تصاعدت حملة الاحتجاجات في بنغلاديش أمس، حيث فرضت عناصر المعارضة حصارا شاملا على وسائل النقل العام أمس يمتد لشتى أنحاء البلاد بهدف إجبار مسؤولي اللجنة الانتخابية على التنحي أو إقصائهم بعد أيام من حصار سابق تسبب في حدوث فوضى.
وانتشر مئات النشطاء من تحالف يضم 14 حزبا تتزعمه زعيمة رابطة عوامي المعارضة الشيخة حسينة على الطرق السريعة التي تصل العاصمة داكا بالميناء الرئيسي في مدينة تشيتاجونج كما انتشروا في عدد من البلدات الرئيسية.
وتابعت قوات الشرطة وكتيبة التحرك السريع المحتجين الذين رددوا الهتافات لكنها لم تحاول تفريقهم. وقال ضابط من الشرطة في إشارة لرابطة عوامي ومنافسها حزب بنغلاديش الوطني »نواجه تحديا اكبر للقانون والنظام اليوم حيث يحشد الجانبان رجالهما في الشوارع«.
وكان شخصان قتلا وأصيب المئات خلال الحصار السابق الأسبوع الماضي. ونظم الحملات السابقة التي أصابت الحياة بالشلل تحالف من 14 حزبا عاقد العزم على إقصاء مسؤولي اللجنة الانتخابية قبل إجراء الانتخابات العامة المقررة في يناير المقبل..
ويتهم التحالف مسؤولي الانتخابات بالانحياز لصالح منافسي الشيخة حسينة خاصة حزب بنغلاديش الوطني وزعيمته البيجوم خالدة ضياء رئيسة الوزراء السابقة. وتركت الشيخة خالدة السلطة الشهر الماضي في ختام ولايتها التي استمرت خمس سنوات وتدير البلاد حاليا إدارة مؤقتة يتولاها رئيس البلاد اياج الدين أحمد.
وفي الأسبوع الماضي أدى حصار استمر أربعة أيام إلى إغلاق كل شيء بدءا من المدارس إلى الموانئ وغادر كثيرون العاصمة داكا خوفا من العنف أو البقاء محصورين داخل المدينة. وفرضت الشرطة أمس حظرا لأجل غير مسمى على حمل الأسلحة والهراوات والعصي خلال المسيرات أو المظاهرات في داكا وغيرها من المدن الرئيسية.