قال رئيس جمعية ميثاق العمل الوطني البحرينية أحمد جمعة، إن الدعوات التي تطلقها بعض القوى السياسية لمقاطعة الانتخابات النيابية والبلدية المقبلة «أكل عليها الدهر وشرب»، ووصفها بالسلبية، ورأى أن دخول مقاطعي انتخابات العام 2002 المخاض الديمقراطي الحالي يعطي التجربة نكهة متميزة.

وتابع جمعة في حوار مع «البيان» أن نتائج الانتخابات المقبلة ستكون مختلفة عن سابقتها بسبب ما قال إنه مشاركة رموز سياسية كان لها دورها في المرحلة السياسية التي شهدت توقف العملية الديمقراطية. وعن الشفافية المطلوبة في مراقبة الانتخابات، قال رئيس جمعية ميثاق العمل الوطني البحرينية إن المهم وجود النية والثقة والأمانة، وإن كان وجود القضاء قد أراح الكثيرين وأزاح القلق. في ما يلي نص الحوار:

* كيف تقيم تجربة الانتخابات النيابية في البحرين 2006؟ وما هي توقعاتكم لأداء المجلس النيابي المقبل؟

ـ بشأن الأداء الحالي وضمن سياق الحراك السياسي أظن أن دخول المقاطعين السابقين هذا المخاض سيكسبها طابع التجربة المتميزة إلا إذا ثبت العكس، وما أتوقعه ضمن هذا المنظور فإن الانتخابات المقبلة ستختلف نتائجها وتداعياتها عن انتخابات 2002 بسبب مظاهر عدة من أبرزها: وجود رموز سياسية كان لها دورها في المرحلة السرية تخوض هذه المرة الانتخابات وتأمل بدخول البرلمان بعد أن كانت تنظر إلى التجربة بشك وريبة.

أما عن التوقعات فمن الصعب التكهن بنتائج أو قراءات ولو أن هناك ما يشير إلى تراجع نفوذ الإسلاميين في بعض الدوائر خصوصاً تلك التي مثلها إسلاميون في المجلس السابق ولم يقدموا شيئاً.

* بعد إشراف القضاء على العملية الانتخابية هل تتوقعون نزاهة وشفافية النتائج؟

ـ مسألة النزاهة والشفافية سياسة عامة تتبعها الدولة في أي مكان، فليس شرطاً قائماً ألا تزور الانتخابات بوجود أو عدم وجود القضاء.. فكثير من الدول يتولى القضاء مراقبة الانتخابات فيها، وبخاصة في عالمنا العربي، يتم تزوير الانتخابات عيني عينيك ..

المهم في هذه المسألة وجود النية والثقة والأمانة وإن كان وجود القضاء في هذه الانتخابات هذه المرة وبعد جدل في الموضوع قد أراح الكثيرين وأزاح قلقاً في هذا المجال. وتبقى مسألة النزاهة والشفافية من مسؤولية الجميع قوى سياسية وحكومة وقضاء.

* ما هو برنامج جمعية ميثاق العمل الوطني الانتخابي؟

ـ برنامج الجمعية قائم على أساس مبادئ ميثاق العمل الوطني، ويستمد منها النهج الذي يمثله تيار الجمعية في الانتخابات. وحرصت الميثاق على التجانس مع تطلعات هذا الشعب وتوجهات القيادة في البلاد الرامية إلى المحافظة وبصورة دائمة على النسيج المتماسك للمجتمع الواحد في البحرين، إضافة إلى دعم الجهود المبذولة لدفع مسيرة التنمية الاقتصادية إلى الأمام، وإرساء أسس حضارية راسخة تعزز أهداف العمل المشترك، والتكامل بصورة شمولية بين الحكومة وجميع منظمات وفئات المجتمع المدني في البلاد.

واستناداً إلى مشروع الأهداف العامة والمبادئ الأساسية لجمعية الميثاق من المفيد طرح تفاصيل وجزئيات هذا المشروع على أن يلي ذلك في ما بعد استعراض جانب آخر من المشروع يتضمن تفاصيل رؤى الميثاق حول استقلال السلطات، والاقتصاد والاستثمار، والعمل والبطالة، والأسرة والمرأة والطفل، والتعليم، ورعاية الشباب، والثقافة والفنون، والبيئة والحياة الفطرية، ومكافحة الجريمة والاستقرار الأمني.

* ما هي الآلية المثالية برأيكم لمراقبة الانتخابات؟

ـ أفضل آلية هي النية الطيبة والقرار السليم والثقة المتبادلة بين الجميع. تزوير الانتخابات يمكن أن يحدث حتى بوجود كل الآليات المتخيل وجودها للمراقبة

* ما رأيكم في دعوة المقاطعة التي تطلقها بعض القوى السياسية؟

ـ دعوة أكل عليها الدهر وشرب.. وفي ظني أن أي مقاطعة ومن أي نوع وبأي وسيلة وتحت أي شعار هي مقاطعة سلبية خارج هذا العصر.. عصر المواجهة حيث لا مكان للمقاطعة

حوار ـ غازي الغريري