أدانت سلطات اقليم كردستان العراق أمس تصريحات رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان حول كركوك، مؤكدة أنها مسألة داخلية يتم التعامل معها عبر المادة 140 من الدستور العراقي. وأفاد بيان صادر عن ديوان رئاسة الاقليم في اربيل (350 كم شمال بغداد) ان تصريحات اردوغان بخصوص كركوك «لا تخدم عملية تطوير العلاقات بين أنقرة وبغداد وتشكل تدخلا في الشؤون الداخلية للعراق».

وقال بيان رئاسة اقليم كردستان ان «ما أدلى به رئيس الوزراء التركي بخصوص كركوك لا يخدم هذا المشروع، كون مسألة كركوك قضية داخلية ومعالجتها ستتم بحسب المادة 140 من الدستور الذي وافقت عليه غالبية الشعب العراقي بجميع مكوناته»

وتنص المادة 140 على تطبيع الأوضاع وإجراء إحصاء سكاني واستفتاء في كركوك وأراض أخرى متنازع عليها لتحديد ما يريده سكانها وذلك قبل 31 ديسمبر 2007.

وأضاف البيان «ندعم مشروع توطيد العلاقات بين الدولتين، وفي الوقت ذاته نحن في اقليم كردستان العراق نؤمن بضرورة تطوير هذه العلاقات في خدمة البلدين لكن على أساس احترام سيادة الطرفين».

وكان اردوغان دعا خلال زيارة قام بها رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي إلى أنقرة، إلى منح مدينة كركوك الغنية بالنفط «وضعا خاصا»، وقال اردوغان ان إخضاع كركوك لوضع خاص «سيحبط مخططات من يعملون على تقسيم العراق»، مضيفا ان «الجهود لوضع كركوك تحت سيطرة مجموعة اثنية معينة سيوجد مشكلات».

ويقيم في كركوك عدد من التركمان الذين يتحدرون من أصول تركية وعرب يعارضون جميعا وضع المدينة تحت السيطرة الكردية، وهو ما يمكن ان يحصل من خلال استفتاء العام المقبل.

وتتهم أنقرة أكراد العراق بنقل الآلاف من أبناء قوميتهم إلى المدينة منذ الغزو الأميركي للعراق عام 2003 في محاولة لتغيير تركيبتها السكانية لكسب أصوات في الاستفتاء. إلا ان رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي أكد ان كركوك «مدينة عراقية لا يمكن الاستغناء عنها». ومسألة كركوك من المشكلات المعقدة في العراق. فقد اتهم الأكراد النظام السابق بمحاولات تغيير ديمغرافية المنطقة بتهجيره العائلات الكردية إبان ثمانينات وتسعينات القرن الماضي وإسكان عشائر عربية محلها.

ويصر الأكراد على إعادة تلك العائلات تمهيدا لإجراء استفتاء منتصف السنة المقبلة لتقرير مصير المحافظة الغنية بالنفط وإلحاقها باقليم كردستان العراق، الأمر الذي يرفضه العرب والتركمان والكلدو ـ آشوريون من سكان المحافظة.