أرجع الأمين العام لجمعية العمل الإسلامي «أمل» الشيخ محمد علي محفوظ، مقاطعة جمعيته للانتخابات البلدية والبرلمانية المقرر إجراؤها السبت المقبل، إلى فشل الاتفاق مع «جمعية الوفاق» على برنامج مشترك ولائحة انتخابية واحدة.
وهو ابرز ما أورده في الحوار التالي:
ـ ما هو برنامج جمعية «أمل» الانتخابي؟
ـ ابتداء فجمعية العمل الإسلامي لم تشارك بأي من أعضائها في هذه الانتخابات، وذلك نتيجة لعدم اتفاقنا مع جمعية الوفاق الوطني الإسلامية. فقد كنا نرغب في تشكيل كتلة للدخول في هذه الانتخابات وهو الأمر الذي رفضته الوفاق. ورؤيتنا في ذلك أننا لا نريد أن ندخل في منافسة مع الوفاق، بل الرغبة في الاتفاق معهم والدخول في العملية ببرنامج موحد.
أما ما يخص برنامج «أمل» الانتخابي لو قيض لها الدخول في العملية، فإن أهم ملامحه هو العمل على تحديث النظام السياسي القائم، والعمل على إيجاد شراكة حقيقية وليس مشاركة، وأخيرا وليس آخرا التداول السلمي للسلطة.
وكل ذلك لن يأتي إلا من خلال الفصل بين السلطات، وضمان استقلال القضاء، والخضوع لقانون الدولة الديمقراطية.
ـ هل التحالفات ظاهرة صحية وما جدواها في الانتخابات؟
ـ لا شك أن التحالف السياسي يفرض نفسه بقوة في اللعبة السياسية، ذلك أنه أحد أصول ووسائل النشاط السياسي لدى جميع السياسيين أفرادا أو تنظيمات. لذلك فمقولة أن التحالف نهج أساسي في العمل السياسي ليست مرفوضة كليا، ولا مقبولة مطلقا.
وإنما التحالف المشروع والمطلوب من قبل الجمعيات هو الذي يكون ضمن شروط من أهمها: الحفاظ على المعادلة الذاتية للجمعية، والأهداف والغايات المقدسة العليا التي تحملها الجمعية ..
وغالبا ما يكون التحالف السياسي المجرد لا يؤدي إلى النجاح والاستفادة منه، وكثيرة هي الحركات والتنظيمات التي وقعت في حبائل المكر والخداع السياسي ومن ثم التبعية السياسية لأجل ضرورة ملحة لتحالف سياسي غير مدروس وبلا خطة واضحة المعالم أدى إلى نهاية تعيسة لتلك الحركات والتنظيمات.
ـ ما هي الآلية المثالية برأيكم لمراقبة الانتخابات؟
ـ من دون تعقيد.. هناك آليات تتبعها غالبية الديمقراطيات في العالم أهمها استقلال اللجنة العليا للانتخابات عن السلطة التنفيذية، وأن تكون هناك رقابة دولية يتفق عليها، وكذلك رقابة محلية من قبل مؤسسات المجتمع المدني والجمعيات الحقوقية، وأخيرا توفير الأجواء والمناخ الصحي لممارسة عملية الانتخاب والتصويت.
ـ ما هو رأيكم في الدعوة إلى المقاطعة التي تطلقها بعض القوى والشخصيات السياسية؟
ـ المقاطعة لا تختلف عن المشاركة في استعمالها السياسي، فكلاهما أداتان يستطيع أي من القوى السياسية استعمالها بحسب الظروف التي تمر بها الجمعية. فهناك من الجمعيات أو القوى يرى أنه وفي مثل هذه الظروف أن يستعمل أداة المقاطعة، بينما هناك آخرون يرون أن المشاركة هي الأداة الصالحة لمثل هذه الظروف، وكل ذلك يعتمد على تقييم الجمعية للظروف الحالية.
ـ إلى أي مدى وصل التحالف الرباعي بعد قرار المشاركة في الانتخابات؟
ـ التحالف الرباعي مات وانتهى. وهو طوال المرحلة السابقة كان في الإنعاش، إلا أنه لم ينجح في التحدي.
حوار: غازي الغريري
