قال رئيس الوزراء البريطاني توني بلير ان صحراء أفغانستان هي المفتاح لأمن العالم، مطالبا حلف شمال الاطلسي »الناتو« أن يركز بقوة على الالتزام الأمني تجاه هذا البلد.

وزار بلير أمس أفغانستان أمس حيث ينتشر خمسة آلاف جندي بريطاني على خط المواجهة مع تمرد متزايد من جانب مقاتلي طالبان حيث تتجاوز الآن معدلات القتلى والجرحى في صفوف البريطانيين مثيلتها في العراق.

وقال لقواته في تصريحات منع نشرها لحين سفره من قاعدة كامب باستشن للقوات البريطانية في اقليم هلمند لمخاوف أمنية »هنا في هذه الصحراء الفريدة سيصاغ مستقبل أمن العالم في بداية القرن الواحد والعشرين، قد لا تعرفون ذلك ولكن الناس في الوطن فخورون بما تفعلونه للغاية بصرف النظر عن رأيهم في الزعماء السياسيين«.

وكان بلير توجه إلى أفغانستان قادما من باكستان حيث التقى مع الرئيس الباكستاني برويز مشرف لبحث كيفية هزيمة طالبان وتنسيق معلومات المخابرات لمكافحة الإرهاب وإنهاء التشدد في المدارس الدينية الباكستانية. وقال ان حلف شمال الأطلسي »الناتو« يحب ان يركز بقوة على التزامه في أفغانستان.

وأضاف خلال مؤتمر صحافي انه الآن الوقت المناسب مع قمة حلف شمال الأطلسي في ريغا (28 و29 نوفمبر) للتركيز بقوة على الحاجة للبقاء إلى جانب الأفغان في طريقهم نحو التقدم.وينشر حلف شمال الأطلسي ضمن القوة الدولية للمساعدة على إرساء الأمن حوالي 31 ألف عسكري في أفغانستان بينهم 5500 من البريطانيين.

وقال رئيس قوة المعاونة الأمنية الدولية بقيادة حلف شمال الأطلسي الجنرال البريطاني ديفيد ريتشاردز ان القوات البريطانية في أفغانستان تواجه أعنف قتال منذ الحرب الكورية.

وخلال تفقد بلير لقواته، قال السارجنت كريس هانتر ـــ 31 عاماً ـــ لبلير في كامب باستشن باقليم هلمند وهو معقل لطالبان والمنطقة الرئيسية لزراعة الأفيون في اكبر مورد في العالم »نريد أن نكون هنا. نريد أن نقوم بواجبنا. لا يدركون في الوطن هذه النقطة«. ووقع بلير أيضا على طائرة استطلاع بلا طيار في القاعدة. وقال جندي مازحا »أتمنى ألا يجرى إسقاطها يا سيدي«.

على صعيد آخر، انتقد زعيم حزب الديمقراطيين الأحرار ثاني أحزاب المعارضة في بريطانيا حكومة توني بلير للنفقات التي قامت بها باسم الحرب على الإرهاب على ما ذكرت صحيفة ديلي تلغراف أمس . وقال منزيس كامبل ان الأموال التي كان بالإمكان إنفاقها على الدول الفقيرة بددت في عمليات عسكرية غير قانونية في العراق.

وفضلا عن انفاق حوالي مليار جنيه استرليني (1.89 مليار دولار) في أفغانستان حيث تنشر بريطانيا 5600 جندي، وخمسة مليارات جنيه في العراق حيث ينتشر 7100 جندي بريطاني، تعهدت الحكومة البريطانية أخيراً بمليار جنيه إضافي.وتعهد بلير بمضاعفة المساعدة البريطانية لباكستان للرئيس برويز مشرف ملتزما بأكثر من 700 مليون يورو خلال السنوات الثلاث الأخيرة.