أعلن النائب عن كتلة فلسطين المستقلة مصطفى البرغوثي أمس أن «مشاورات تشكيل حكومة الوحدة الوطنية وصلت إلى مرحلة متقدمة جدا حيث يتم البحث حاليا في تركيبة الحكومة بشكل كامل ليتم الانتهاء منها والإعلان عنها في نهاية الشهر الجاري،في وقت تشهد دمشق حاليا الربع الأخير من مفاوضات الولادة المتعثرة لهذه الحكومة..

وقال البرغوثي في تصريحات لإذاعة «صوت فلسطين»: «نحن الآن نبحث في تفاصيل تركيبة الحكومة بشكل كامل حتى ننتهي من كل هذه الأمور في نهاية الشهر. وللأسف بالأمس ساد جو في الإعلام بأن هناك خلافات حول اسم رئيس الحكومة الذي تم تقديمه.. وهذا غير صحيح».

وتابع بالقول:«لا ندري من الذي يريد أن يشيع جوا من التوتر وعدم الصحة والتشكيك فالمفاوضات تجري بشكل حثيث وكان لقاء مع الرئيس (محمود عباس) ورئيس الوزراء (إسماعيل هنية) وكان هناك اجتماع للجنة المشتركة التي قدمتها فتح وحماس بمشاركتنا أيضا للبحث في تفاصيل أسماء الوزراء والحقائب والأمور تسير بشكل جيد».

وحول ما يتردد بشأن اعتزام الحكومة القادمة تبني برنامج حماس، قال البرغوثي «الحكومة القادمة لن تكون حكومة حماس ولا فتح وإنما حكومة الشعب وبالتالي حكومة على قاعدة الوحدة الوطنية وتشارك فيها الأطراف كلها وبرنامجها هو برنامج القاسم المشترك». إلى ذلك تسارعت الحركة الدبلوماسية في دمشق لتشكيل حكومة الوحدة الفلسطينية.

ففي الوقت الذي تلقى الرئيس السوري بشار الأسد رسالة من الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير دولة قطر نقلها وزير الخارجية الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني تتعلق بمستجدات تشكيل حكومة الوحدة الفلسطينية، تلقى الأسد اتصالا هاتفيا الليلة قبل الماضية من الرئيس الفلسطيني محمود عباس جرى خلاله بحث الأوضاع على الساحة الفلسطينية والحوار الفلسطيني ـ الفلسطيني، حسب وكالة الأنباء السورية سانا.

في هذه الأثناء التقى رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) خالد مشعل أعضاء السلك الدبلوماسي العربي المعتمدين في دمشق، حيث وضعهم في صورة آخر التطورات على الساحة الفلسطينية وفي مقدمتها الجهود المبذولة لتشكيل حكومة الوحدة الوطنية، والتصعيد العدواني الصهيوني المتواصل على الشعب الفلسطيني.

إلى ذلك أكد نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس موسى أبو مرزوق أنّ هناك لجنة للمفاوضات بين حركتي حماس وفتح، وهي تدرس الآن تفصيلات الحكومة المقبلة وتمثيل الكتل البرلمانية والمستقلين والحركتين». وقال «إنّ الأمور تسير بشكل جيد، وإن كان الربع الأخير هو الأهم».

وذكّر أبو مرزوق بأنّ حركة حماس، طالبت منذ فوزها في الانتخابات التشريعية بتشكيل حكومة الوحدة الوطنية، لافتاً إلى أنه لا يمكن لفصيل لوحده أن يتحمل مسؤولية القضية الفلسطينية.

وجدّد أبو مرزوق في ندوة عقدت مساء أول من أمس في مخيم سبينة جنوب دمشق، التأكيد بأنّ الحركة لن تعترف بشرعية الاحتلال الصهيوني تحت أي ظرف كان.

وقال«نحن في مرحلة تصحيح لواقع سياسي مضى، سواء من خلال الاعتراف بالكيان الصهيوني أو من خلال تصحيح الاتفاقيات التي وُقعت.

دمشق ـ غزة ـ «البيان»والوكالات