سعد الحريري - تلميحا - من قناة حزب الله، وقال إن تمويل أي حزب كليا من الخارج سيدار من الخارج، وشدد على بقاء حكومة فؤاد السنيورة، متهما ما سماه تحالف حزب الله وحركة أمل وسوريا وإيران بمحاولة إفشال المحاكمة الدولية لقتلة والده، في وقت ادعى وزير الإعلام اللبناني غازي العريضي أمس من القاهرة، إلى الالتزام بالحوار والتشاور واحترام الدستور والقانون للخروج من الأزمة التي يعاني منها لبنان في الوقت الراهن.
وقال الحريرى إن «الذهنية المطلوبة للدخول إلى حكومة وحدة وطنية، هي الإرادة لحل المشاكل وليس افتعالها في مجلس الوزراء»، مؤكداً على بقاء الحكومة الحالية. وكان الحريري، نجل رئيس الوزراء الراحل رفيق الحريري، يرد ضمناً على مطلب المعارضة، وفي مقدمتها حزب الله، بحكومة وحدة وطنية تضم جميع التيارات السياسية.
وقال في مقابلة مع فضائية «الجزيرة» القطرية الناطقة باللغة الانجليزية«هناك مسائل خلافية عدة مع المعارضة مثل رئاسة الجمهورية والمحكمة الدولية» التي ستحاكم قتلة والده. وفي إشارة ضمنية إلى حزب الله، قال سعد الحريري إن أي حزب سياسي «ممول كلياً من الخارج، فإنه سيدار كلياً من الخارج».
وردا على سؤال عما إذا كانت حكومة فؤاد السنيورة ستسقط كما تطالب المعارضة أجاب «الحكومة باقية، لأن انتفاضة تقف وراءها»..وتحدث الحريري عن « أوامر وقرارات أتت من الخارج وهي تقضي بأن هذه المحكمة الدولية، يجب أن لا تمر، وأن من قتل رفيق الحريري وجبران تويني وسمير قصير وجورج حاوي يجب أن تتم حمايتهم بأي ثمن».
وقال«لقد أصبح من الواضح جدا اليوم أن التحالف القائم بين حزب الله وأمل وسوريا وإيران يريد إسقاط حكومة الرئيس السنيورة، وإفشال المحكمة الدولية والقرار 1701.. ويريدون السيطرة على البلد».
لكنه قال « نحن هنا، كلبنانيين أصيلين، نريد مصلحة لبنان ولا نريد أن نكون في المحور الفرنسي - الأميركي ولا في المحور الإيراني - السوري. نريد أن ندير لبنان من اجل اللبنانيين، ولا نريد حرباً بل نريد سلاماً».
من جانبه، قال العريضي عقب اجتماعه مع الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى، في القاهرة أمس، إن التصريحات التي أدلى بها امين عام حزب الله السيد حسن نصر الله الأحد بشأن إما تشكيل حكومة وحدة وطنية أو إجراء انتخابات مبكرة لحل الأزمة في لبنان «ليس فيها أي جديد وهذان اقتراحان طرحا منذ فترة».
وأضاف «لا يمكن الخروج من هذا المأزق ومن هذه الازمة السياسية الكبرى التي يعيشها لبنان إلا من خلال الحوار والتشاور واحترام الدستور والقانون والتوازنات في لبنان. لبنان بلد التوازنات وحساس بالتهديد والتشكيك والتخوين والانفعال والاتهام من هنا ومن هناك».
وانتقد العريضي «الخطابات الحادة التي تقلق اللبنانيين ومحبي لبنان في الخارج والذين يريدون أمنا واستقرارا ماليا وسياسيا واجتماعيا واقتصاديا ويحرصون على وحدة لبنان ويقلقون من خطابات التهديد والاستقواء». وشدد الوزير اللبناني على ضرورة«العودة إلى النقاش الهادئ العقلاني ولابد من حوار جدي حول المسائل الأساسية الخلافية في لبنان يخرج بنتيجتها بتصور مشترك يكون أساسا لحكومة وحدة وطنية».
وردا على سؤال عن وصف نصر الله للحكومة اللبنانية بأنها حكومة أميركية، قال العريضي إن «هذا رأي سياسي من سماحة السيد حسن نصر الله ولكنني أستطيع أن أقول إن هذه الحكومة ليست حكومة أميركية بل لبنانية ورئيسها لبناني وعربي الانتماء والهوى والهوية».
وأشار إلى أن « كل القرارات التي اتخذت في الحكومة قبل استقالة وزراء حزب الله وأمل أخذت بالإجماع» معتبرا أن تلك التصريحات «جزء من السجال السياسي الحاد في لبنان».
وعن وجود مخاوف من نشوب حرب أهلية نتيجة ما يتردد من دعوات للنزول إلى الشارع في لبنان ، قال العريضي «لا يجب أن يفكر أحد أو يذكر مسألة الحرب الأهلية.. أعتقد أن اللبنانيين لايريدون العودة إليها.. إذا كان ثمة انتصار في وجه إسرائيل فإن هذا يدمر الانتصار وإذا كان هناك انتصار في الاعمار فهذا يدمر الاعمار والمصالح الوطنية اللبنانية ووحدته الوطنية وهذا يعيد لبنان إلى الوراء».
وأضاف وزير الإعلام اللبناني أن النزول إلى الشارع بطريقة سلمية وديمقراطية وحضارية هو «حق أي فريق لبناني وواجب الحكومة أن تحمي هذا الحق».
وأوضح أنه بحث التطورات على الساحة اللبنانية خلال لقائه مع موسى «واستمعنا إلى وجهة نظره وما لديه من معلومات» . وقال إن أي تحرك يقوم به الأمين العام للجامعة العربية في هذا الشأن متروك له ليتحرك وفق الآليات والقناعات التي يراها مناسبة.
القاهرة ـ سباعي إبراهيم، والوكالات