تستحوذ المرأة البحرينية على موقع حسم نتائج الانتخابات القادمة، فهي رمانة الميزان، بلا منازع. وحسب آخر البيانات الإحصائية تمثل النساء 9,54بالمائة من مجموع سكان البحرين.

ولهذا تتطلع النساء إلى مجلس نيابي جديد يأخذ أعضاؤه على عاتقهم مهمة إصدار قانون التقاعد المبكر للنساء، وتحسين المستوى المعيشي وإصدار قانون الأحوال الشخصية وتمكينها من حضانة الأبناء بشكل أكبر وتقليل ساعات العمل.

وتمثل المرأة البحرينية قوة تصويتية كبيرة تتعدى الناخبين من الرجال ومن هذا المنطلق فان إعلاء مطالب المرأة ضمن أولويات برامج المترشحين الانتخابية سيكون له أثره عند المفاضلة بين برامج المترشحين وبالتالي تحديد الجهة التي سيذهب إليها الصوت الانتخابي النسائي.

ولعل إدراك أعضاء المجلس النيابي الحالي وصانعي القرار في البحرين لدور المرأة في انجاز خطط التنمية الطموحة التي اعتمدتها المملكة هو ما مهد الطريق أمامها لإحراز ما وصلت إليه من مكانة متميزة في شتى المجالات إذ يشغل وضع المرأة البحرينية مكانة متقدمة في أجندة الإصلاح في البحرين.

وقد حصلت المرأة البحرينية على جملة من الحقوق التي ميزتها عن الأخريات في المنطقة في جميع الميادين وترتب على ذلك تعيين 6 نساء بمجلس الشورى من بين 40 عضواً، وتعيين سفيرة للبحرين في فرنسا ووزيرة للصحة وأخرى للتنمية الاجتماعية وكذلك تعيين الأمين العام للمجلس الأعلى للمرأة برتبة وزيرة وتعيين رئيسة لجامعة البحرين.

كما أن هناك أربع سيدات برتبة وكيل مساعد وما يقارب 25 سيدة يشغلن منصب مدير عام في القطاع الحكومي غالبيتهن في مجال التعليم والصحة والداخلية. كما يعد ترشيح البحرين للشيخة هيا بنت راشد آل خليفة لرئاسة الجمعية العامة للأمم المتحدة دليلا واضحا على المكانة والثقة التي حازتها المرأة البحرينية.

وأظهر تقرير صادر عن الجهاز المركزي للمعلومات أخيرا نمواً في مشاركة المرأة في سوق العمل بمعدل 5,7 بالمئة سنويا خلال العقود الثلاثة الماضية، واعتبر التقرير أن المشاركة السياسية من أبرز وأهم الحقوق التي استطاعت المرأة البحرينية أن تحصل عليها كما تضاعف معدل النشاط الاقتصادي العام للمرأة البحرينية 5 مرات خلال العقود الثلاثة الماضية.

وكانت أهم خطوة اتخذتها القيادة السياسية لدعم وتعزيز دور المرأة البحرينية في التنمية السياسية هي صدور الأمر الأميري رقم 44 لسنة 2001م بإنشاء المجلس الأعلى للمرأة برئاسة الشيخة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة قرينة ملك البحرين ليختص بوضع السياسات والخطط والبرامج المتعلقة بالمرأة في مجال تنمية وتطوير شؤون المرأة البحرينية.

وتعد الإستراتيجية الوطنية للنهوض بالمرأة البحرينية من أبرز إنجازات المجلس الأعلى للمرأة والتي اعتمدها الملك حمد بن عيسى آل خليفة كدليل لعمل المجلس واستكمالا لمسيرة المرأة البحرينية المتميزة والرائدة، ووجه مختلف الجهات الحكومية والمدنية لدعم تنفيذ هذه الإستراتيجية الوطنية الأولى من نوعها في تاريخ البلاد.

أما عن مطالب المرأة البحرينية من نواب 2006 فقد كشف عنها استطلاع رأي عام أعدته الباحثة منى داود أخصائية تنمية موارد بشرية بمركز البديل للتدريب والاستشارات على عينة مكونة من 100 امرأة في البحرين ممن تزيد أعمارهن على 20 عاماً واظهر أن التقاعد المبكر للمرأة يعد أهم القضايا التي تتطلع إليها المرأة البحرينية ليتبناها المجلس المنتخب المقبل بنسبة 40% ممن شملهم الاستطلاع.

فيما جاء تحسين مستوى المعيشة في مرتبة ثانية بنسبة 30% وحل إصدار قانون الأحوال الشخصية في مرتبة ثالثة بنسبة 15% وحصلت قضية حضانة الأولاد على المرتبة الرابعة بنسبة 10%، واستحوذت قضية تقليل ساعات العمل للمرأة على المرتبة الخامسة بنسبة 5%.

كما أظهر الاستطلاع من جهة ثانية أن تحسين مستوى المعيشة يأتي في المرتبة الأولى بنسبة 35% بين القضايا الملحة التي يجب أن يتبناها المجلس المقبل في سنته الأولى من وجهة نظر المرأة وحلت قضايا الصحة في مرتبة ثانية بنسبة 30%، فيما حاز التعليم على المرتبة الثالثة بنسبة 20%، وجاءت قضية رفع مستوى الراتب التقاعدي في المرتبة الرابعة بنسبة 10%، ونالت قضية الترفية العائلي على النسبة الأقل بين القضايا الملحة بالنسبة للمرأة بنسبة 5%.