أيدت محكمة استئناف يمنية أمس حكما ابتدائيا يقضي بسجن الرجل الثاني في تنظيم القاعدة في اليمن محمد حمدي الأهدل لمدة ثلاث سنوات وشهر واحد. فيما وجهت المحكمة ذاتها تهمة خطف أربعة سياح فرنسيين لقاصرين.
وتلا سعيد القطاع رئيس المحكمة الاستئنافية التي تنظر في قضايا أمن الدولة خلال جلسة مقتضبة في صنعاء حكما مقتضبا جاء فيه أن المحكمة رفضت الاستئناف المقدم من النيابة العامة ضد الحكم الابتدائي الذي صدر في 3 مايو الماضي والذي يقضى بسجن الأهدل لمدة ثلاثة أعوام وشهر.وفور النطق بالحكم، هتف الأهدل (35 عاماً) بسعادة «الحمد لله».وكان الاهدل، الذي يعرف أيضا بأبي عاصم المكي، قد اتهم بتمويل هجمات على أهداف غربية في اليمن، لكن الحكم الابتدائي الذي أصدرته محكمة أمن الدولة اعتبر أن ممثلي الادعاء فشلوا في تقديم أدلة تربطه بهجمات محددة. وأدين الرجل فقط بجمعه أموالا لصالح مسلحين يقاتلون في الشيشان وأفغانستان.
ونفى الأهدل أثناء المحاكمة تهمة تمويل هجمات، لكنه اعترف بأنه زود عائلات متشددين معتقلين في السجون اليمنية والأميركية بإعانات مالية.
وتعتقد السلطات اليمنية أن الاهدل، الذي اعتقل في عام 2003 كان نائبا لعلي قائد سنان الحارثي المكني بأبوعلي الحارثي والذي قتل في نوفمبر 2002 في هجوم صاروخي شنته طائرة بدون طيار تابعة لوكالة الاستخبارات الاميركية في شرقي اليمن.
وكان الحارثي يوصف بأنه الزعيم المحلي لتنظيم القاعدة في اليمن.
وقال مسؤولون يمنيون إنه يعتقد أن الأهدل كان ممول الهجوم الانتحاري في 12 أكتوبر 2002 على المدمرة الأميركية يو.إس.إس كول في ميناء عدن مما أدى لمقتل 17 بحارا أميركيا. غير أن تلك التهمة لم ترد في قائمة التهم الموجهة إليه.
والأهدل من مواليد السعودية عام 1971م وقد اعتقل هناك في عام 1999م بعد تأسيسه لجمعية القوقاز الخيرية التي عن طريقها جمع كثيرا من الأموال، ومن ثم رحلته السلطات الملكية إلى اليمن. وقد قاتل في البوسنة والشيشان وبترت إحدى ساقية في معركة هناك، وزار أفغانستان عام 1999م.
على صعيد منفصل وجهت المحكمة الابتدائية الى قاصرين في السابعة عشرة من العمر تهمة خطف أربعة سياح فرنسيين في سبتمبر الماضي.وفي جلسة عقدتها المحكمة قال الادعاء ان كلا من راجح هادي واحمد الأسود اشتركا مع آخرين في تشكيل عصابة مسلحة واختطاف أربعة سياح فرنسيين وتقييد حريتهم بغرض الضغط على السلطات للإفراج عن أقارب لهم محتجزين على ذمة قضية قتل.
المتهمان اللذان نفيا ما نسب إليهما قالا ان الخاطفين من أقاربهما وان الشرطة اقتادت احدهما من مدرسته حيث يدرس في الصف السابع في حين أكد الثاني انه اقتيد من وسط مدينة عتق محافظة شبوة مع انه لم يكن طرفا في الحادثة ولم يسمع بعملية الخطف.
صنعاء ـ محمد الغبارى

