وجه قانونيون انتقادات واسعة إلى اللجنة العليا للانتخابات لاستخدامها لغة تهديد، وأثار تصريح الناطقة الرسمية باسم لجنة الانتخابات العليا للعام 2006 عهدية أحمد، بشأن إحالة المشككين بنزاهة الانتخابات إلى النيابة العامة مشادة كلامية في خيمة مترشح سابعة المحرق سامي سيادي، فيما ظهر توافق رسمي وشعبي على ضرورة الحفاظ على المنافسة الشريفة قبل أيام من يوم الحسم الانتخابي، مع توجه أربعة من الجمعية البحرينية للشفافية إلى السفارات في الخارج لمراقبة الاقتراع.
وتوجه المراقبون الأربعة من الجمعية البحرينية للشفافية لمراقبة الانتخابات النيابية والبلدية أمس، في المراكز الانتخابية في سفارات مملكة البحرين، في الإمارات العربية المتحدة، والكويت، والعاصمة الأردنية عمّان، والعاصمة البريطانية لندن.
وأفادت «الشفافية» بأن المراقبين الأربعة هم من بين المراقبين الذي خضعوا لتدريب مكثف في ورش العمل التي نظمتها الجمعية في 4 و11 و18 نوفمبر 2006، التي هدفت إلى إكسابهم مهارات وآليات المراقبة، والمعايير الدولية لنزاهة وحيادية وحرية وديمقراطية الانتخابات.
وأشارت (الشفافية) إلى أن اختيار الدول الأربع المذكورة يأتي تجسيدا لقرارها بمراقبة إجراءات الانتخابات في الخارج، وفي الدول التي يتجاوز عدد المسجلين فيها 100 ناخب.
وبدأت المشادة عندما قاطع أحد العسكريين الليلة قبل الماضية الأب الروحي لجمعية وعد والمرشح عن رابعة المحرق عبدالرحمن النعيمي الذي انتقد تصريح عهدية أحمد بالقول: «إننا نشكك بنزاهة الانتخابات ونقول إن العسكريين سيؤمرون بالتصويت لصالح بعض المترشحين».
وقاطع العسكري حديث النعيمي بصورة حادة معترضاً: «يجب عدم الافتراء على العسكريين»، واستشهد بآيات قرآنية وأحاديث نبوية، وأضاف :«إن سمعة العسكريين محفوظة، والحكومة لا تتدخل في شؤونهم أو في شؤون الغير»، واصفاً النعيمي بـ «الكاذب وغير الديمقراطي».
وذكر المحامي المترشح عن الدائرة السابعة من محافظة المحرق سامي سيادي أنه لا يمكن إحالة أي شخص إلى النيابة العامة في حال طالب بتشديد الرقابة على الانتخابات. وقال إن القانونيين يدعون اللجنة العليا للابتعاد عن لغة التهديد.
ولفت إلى أن هذا الأمر إيجابي ويتناسب مع نزاهة الانتخابات، ونحن نطالب بتعزيز الشفافية وتسيير العملية الانتخابية بشكل نزيه لأن هذا الأمر يصب في صالح المترشحين والناخبين على حد سواء.
من جانبه، دعا محافظ المحرق سلمان بن هندي إلى المشاركة في الاقتراع والإدلاء بالصوت في جو من المنافسة نظيف والابتعاد عن الكيد لهذا المترشح أو ذاك، وقال إن التركيز على الواقع الحالي وتطلعات المستقبل هي أكثر أهمية من النبش في ماضي هذا المترشح أو ذاك والكيد له عبر أسئلة مسمومة.
وشدد بن هندي على الوقوف كالبنيان المرصوص خلف القيادة السياسية البحرينية والشد على أيديها في كل خطوات المشروع الإصلاحي وفي جميع المناسبات والاحتفالات الوطنية، كما أكد أن الأحداث السلبية التي تخلق ضد هذا المترشح أو ذاك كالتحريض عليه أو تهديده، إضافة إلى الأصوات المنادية بمقاطعة المرأة ما هي إلا مواقف يتيمة وشاذة ولا طائل من ورائها البتة.
من جانبه، أكد المترشح عن الدائرة التاسعة بالمحافظة الوسطى الشيخ سلمان بن صقر آل خليفة إنه لم يتعرض لضغوط لسحب ترشحه، وأشار إلى أنه يترشح على قاعدة كونه مواطنا بحرينيا لا يختلف في حقوقه وواجباته عن بقية المواطنين.
وأضاف قوله :«إن وجود أفراد العائلة المالكة بالمجلس التشريعي أمر طبيعي وغير مخالف للدستور أو القانون»، وربط فوزه بنسبة 60 من الجولة الأولى بالانتخابات في حال إلغاء مراكز التصويت العامة، واعتبر منافسه رئيس مجلس النواب المنتهية ولايته خليفة الظهراني هو المنافس الوحيد».
في غضون ذلك، تتجه الجمعيات السياسية والجمعيات المختصة بمراقبة الانتخابات إلى وضع آليات لمراقبة المراكز العامة فيما تأجل تسليم العريضة لملك البحرين للمطالبة بإلغاء هذه المراكز، وقال مسؤول ملف العريضة بجمعية «وعد» محمود حافظ إن عدد الموقعين لم يتجاوز 100 مترشح.
وأشار إلى أن جمعيات التحالف الرباعي وعددا من الجمعيات وقعت العريضة وأن المندوبين سيمرون على خيام المترشحين لجمع التوقيعات ليتم تسليمها في أقرب وقت ممكن.
في غضون ذلك، تقدم تسعة مترشحين للانتخابات النيابية المقبلة ببلاغ الى النيابة العامة ضد صحيفة محلية لنشرها نتائج استفتاء قالوا إنه يؤثر سلبا على حظوظهم بالفوز في الانتخابات المقبلة، وطالب المترشحون بالتحقيق مع الصحيفة المبلغ ضدها وكشف حقيقة مركز الرأي العام، ومن هم العاملون فيه حتى تنشر الحقائق أمام الرأي العام قبل يوم التصويت.
وحذر رئيس جمعية وكتلة المنبر الوطني الإسلامي الدكتور صلاح علي مرشح الدائرة الرابعة في المحافظة الوسطى وعضو القائمة الموحدة لجمعيتي المنبر والأصالة من سلاح الشائعات.
