دعا الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي ، إلى ضرورة وقف التدخلات الأجنبية في دارفور مشيرا إلى ان الاتفاق الذي وقعته مجموعة متمردة في دارفور في ليبيا مع الحكومة السودانية يوقف مسلسل التدخل الخارجي ، فيما كشف عن ان زعماء ورؤساء دول أفريقية سيصادقون على اتفاق طرابلس المتمم لاتفاق ابوجا خلال اليومين المقبلين لضمان تفعيله ميدانيا .

وقال القذافي لدى لقائه أمس مجذوب الخليفة مستشار الرئيس السوداني عمر حسن البشير وممثل عن هذا الفصيل في حركة تحرير السودان أبو القاسم الحاج اللذين وقعا الاتفاق «ان هذا التوافق بين الجانبين يسقط أي مسلسل للتدخل الخارجي».

وشدد الزعيم الليبي في الاجتماع على ضرورة عدم السماح بتدخل خارجي في السودان مشيرا إلى انه ينطوي على مخاطر على السودان ودول الجوار. وخاطب الطرفين الموقعين على الاتفاق بقوله «من الأفضل ان يحتل الجيش السوداني دارفور بدلا من أن تحتلكم قوات الأمم المتحدة وتضع السودان تحت الوصاية الدولية».

وأضاف «إذا جاء الجيش الأطلسي ووضع جنوده على حدود السودان هذه ستكون كارثة على السودان ودول الجوار فلا تستجيبوا لنداءات الغرب والأوروبيين».

ودعا القذافي الحكومة والأطراف السودانية المعارضة الالتزام بهذه الاتفاقات معربا عن أمله في أن يشكل الاتفاق الأخير «نهاية لآلام أهلنا في دارفور». وقال «إن الذين يتشدقون بالحرية هم قتلة الحرية وان كافة الصراعات في افريقيا كان سببها الاستعمار الذي لا يريد قيام الولايات المتحدة الافريقية ودائما يعمل إلى التفرقة والتدخل من اجل الانقلابات العسكرية في الدول الافريقية ويمد القبائل الافريقية بالسلاح من اجل ان تقاتل بعضها البعض».

وحث الزعيم الليبي كافة المتمردين إلى الانخراط في عملية السلام من اجل أنفسهم وان ينخرط هؤلاء المتمردون وكافة المليشيات العسكرية في الجيش السوداني. وتضمن الاتفاق الموقع في ليبيا بين الحكومة السودانية والفصيل المتمرد في حركة تحرير السودان عودة النازخين واللاجئين وتسهيل عودتهم إلى دارفور بمشاركة قوات حركة تحرير السودان والعمل على ضبط السلاح وجمعه بحيث لا يبقى إلا بأيدي القوات النظامية، وان تبقى حركة تحرير السودان في مواقعها إلى حين استكمال الترتيبات الأمنية.

وأعلن العقيد معمر القدافي عن عقد اجتماع قمة خلال اليومين المقبلين لزعماء أفارقة في ليبيا من اجل المصادقة على الاتفاق الموقع بين الحكومة السودانية وحركة تحرير السودان. وقالت مصادر دبلوماسية سودانية «إن القمة ستشمل زعماء ليبيا ومصر والسودان وربما ينضم اليهم رئيس افريقيا الوسطى».

وكشفت «أن القدافي دعا حركة تحرير السودان إلى ضرورة الالتزام بما تم التوقيع عليه مع الحكومة السودانية وألا يخذلوه أمام القادة والرؤساء الأفارقة الذين سوف يأتون من اجل التصديق على هذا الاتفاق». ومن المرجح أن تكون هذه القمة غدا الثلاثاء.

البشير يتوقع سحب غالبية قواته من الجنوب بحلول يناير

أعلن الرئيس السوداني عمر البشير عن إكمال سحب 72 % من القوات المسلحة من جنوب البلاد، بحلول شهر يناير المقبل، وعزا خلال مخاطبته المجلس التشريعي لجنوب السودان في مقر المجلس في جوبا تأخر انسحاب القوات من أعالي النيل، إلى وجود العديد من المنشآت الحيوية هناك والمتمثلة في مشاريع البترول الذي يتطلب الحماية اللازمة لاعتماد البلاد عليه في موازنتها. ودعا أعضاء المجلس التشريعي وحكومة الجنوب إلى الحفاظ على اتفاقية السلام الشامل باعتبارها أكبر انجاز تشهده البلاد بعد الاستقلال.

ومن جانبه، دعا الفريق سلفاكير ميارديت النائب الأول للرئيس السوداني رئيس حكومة الجنوب إلى اتخاذ خطوات شجاعة في سبيل إرساء دعائم اتفاقية السلام والخروج بالسودان من المشكلات التي يواجهها، ونبه إلى ضرورة تفويت الفرصة على من وصفهم بأعداء السودان الذين قال انهم لا يريدون له السلام والاستقرار.

طرابلس ـ «البيان» والوكالات: