أصر نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني على ضرورة الا تدير الولايات المتحدة ظهرها للعراق حتى في الوقت الذي تدرس فيه إدارة الرئيس جورج بوش تغيير النهج في هذه الحرب بعد ان صب الناخبون غضبهم عليها في الانتخابات التي جرت خلال الشهر الحالي.

وقال تشيني في كلمة أمام جمعية الاتحاديين وهي جماعة قانونية محافظة (ان البعض في بلدنا ربما يعتقد بحسن نية ان الانسحاب من العراق سيجعل أميركا أكثر أمنا.

التجارب الحديثة تعلمنا عكس ذلك ). وتحدث تشيني علانية لاول مرة منذ الانتخابات التي جرت في السابع من نوفمبر الجاري، والتي أدى فيها غضب الناخبين بشأن العراق إلى عزل الحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه بوش من السلطة في الكونغرس. وأشاد تشيني بوزير الدفاع المستقيل دونالد رامسفيلد بوصفه إصلاحياً وأحد العاملين العظام في الحكومة في هذا العصر، ليقابل بتصفيق من الحاضرين.

وقال تشيني مكررا ما قاله الرئيس الأميركي جورج بوش انه يجري دائما مراجعة إجراء تعديلات في الأساليب العسكرية، وأردف قائلا «سنكون مرنين. سنبذل كل ما في وسعنا للتكيف مع الظروف على الأرض. سنقوم بكل التغييرات المطلوبة للقيام بهذه المهمة»، مؤكدا الاستراتيجية الأميركية الحالية المتعلقة بالمساعدة في تدريب القوات العراقية بهدف تسليمها الأمن في نهاية الأمر.

ولكن تشيني قال إن الانسحاب من العراق لن يؤدي إلا إلى تشجيع جماعات متشددة مثل القاعدة التي حذر من انها تهدف إلى إيجاد ملاذ آمن للتخطيط لهجمات ضد الولايات المتحدة. وأوضح تشيني «بأن فكرة اننا نستطيع ان ندير ظهرنا لما يحدث في مناطق مثل أفغانستان والعراق أو أي ملاذ آمن آخر محتمل للإرهابيين خيار لا يمكن ان نسمح به بعد 11 سبتمبر».

وأضاف قائلا «خروجنا قبل أداء هذه المهمة سيقنع الإرهابيين مرة أخرى ان الدول الحرة، ستغير سياساتها وتترك أصدقاءها وتتخلى عن مصالحها كلما واجهت أعمال عنف وابتزازا».