مع اقتراب نهاية الحملات الانتخابية الأسبوع الحالي، واشتعال المنافسة في الدوائر الساخنة التي تتقارب فيها حظوظ المترشحين والتي يتنافس فيها أكثر من طرف سياسي، سجلت الجمعية البحرينية للشفافية ازدياد المخالفات لأنظمة الدعاية، وأشادت بقرار اللجنة العليا للإشراف على الانتخابات النيابية القاضي بالموافقة على طلبها بمراقبة المراكز الانتخابية خارج البحرين.
وانتقدت الجمعية مراقبة الانتخابات النيابية والبلدية إرسال الأمانة العامة لمجلس النواب أخباراً خاصة بالحملات الانتخابية لبعض النواب المترشحين، كما سجلت قلقها من حدوث حالات ضغط على بعض المترشحين للانسحاب من السباق الانتخابي.
وذكرت الجمعية أنها تسلمت شكوى من بعض أهالي إحدى الدوائر الانتخابية، يشتكون فيها من قيام أحد المترشحين بتثبيت إعلان انتخابي يفيد بأن الأهالي يؤيدون ذلك المترشح، وقد سجل الأهالي اعتراضهم على ذلك عبر اعتصام أمام أحد الصحف المحلية، ودعت جميع المترشحين إلى عدم استخدام معلومات قد لا تكون صحيحة في الترويج الانتخابي، باعتبار ذلك مخالفا للقوانين والضوابط المنظمة للعملية الانتخابية.
كما لاحظت الشفافية أن الحملات الانتخابية الخاصة بالمجالس البلدية لا تحظى بالاهتمام، مقارنة بالأضواء المسلطة على الانتخابات النيابية، وترى في ذلك أثرا سلبيا على تواصل المترشحين مع الناخبين، مما لا يعطي المواطنين الدور المطلوب في تقييم التجربة البلدية بين 2002 ـ 2006، ولا يتيح لهم فرصة التدقيق في برامج المترشحين.
كما لاحظت ازدياد المخالفات لأنظمة الدعاية والحملات الانتخابية، وتوسعت لتشمل قيام مترشحين بتثبيت صورهم على أعمدة إشارات المرور، وأعمدة الكهرباء، ومباني المؤسسات والأملاك العامة، والأملاك الخاصة من دون إذن مسبق من صاحب الملك، وعلى مباني المؤسسات الدينية ومرافقها، فضلا عن تثبيت الإعلانات الدعائية خارج إطار الدائرة الانتخابية للمترشح.
وأشادت بتوجه إدارة المرور والترخيص في متابعة لصق صور المترشحين في مواقع تحجب الرؤية عن السيارات، وتابعت الجمعية ما تداولته الصحف المحلية من تقديم مترشحين للمجلس النيابي رشاوى عبر شيكات، أو أموال نقدية، أو مواد عينية، أو هدايا أو خدمات، وتعتبر «حدوث مثل ذلك إخلالا بالقوانين، وتدعو الجميع إلى الالتزام بقيم الشفافية والنزاهة».
وأضافت أنه وردت أنباء عن حدوث مشادات كلامية ومجادلات في الخيم الانتخابية، تجاوزت الخلاف المشروع والصحي بشأن البرامج الانتخابية، إلى قضايا ذات طبيعة شخصية، وإذ ترى الجمعية في ازدياد وتيرة الحملات الانتخابية حالة إيجابية للغاية، تدعو وتشجع عليها، فإنها تستنكر الإساءات المتبادلة، بين الجهات المتنافسة ومناصريهم، وتدعو الجميع إلى التحلي بروح التنافس الشريف والالتزام باحترام الرأي الآخر وحصر النقاشات في ما يهم العملية الانتخابية.
وتتواصل الحملات للإعلان عن برامج المترشحين للانتخابات البلدية والنيابية، حيث حث الداعية الشيخ مبارك المضحي المرشحين على تبديل العبارات التي لا تصلح للترويج في المجتمع التي تبتعد عن الدين الإسلامي.
كما حض الناخبين على الاحتراس عند اختيار النائب وعضو البلدية « لا تختاروا إلا القوي الأمين ولا تختاروا مروج الثلاجات ولا المكيفات فهو لا ينفعكم بل يكسبكم إثم الرشوة ويغير قلوبكم .. فابتعدوا عن الرشاوى والشبهات...
ولا تبيعوا بلدكم ب20 ديناراً». أما المرشح إبراهيم بوصندل فقد أكد بأنه لا يمكن السكوت على التجاوزات التي تمس المال العام، وقال إن المال العام والممتلكات العامة لها حرمة وهي قبل كل شيء حرمة دينية فقد أوجب علينا شرعنا الحنيف أن نكون أمناء وألاّ يتولى إدارة المال العام إلا من عرف عنه الصلاح وحفظ الأمانة.
وطالبت بدرية المسلماني المترشحة عن الدائرة الثانية نيابي المحرق التي دشنت موقعها الانتخابي بضرورة محاربة ظاهرة الفساد.
المنامة ـ غازي الغريري