أسفرت سلسلة من الهجمات والتفجيرات المروعة عن مقتل 47 وجرح العشرات بينهم عمال في هجوم انتحاري هو الأعنف بمدينة الحلة منذ نهاية أغسطس الماضي، ومزارعون في بعقوبة، في وقت اغتال مسلحون ضابطا كبيرا في الشرطة ونجا آخر في بغداد.
وقالت مصادر أمنية وطبية عراقية إن ما لا يقل عن 22 شخصا قتلوا وأصيب 44 آخرون بجروح عندما فجر انتحاري يقود سيارة مفخخة نفسه وسط تجمع للعمال في وسط الحلة جنوب بغداد صباح أمس.
وقال الطبيب محمد ضياء مدير مستشفى الحلة الجراحي إن «عدد القتلى في التفجير الانتحاري وصل إلى 22 بسبب وفاة خمسة اثر جروح بليغة أصيبوا بها بالتفجير». وأضاف ان «عدد المصابين الراقدين في المستشفى وصل إلى 44 بينهم سبعة في حالة حرجة جدا فيما يعاني الآخرون من حروق وكسور».
وأفادت المصادر الأمنية ان «انتحاريا يقود سيارة مفخخة استهدف تجمعا لعمال البناء في منطقة باب الحسين في وسط المدينة». ويعتبر هذا التفجير الأعنف في هذه المدينة منذ 30 أغسطس عندما انفجرت عبوة ناسفة كانت موضوعة بدراجة هوائية بالقرب من مركز للتطوع في الجيش ما أسفر عن مقتل 12 وإصابة نحو 38 آخرين.
وقال مراسل وكالة «فرانس برس» إن «منطقة باب الحسين مخصصة لتجمع يضم عمال بناء يعملون باليومية وقد أسفر التفجير عن وقوع أضرار كبيرة بالمحال التجارية القريبة والمطاعم المجاورة فضلا عن قطع أسلاك الكهرباء». وقال حيدر علي (25 عاما) احد العمال المتواجدين قرب مكان التفجير إن «الانتحاري توقف وسط تجمع العمال وقال «أريد عددا من العمال لانجاز عمل».
وأضاف «لدى تجمع نحو مئة من العمال حول السيارة، قام الانتحاري بتفجيرها ما أدى إلى وقوع مجزرة». من جهة أخرى، أعلنت الشرطة العراقية مقتل ثمانية من عمال المواسم الزراعية أمس عندما أطلق مسلحون النار على حافلة ركاب صغيرة أثناء عودتهم من احد البساتين شرق مدينة بعقوبة.
كما أعلن مصدر في وزارة الداخلية العراقية أمس مقتل عشرة أشخاص على الأقل وإصابة 45 آخرين بجروح بانفجار أربع سيارات بصورة متتالية داخل موقف للحافلات في جنوب شرق بغداد. وتابع إن «أربع سيارات مفخخة انفجرت بصورة متتالية داخل موقف حافلات المشتل (جنوب ـ شرقي بغداد) ما أسفر عن مقتل عشرة أشخاص على الأقل وإصابة 45 آخرين».
في غضون ذلك، قالت مصادر في الشرطة العراقية إن «ثلاثة أشخاص قتلوا وأصيب ثلاثة من عناصر الشرطة اثر انفجار سيارة مفخخة استهدفت دورية للشرطة بالقرب من ساحة ميسلون جنوب شرق بغداد». وفي حادث منفصل آخر، أطلق مسلحون «يستقلون أربع سيارات رباعية الدفع النار على سيارة العقيد في الشرطة ياسين إبراهيم ما أسفر عن مقتله مع احد مرافقيه بالإضافة إلى خطف سائقه».
وقال مصدر امني أن النقيب فلاح حسن وهو ضابط في الشرطة نجا من محاولة اغتيال عندما اعترض مسلحون سيارته في حي الكرادة وسط بغداد بينما كان في طريقه إلى مقر عمله وأطلقوا عليه الرصاص. لكنه لم يصب بأذى.
إلى ذلك أعلنت الشرطة أن «مسلحين مجهولين خطفوا القاضي مظفر العبيدي الذي يعمل في الأمانة العامة لمجلس الوزراء من داخل منزله في حي الخضراء، غرب بغداد، واقتادوه إلى جهة مجهولة». وفي الموصل شمال بغداد، قال الرائد محمد احمد إن «مسلحين مجهولين اغتالوا ضابطا برتبة رائد من جهاز حماية المنشآت مع سائقه في حي الزهور وسط المدينة أثناء توجهه إلى عمله صباح اليوم».
الدنمارك مستعدة لنقل قواتها إلى بغداد
قال وزير الخارجية الدنماركي بير شتيج مولر إن بلاده مستعدة لنقل قواتها المؤلفة من 470 جنديا من جنوب العراق إلى بغداد إذا طلبت الولايات المتحدة ذلك. وأضاف مولر في مقابلة بثتها محطة دي ار 2 التلفزيونية أن «وسننسق مع الانجليز في حالة وجود طلب من الأميركيين. لا نستطيع اتخاذ موقف الآن»
وقال مولر انه يتوقع أن تصبح الخطط الأميركية لنشر قوات أجنبية في العراق أكثر وضوحا عندما يتم نشر تقرير تعده مجموعة دراسة العراق التي تضم ممثلين عن الحزبين الديمقراطي والجمهوري ويرأسها وزير الخارجية الأميركي. وقال ناطق باسم الجيش الدنماركي إن القوة الدنماركية في العراق تمضي قدما في الوقت الحالي في الخطط المعلنة من قبل للانتقال إلى مطار البصرة في فبراير المقبل.
بغداد ـ «البيان»، والوكالات:
