ذكرت المنظمة السورية لحقوق الإنسان أمس ان الحكومة الليبية «استجابت أخيرا لمناشدات منظمات حقوق الإنسان المتكررة ومطالباتها المستمرة وقامت وبخطوة متأخرة، بالإفراج عن معتقلي الرأي والضمير السوريين والعرب في السجون الليبية منذ عام 1990».

وقالت المنظمة في بيان وزع أمس إن هؤلاء السجناء «كانوا يقضون حكماً جائراً بالسجن المؤبد أصدرته بحقهم محكمة الشعب الليبية المنحلة في محاكمة صورية لم يحظ فيها المتهمون بالحد الأدنى من الضمانات القانونية للمحاكمة العادلة».

وأضاف البيان انه وصل إلى سوريا من هؤلاء السجناء «كل من حسين النابلسي والفلسطينيين السوريين فتح الله حسن شحيبر ومحمود حسن شحيبر وأحمد إبراهيم الروبي إلا أن السلطات السورية قامت بالتحفظ عليهم وتوقيفهم لدى إدارة الهجرة والجوازات السورية لأسباب لم يتسن معرفتها في حين وصل بقية المفرج عنهم في وقت لاحق من يوم الجمعة (أول من أمس) إلى كل من لبنان والأردن».

وأعربت المنظمة عن ارتياحها للإفراج عن هؤلاء المعتقلين ولكنها أعربت أيضا عن قلقها حيال التحفظ عليهم من جانب السلطات السورية وطالبتها بتسريع إجراءات عودة أولئك الأشخاص إلى أسرهم «مراعاة للمعاناة الشديدة التي تعرضوا لها على مدى أكثر من 16 عاماً».

وطالبت المنظمة الحكومة السورية ب«الإفراج الفوري عن جميع السجناء السياسيين ومعتقلي الرأي والضمير ونشطاء حقوق الإنسان في السجون السورية والبدء باتخاذ إجراءات جادة باتجاه احترام حقوق الإنسان وحرياته الأساسية».

من جهة أخرى أشارت المنظمة في بيانها إلى أن المواطن السوري ظافر حمادة حسون (75عاماً) كان قد توفي في سجن الكوفية في مدينة بنغازي الليبية وذلك إثر إصابته بنوبة قلبية حادة في منتصف أغسطس الماضي «وهو السجين السوري الثاني الذي يفارق الحياة في السجون الليبية حيث كان المواطن السوري توفيق الحريري قد توفي في السجن في بداية عام 1991 نتيجة مضاعفات صحية ناتجة عن تعرضه للتعذيب الشديد أثناء فترة التحقيق معه في نفس القضية».