بدأ زعماء دول آسيا والمحيط الهادئ أمس قمتهم التي تستغرق يومين في فيتنام وسط خلافات بشأن التعامل مع التهديد النووي الكوري الشمالي ولكن القادة بدوا متفقين بشأن إحياء جولة الدوحة من محادثات منظمة التجارة العالمية حول التنمية.
وقبيل انطلاق القمة فشل الرئيس الأميركي جورج بوش في إقناع نظيره الكوري الجنوبي روه مو هيون بالتراجع عن موقف بلاده من المبادرة الأمنية لمكافحة الانتشار النووي التي تدعو الدول إلى اعتراض وتفتيش السفن التي يشتبه في أنها تحمل مواد خاصة بأسلحة الدمار الشامل.
ورفض روه طلبا شخصيا من بوش للانضمام للتفتيش الذي تقوده الولايات المتحدة على السفن الكورية الشمالية لمنع بيونغ يانغ من امتلاك المزيد من المواد النووية والصواريخ بعد تجربتها النووية الشهر الماضي.
وكان الموضوع النووي لكوريا الشمالية موضوعا ساخنا على هامش قمة دول منتدى التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادي (ايبيك) التي تضم 21 عضوا في هانوي.. في حين يتوقع أن تقدم القمة دعما قويا لاستئناف جولة الدوحة لمفاوضات التجارة في إطار منظمة التجارة العالمية.
وقال رئيس الوزراء الاسترالي جون هاوارد إن «دول ايبيك يجب أن تسعى كمجموعة لإعادة تأكيد ثقتها في أهمية جولة الدوحة الحالية».
وفيما يتوقع أن يوجه زعماء الـ «ايبيك» رسالة مشتركة بشأن دعمهم لمفاوضات الدوحة فإن التجمع السنوي للقادة لم يحقق أي تقدم للولايات المتحدة في ما يتعلق بالتهديد الرئيس لأمن المنطقة وهو كوريا الشمالية. ورغم أن بوش وروه أعلنا عقب الاجتماع تضامنهما المشترك إلا أن روه قال إن كوريا الجنوبية «لن تشارك في المبادرة الأمنية لمكافحة الانتشار النووي بشكل كامل» .
ولكنه أضاف أنه يدعم مبادئ وأهداف المبادرة، والتي دشنت في العام 2003 ووافقت بمقتضاها نحو 70 دولة على استراتيجيات لمنع نقل الأسلحة غير المشروعة عن طريق البر والبحر والجو عبر تفتيش المركبات السفن والطائرات.
من جانبه، قلل بوش من أهمية رفض روه للدعوات الخاصة بانضمام كوريا الجنوبية إلى عمليات التفتيش. وقال: «إنني اقدر التعاون الذي نتلقاه من كوريا الجنوبية بشأن المبادرة الأمنية لمكافحة الانتشار النووي».
ومنذ أجرت كوريا الشمالية أولى تجاربها النووية في 9 أكتوبر الماضي تتعرض كوريا الجنوبية لضغوط من الولايات المتحدة للتوقيع على المبادرة وذلك بعد قرار الأمم المتحدة الذي أقر تفتيش السفن إلى جانب الحظر المالي وحظر السفر على بيونغ يانغ.
وقالت كوريا الجنوبية إنها لن تنضم للتفتيش لأنها لا ترغب في استفزاز كوريا الشمالية في وقت تستعد فيها لاستئناف المحادثات السداسية المتوقع الشهر المقبل في بكين بشأن وقف البرنامج النووي.
