توقعت أوساط موريتانية أمس مشاركة قياسية للمواطنين في ظل الإقبال الكبير والمكثف على مراكز الاقتراع في العاصمة نواكشوط أمس، حيث كان عشرات الناخبين يقفون في صفوف انتظار طويلة لدى بدء الاقتراع ضمن الانتخابات التشريعية والبلدية التي تعطي إشارة الانطلاق لانتقال ديمقراطي بدأه المجلس العسكري الحاكم منذ 2005، فيما ساد الهدوء والسكينة أجواء الانتخابات وهو ما خلق ارتياحا كبيرا لدى الحكومة.
وأشاد رئيس المجلس العسكري الحاكم في موريتانيا العقيد اعلي ولد محمد فال، بأجواء الحملة الانتخابية مجددا التزام السلطات الانتقالية بالتعهدات التي قطعتها على نفسها بالحياد، وقال في تصريح صحافي مع فتح مراكز الاقتراع انه حريص على إجراء انتخابات حرة ونزيهة مشيرا إلى أن بلاده ستحدث القطيعة مع أساليب التزوير السابقة، بالحرص التام على حياد الإدارة.
وعبر رئيس الوزراء الموريتاني سيد محمد ولد بوبكر، عن غبطته بالأجواء التي سادت فيها عملية الاقتراع وقال في تصريح للصحافة «لاشك أن هذا اليوم يمثل بالنسبة لي ولجميع المواطنين الموريتانيين يوما خاصا تتاح فيه لأول مرة فرصة انتخابات مفتوحة شاركت فيها مئات اللوائح الحزبية والمستقلة في جو ساده الكثير من النضج والمسؤولية.
والأمل اليوم كبير في أن نتائج هذه الانتخابات ستمكن بلادنا من دخول مرحلة سياسية جديدة تتميز بالاستقرار والديمقراطية وتؤسس لتنمية وطنية مستديمة». وأوضح ولد بوبكر انه لم يتم تسجيل أي حادث أمني مهما كان نوعه وأن الموريتانيين يدلون بأصواتهم في هدوء واستقرار وسكينة وحرية.
ولوحظ إقبال كبير على مراكز الاقتراع في العاصمة نواكشوط، ولا سيما في منطقتي المينا وتيريت الشعبيتين حيث كان عشرات الناخبين يقفون في صفوف انتظار طويلة لدى بدء الاقتراع. كذلك كان الإقبال كثيفا في الأحياء السكنية الميسورة مثل تلك الواقعة في وسط المدينة حيث يتوجه السكان عادة متأخرين إلى مراكز التصويت.
وقال الناطق باسم اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات في موريتانيا الشيخ سعد بوكمارا، في تصريح صحافي إن «مكاتب الاقتراع فتحت في الوقت المحدد بمعظمها ولوحظ اقبال كبير داخل البلاد». وأفاد عضو في فريق إدارة بعثة المراقبين التابعة للاتحاد الأوروبي «كل شيء يسير على ما يرام والمكاتب فتحت في الوقت المحدد في نواكشوط ولم نبلغ بأي مشكلة حتى الآن». ويتولى 500 مراقب الإشراف على الانتخابات بينهم 200 من الأجانب.
ويتنافس في الانتخابات البرلمانية والمحلية أكثر من 1200 مرشح من ضمنهم 800 يخوضون الانتخابات على برامج الأحزاب السياسية و400 من المرشحين المستقلين.
بطاقات ضلّت طريقها
لم تخل الانتخابات من بعض الطرافة حيث ضلت وجهة بطاقات انتخابية لمدن إلى قرى صغيرة ونائية، واختفت بطاقات أخرى لقرى عدة. وأعلنت وزارة الداخلية أن بطاقات التصويت الخاصة ببلدية كوروجل حصل فيها تبادل مع بطاقات مكاتب في ولاية أخرى.
وأوضح بيان للوزارة «أن بطاقات التصويت الخاصة بهذه البلدية ضلت وجهتها إلى بلدية كيهيدي عاصمة ولاية كوركول وتم في وقت مبكر من صباح أمس تصحيح وجهتها إلى القرية».
نواكشوط ـ «البيان»، والوكالات: