كشفت منظمات طبية دولية عن ان الحصار والوضع الاقتصادي والاعتداءات الإسرائيلية والمجازر، أثر على الوضع النفسي والصحي للمواطنين في محافظات غزة، إلى الدرجة التي جعلتهم يعانون من الاكتئاب.

وقالت مدير عام الإرشاد والتربية الخاصة ريما الكيلاني في حديث لإذاعة صوت فلسطين: «عند تشخيص بعض المشاكل والتوترات النفسية للشعب الفلسطيني نرى بأنه خرج عن جميع معايير التشخيص العالمية، لأننا نتكلم عن أحداث مستمرة ومتعاقبة ومتتالية لا يعرف لها انتهاء والاكتئاب هو رد فعل على تلك الأحداث».

وتابعت:«الاكتئاب وهو عبارة عن ردة فعل يأتي من تراكم الغضب المستمر والمتواصل والمكبوت ويأتي في حالات الفقدان والفقدان بمفهوم الوفاة أو فقدان عضو من أعضاء الجسم أو البيوت».

وحول سبل علاج الاكتئاب أوضحت الكيلاني بأن الأصل هو معالجة الأسباب التي أدت إلى حدوثه، مضيفة «التكيف يكون في حالات الوفاة لأنه لا رجعة بعده ، ولكن في حالات الغضب المكبوت لفترات طويلة من المؤكد اننا نريد أن نعالج الأسباب وهناك فرق في كيفية التعامل من حيث الحالات الفردية أو الجماعية تحت تلك ضغوط».

وحول دوافع وأسباب الاكتئاب التي تصيب الشارع الفلسطيني قالت الكيلاني «الجانب السياسي يلعب دوره في حدوث الاكتئاب، لأن جزءا من الموضوع السياسي هو جزء من الاحباطات المتتالية للشعب الفلسطيني الذي يشعر انه متروك لوحده ليس فقط دوليا ولكن عندما يجد هذه الصراعات بين الفصائل المختلفة يشعر بأحداث في الشارع العام وكأن هذه الفصائل هو همها مستقبلها هي وليس مستقبل الشعب الفلسطيني».

من ناحية أخرى أكد وكيل وزارة التربية والتعليم العالي الفلسطينية الدكتور محمد شقير، أن البنك الدولي وفر 3 ملايين دولار لتأمين احتياجات المدارس من القرطاسية والكتب المدرسية. وقال شقير إن «الوزارة ستشرع قريباً في بناء وترميم 24 مدرسة لجميع المراحل الدراسية في محافظات الضفة الغربية والقطاع، منهم 12 مدرسة جديدة، و12 مدرسة ترميم وإعادة إنشاء».

وأكد شقير أن «مجلس الوزراء اعتمد تعديل علاوة المشرف من 25 في المئة إلى 35 في المئة لتتناسب مع وضع المشرف التربوي، إضافة إلى اعتماد مسمى نائب مدير في المدارس، بدل مسمى الوكيل، لكي يستفيد المعلم ماليا من المسمى» .

وأشار شقير إلى أن «كوادر التربية هم المحركون للمجتمع الفلسطيني الذي بدوره يحرك خارطة المنطقة، حيث تأخذ الوزارة بعين الاعتبار كل المطالب التي يتقدم بها المعلمون، من اجل الرقي بالعملية التعليمية، مطمئناً كوادر المديرية بأنه ينقل باستمرار مطالبهم لمجلس الوزراء الذي يولي رعاية واستجابة كبيرة وفورية لقطاع التعليم والمعلمين».