انتقد رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود أولمرت أمس قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة الذي يدعو إلى تشكيل لجنة تقصي حقائق للتحقيق في استشهاد 19 فلسطينيا في قصف إسرائيل لبيت حانون في قطاع غزة.

وقال في افتتاح اجتماع الحكومة الأسبوعي إن «الحكومة تثق بشكل تام بقواتها المسلحة بالجيش وبرئيس هيئة الأركان». وأضاف «يجب طلب التوضيحات من هؤلاء الذين يطلقون (صواريخ) بشكل منهجي ولمدة طويلة ضد المدنيين (الإسرائيليين)، لا أن يرى من يعلمون الأخلاق الحاجة إلى تشكيل لجنة تقصي حقائق».

وأقرت الجمعية العامة للأمم المتحدة الجمعة بالإجماع قرارا يدعو إلى الوقف الفوري لكافة أعمال العنف من الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني بما في ذلك وقف العملية العسكرية الإسرائيلية ضد قطاع غزة ووقف الفلسطينيين إطلاق الصواريخ.

كما طلب القرار من الأمين العام للأمم المتحدة تشكيل لجنة تقصي حقائق للتحقيق في القصف الإسرائيلي لمنازل المدنيين في بيت حانون في الثامن من نوفمبر مما أدى إلى استشهاد 19 فلسطينيا معظمهم من الأطفال والنساء.

وصوتت 156 دولة بما فيها دول الاتحاد الأوروبي الـ 25 لصالح القرار غير الملزم الذي تقدمت به قطر نيابة عن الدول العربية.وصوتت سبع دول هي الولايات المتحدة وإسرائيل واستراليا ونورو وبالو وجزر المارشال وميكرونيزيا ضد القرار، فيما امتنعت كندا عن التصويت.

من ناحيته دان السفير الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة دان غيلرمان أمس موقف فرنسا التي عمدت إلى الدفاع في اتجاه اعتماد قرار الجمعة في الجمعية العامة للأمم المتحدة يدين العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة معتبرا ذلك بمثابة «إرسال ورود للإرهابيين».

وقال غيلرمان للاذاعة العامة الإسرائيلية إن «فرنسا لن ترسل الورود إلى أولئك الذين قد يطلقون الصواريخ على مدنها. ان دعم هذا القرار (في الأمم المتحدة) يشبه ارسال ورود للإرهابيين، ورود قد توضع في احد الأيام على قبر ضحية إسرائيلية إضافية».

وفي مقابلة أخرى مع صحيفة «هآرتس» عبر السفير الإسرائيلي عن أسفه لان «الفرنسيين ابدوا الكثير من التفهم حيال الإرهاب مع إبداء نقص في التعاطف مع ضحايا الإرهاب». وأضاف إن «الفرنسيين عبروا عن غضبهم حيال إسرائيل اثر طلعات الطيران الإسرائيلية فوق مواقع الوحدة الفرنسية العاملة في جنوب لبنان».

(وكالات)