توعدت اللجنة العليا للانتخابات في البحرين بالملاحقة القضائية لكل من يطلق شائعات حول نزاهة الانتخابات التشريعية التي ستجرى يوم السبت المقبل من دون دليل.. في وقت قال رئيس مجلس النواب السابق والمرشح للانتخابات النيابية خليفة الظهراني إن «المرحلة المقبلة يجب أن تتسم بوجود مجالس قوية تحسب للمستقبل، وتفوِّت الفرصة على الدخلاء الذين يحاولون زعزعة الأمن والاستقرار» وجهود التعمير.

وأكدت الناطقة الرسمية للانتخابات البلدية والنيابية البحرينية عهدية أحمد أن اللجنة العليا قررت إحالة كل من يطلق الشائعات المشككة في نزاهة وسلامة الانتخابات من دون دليل أو برهان من مترشحين أو غيرهم إلى النيابة العامة. ودعت كل المرشحين وبخاصة من ثبت استغلالهم عواطف الناخبين كسباً لأصواتهم إلى الكف عن استخدام أساليب ملتوية للترويج لأنفسهم على حساب القائمين على العملية الانتخابية،

مشددة على أن الانتخابات البحرينية تتمتع بتوافر كل الضمانات المطلوبة لسلامتها من إشراف قضائي كامل وهي تدار بشكل كامل من أعضاء السلطة القضائية، وأن الشائعات المشككة تسيء إلى العملية الانتخابية وتظهرها بصورة سلبية غير صحيحة، وطالبت كل من يطلق الشائعات على وجود تزوير أو وجود كتلة انتخابية جائلة من آلاف الأشخاص بأن يبرز دليلاً واحداً على صحة ادعائه كما طلبت اللجنة العليا مراراً من مروجي هذه الشائعات أن يقولوا خيرا او ليسكتوا.

وقالت: إن اللجنة التنفيذية ستضطر إلى اتخاذ الإجراءات القانونية تجاه كل من يروج لهذه الأكذوبة الرخيصة والتي نعلم سلفاً سبب إطلاقها، وطالبت جميع هؤلاء المرشحين الذين هم الآن في حكم القانون متورطون في قضايا تضليل الرأي العام والتشكيك في نزاهة الانتخابات التوقف عن إطلاق كل ما من شأنه تشويه العملية الانتخابية.

وأضافت عهدية أن جميع الضمانات المحققة للشفافية والنزاهة في العملية الانتخابية متوافرة، ولا يمكن لأي شخص الإدلاء بصوته ما لم يكن اسمه مدرجاً في جداول الناخبين الموجودة عند المرشحين، وأن الناخب الذي يريد التصويت لا بد له من جلب جواز سفره الذي سيختم لمنع ازدواج التصويت في أكثر من مركز، إضافة إلى أن باب الطعون الانتخابية سيكون مفتوحا أمام المرشحين بشكل عادل بحسب القانون.

وذكرت أن القانون يجرم كل من يروج الإشاعات التي تمس سلامة الانتخابات ونزاهتها من دون دليل طبقاً للمادة 30 من مرسوم إجراء الانتخابات والتي تنص على أنه «ومع عدم الإخلال بأية عقوبة أشد ينص عليها قانون العقوبات أو أي قانون آخر يُعاقب بالحبس مدة لا تزيد على ستة أشهر وبغرامة لا تجاوز 500 دينار أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من ارتكب فعلاً من هذه الأفعال الآتية (ومنها) من نشَر أو أذاع أقوالاً كاذبة عن الانتخاب أو عن سلوك أحد المرشحين أو عن أخلاقه بقصد التأثير في نتيجة الانتخاب».

من جهة ثانية، قال رئيس مجلس النواب السابق والمرشح عن الدائرة التاسعة في المحافظة الوسطى خليفة الظهراني إن «المرحلة المقبلة يجب أن تتسم بوجود مجالس قوية تحسب للمستقبل، وتفوِّت الفرصة على الدخلاء الذين يحاولون زعزعة الأمن والاستقرار في بلادنا».

وأكد الظهراني، في لقاء جمعه بأهالي دائرته استضاف فيه الداعية السعودي الشيخ سليمان الجبيلان، على أن ما يهم البحرين خصوصا حاليا ودول المنطقة على وجه العموم هو إيجاد مجالس قوية تحتاج إلى وعي من الناخبين لإيصال أكفأ النواب إليها، الأمر الذي لا يحتاج إلى تردد أو تهاون، بقوله: «إننا في مرحلة نحتاج فيها إلى البناء والتعمير، ولا يمكننا أن نحقق ذلك إلا من خلال مجالس قوية».

في هذه الأثناء، دعا محافظ العاصمة المنامة الشيخ حمود بن عبدالله آل خليفة المواطنين إلى ممارسة حقهم الدستوري والديمقراطي في يوم الانتخابات البلدية والنيابية والإدلاء بأصواتهم بكل حرية وفق مقتضيات المصلحة الوطنية، لافتا إلى أهمية المنافسة الشريفة بين الناخبين بمختلف اتجاهاتهم.

كما دعا المرشحين والناخبين إلى الابتعاد عن الخلاف والسعي نحو التحالف فيما يخدم مصلحة الوطن، والترفع عن صغائر الأمور، والمحافظة على النسيج الاجتماعي بما يعزز الوحدة الوطنية.

المنامة ـ «البيان»: