قالت مصادر فلسطينية أمس، إن رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس «أبو مازن» يعترض على تولي حركة «حماس» حقيبة الداخلية، ويقترح إسنادها لشخصية مستقلة الأمر الذي ترفضه الحركة، في وقت أرجأ رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية جولة عربية إلى حين الانتهاء من تشكيل حكومة الوحدة.

وأكدت المصادر على أن «الجدل يدور في المفاوضات بين حماس وفتح وأبو مازن حول الحقائب السيادية ومن بينها المالية والداخلية وتلك الاخيرة تصر حركة حماس على تولي حقيبتها باعتبار أن أي شخصية مستقلة لن تستطيع قيادتها في ظل الظروف الأمنية الحالية».

وتوصلت المفاوضات لتوافق على بعض الحقائب الوزارية من بينها حقيبة الصحة التي يتوقع أن يستمر على رأسها الوزير الحالي باسم نعيم. من جهته، قال عضو المكتب السياسي لـ «الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين» صالح زيدان أمس، إن الأمور بدأت تتجه للأمام بشأن تشكيل حكومة الوحدة الوطنية المرتقبة وذلك بعد لقاء الرئيس أبو مازن مساء السبت برئيس الوزراء إسماعيل هنية والدكتور محمد شبير المرشح لتولي رئاسة الحكومة.

وأوضح زيدان في تصريحات لإذاعة «صوت فلسطين»، أن«الأمور ايجابية وتتجه نحو تقديم خطوات ايجابية إلا أن كل شيء سيتضح غدا(اليوم) وسيكون المقياس هو الإجراءات الدستورية بهدف وضع تشكيل حكومة جديدة بشكل عام». وبشأن تفعيل منظمة التحرير الفلسطينية ، أشار قيادي «الديمقراطية» إلى أن رئيس الوزراء السابق أحمد قريع سيزور دمشق «لبحث كيفية التقدم في خطوات تحضيرية لاجتماع الهيئة الوطنية العليا لتفعيل وتطوير منظمة التحرير خاصة اختيار مستقلين كما نص على ذلك إعلان القاهرة في مارس 2005 ».

إلى ذلك، قال مسؤول حكومي فلسطيني إن رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية قرر إرجاء الزيارة التي كان من المقرر أن يقوم بها إلى عدد من الدول العربية. وكانت مصادر فلسطينية أفادت بأن الجولة والتي تعتبر الاولى من نوعها ستشمل مصر وسوريا وقطر وربما السعودية ودولا أوروبية.

من جانبها، ذكرت مصادر فلسطينية رفيعة المستوى ان «الرئيس محمود عباس يرفض بشدة موضوع سفر هنية في هذه الفترة وطلب منه تأجيل الموضوع إلى حين الإعلان عن تشكيل حكومة الوحدة الوطنية».

امالله ـ محمد ابراهيم