للمرة الأولى استخدم الفلسطينيون أسلوباً جديداً لمنع جيش الاحتلال الإسرائيلي من قصف منزل مقاوم، عبر تشكيل درع بشرية من مئات الأشخاص، اجبرت الاحتلال على إلغاء قرار القصف، في وقت استشهد فلسطينيان اثنان متأثرين بجروح أصيبا بها خلال العدوان الأخير على بيت حانون، فيما أصيب 3 إسرائيليين احدهم جروحه خطرة اثر سقوط صواريخ المقاومة على مدينة سديروت.
وشكل المئات من الفلسطينيين الليلة قبل الماضية درعا بشرية حماية لمنزل أحد القادة الميدانيين في ألوية الناصر صلاح الدين في جباليا بشمال قطاع غزة بعد ان تلقى تهديدا إسرائيلياً بضرورة إخلائه خلال دقائق تمهيدا لقصفه.
وقال أبو مجاهد الناطق الإعلامي باسم ألوية الناصر صلاح الدين في تصريحات له ان «قوات الاحتلال هددت منزل محمد بارود احد القادة الميدانيين في ألوية الناصر صلاح الدين الجناح العسكري للجان المقاومة الشعبية وطالبته بضرورة إخلاء منزله خلال نصف ساعة تمهيدا لقصفه. وأضاف انه «وعلى اثر ذلك احتشد المئات من المواطنين الفلسطينيين داخل المنزل المهدد بالقصف من قبل الطائرات الحربية الإسرائيلية».
من جهتها طالبت ألوية الناصر صلاح الدين« المقاومين بعدم إخلاء منازلهم في حال تهديدها بالقصف ودعت الجماهير الفلسطينية إلى تشكيل حلقات بشرية داخل المنازل المهددة بالقصف لحمايتها».
ووصفت مصادر فلسطينية الاحتجاج بأنه أول احتجاج من نوعه يمنع بشكل فعلي شن غارة جوية من قبل الجيش الإسرائيلي الذي قال انه فعل لك لتفادي وقوع إصابات بين المدنيين. وقاد نزار ريان وهو من كبار أعضاء «حماس» هذا الاحتجاج غير المعتاد الذي بثه التلفزيون الفلسطيني على الهواء.وهتف الحشد «الموت لأميركا والموت لإسرائيل».
إلى ذلك ذكرت مصادر طبية فلسطينية أمس أن «فلسطينيين اثنين لفظا أنفاسهما الأخيرة في ساعة متأخرة من الليلة قبل الماضية متأثرين بجروح أصيبا بها خلال التوغل الإسرائيلي الأخير في شمال قطاع غزة».
وأكدت المصادر أن« نجوى عوض أخليف- 25 عاماً- وهي مدرسة في روضة أطفال قضت نحبها متأثرة بجروح أصيبت بها قبل أيام نتيجة تعرض سيارة تابعة للروضة لقصف إسرائيلي».كما أفادت المصادر بأن «شادي جمال الشريف(27 عاماً) قضى نحبه هو الآخر أيضا متأثراً بجروح أصيب بها أثناء توغل الجيش الإسرائيلي في بيت حانون وذلك بعد أن تم نقله للعلاج في احد المستشفيات المصرية».
في هذه الأثناء قال مسؤولون طبيون والأهالي ان صواريخ أطلقها فلسطينيون من غزة على بلدة سديروت بجنوب إسرائيل أدت إلى إصابة ثلاثة أشخاص أحدهم إصابته خطيرة.
وقال المسؤولون الطبيون ان المصابين نقلوا إلى المستشفى بعد ان سقط صاروخ في منتصف سديروت التي عادة ما تستهدفها الصواريخ الفلسطينية. ودعا ساسة يمينيون الحكومة إلى أن تأمر بتكثيف هجومها في غزة ردا على تصاعد عمليات إطلاق الصواريخ محلية الصنع.
وقال وزير الدفاع الإسرائيلي عامير بيريتس أمس ان«إسرائيل ستستهدف الفلسطينيين الذين يعتبرون مسؤولين عن إطلاق الصواريخ».وقال بيريتس للصحافيين «ان الذين يحاولون إيذاءنا سيدفعون ثمنا غاليا.لن يكون هناك تنازل في هذا الأمر».
وتبنت كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس في بيان لها أمس إطلاق صواريخ على مدينة سديروت. وقالت في بيان لها«من جديد تدك صواريخ القسام مغتصبة سديروت لتكون الرد السريع والموجع على المجازر الصهيونية المتواصلة ضد شعبنا الفلسطيني ولترسل رسالة للعدو بأننا لن نسكت على هذه المجازر».
وأوضح البيان «ان ردنا سيتواصل وسيتصاعد أمام كل جريمة صهيونية ولن يعيش سكان مغتصبة سديروت وغيرها من المغتصبات بأمن وأمان ، فلا امن لهم في أرضنا وسندك بيوتهم ردا على قصف بيوتنا وسنقتلهم ونصيبهم ردا على قتل شعبنا واستباحة دمائنا».
وحذرت كتائب القسام العدو من إننا سنكثف قصفنا ردا على أي عدوان صهيوني وسيدفع سكان سديروت الثمن غاليا في حال إقدام العدو على أي حماقة أو عدوان على شعبنا. كما اعلنت الكتائب انها تمكنت من رصد مهبط طائرات التجسس الإسرائيلية الواقع في جنوب مدينة عسقلان الساحلية الاستراتيجية داخل الأراضي المحتلة سنة 1948.
وقالت الكتائب في بيان عسكري أمس «ان مقاتليها تمكنوا من قصف هذا المهبط بصاروخين من طراز قسام، مشيرة إلى أن «مهبط الطيران يقع قرب مستوطنة زكيم الإسرائيلية جنوب عسقلان».
الرصاص جزاء الشهامة
يرقد الشاب الفلسطيني هيثم ياسين(25 عاماً) في حالة خطيرة في مستشفى«بيلينسون» في «بيتاح تكفا»، وذلك بعد أن أطلق عليه جنود الاحتلال النار على حاجز عسكري قرب مدينة نابلس في الضفة الغربية. ويؤكد شهود أن جنود الاحتلال أطلقوا عليه النار لكونه احتج على تصرفات الجنود حيال النساء والفتيات الفلسطينيات اللواتي كن يعبرن الحاجز العسكري.
وقالت مصادر ان الشاب ياسين، من قرية عصيرة الشمالية، شمال نابلس، يتنفس بشكل صناعي في المستشفى منذ أن أطلقت عليه النار في الرابع من الشهر الجاري. ومن جهته يدعي جيش الاحتلال بأنه يجري تحقيقاً في القضية. وكان ياسين، الذي يعيش مع والديه في الجزائر، قد قدم إلى قرية عصيرة التي ولد فيها قبل عدة شهور. وظهر الرابع من شهر نوفمبر الحالي سافر في سيارة أجرة من مدينة نابلس عائداً إلى عصيرة الشمالية.
غزة ـ ماهر إبراهيم
