مع اقتراب موعد مؤتمر الهجرة والتنمية، المقرر عقده في العاصمة الليبية طرابلس في الفترة الواقعة بين 22 و23 من الشهر الجاري، تعود مسألة محاكمة الممرضات البلغاريات الخمس والطبيب الفلسطيني إلى واجهة الأحداث .
حيث لم يستبعد ناطق باسم المفوضية الأوروبية إثارة هذا الموضوع مع السلطات الليبية، «بالرغم من أن هدف المؤتمر هو بحث مسألة الهجرة مع السلطات في طرابلس، إلا أنه من الممكن إجراء مناقشة إضافية للموضوع».
ومن جانبها، أكدت إيما إيدوين، الناطقة باسم المفوضة الأوروبية المكلفة بالشؤون الخارجية وسياسة الجوار «أننا نتابع الموضوع، وهو يثار في كل محادثات مع الجانب الليبي، إذ أنه ليس موضوعاً ثنائياً، بل متعدد الأطراف، إذ لا يجب نسيان الطبيب الفلسطيني».
وأضافت إيدوين «إن هناك إعادة محاكمة لهؤلاء تجري الآن ولا نستطيع استباق الأحداث قبل صدور الحكم الجديد، لكننا تحدثنا مع المسؤولين الليبيين عدة مرات حول قناعتنا ببراءة المتهمين مما نسب إليهم. ورداً على سؤال حول ثقة الاتحاد الأوروبي بالعدالة الليبية، أشارت إيدوين أن المفوضية لم تعمل على هذا الملف لعدة سنوات لتواجه الفشل في النهاية، «نتابع مجريات المحاكمة وسير القضية بكاملها».
ويذكر أن الممرضات البلغاريات والطبيب الفلسطيني قد ألقي القبض عليهم عام 1999 بتهمة التسبب في إصابة 431 طفلاً ليبياً في مستشفى بنغازي بمرض نقص المناعة المكتسبة (الأيدز)، الأمر الذي تسبب في وفاة 54 منهم، وقد صدر الحكم بإعدام المتهمين الستة في عام 2004، وقد نجحت الضغوط الشديدة التي مارسها الاتحاد الأوروبي على طرابلس الغرب في التوصل إلى إعادة المحاكمة حيث يتوقع صدور الحكم الجديد قبل نهاية العام الجاري.
ومن ناحيته قال فرانكو فراتيني نائب رئيس المفوضية الأوروبية خلال اجتماع عقد في معهد شرطة الضرائب والأموال العامة (جوارديا دى فينانزا) مع الجنرال روبيرتو سبيسيال رئيس المعهد انه «يتعين على ليبيا ان تساهم في عملية التعاون مع أوروبا بخصوص الهجرة غير الشرعية ..
تلك هي الرسالة التي سأحملها إلى المؤتمر الأوروافريقي الذي سيعقد في مدينة طرابلس يوم 22 نوفمبر» وأكد فراتينى «إننا مستعدون للمشاركة في عمليات حراسة الحدود الجنوبية الليبية. ويمكننا ان نقدم الوسائل المطلوبة لمراقبة الصحراء، ولكن يتعين على لبيبا ان تساعدنا في مراقبة سواحل البحر المتوسط».
وأضاف فراتيني «سأقدم بشكل شخصي خلال المؤتمر إلى الحكومة الليبية مفاتيح 10 سيارات صحراوية تستخدم في دوريات حراسة الصحراء، إضافة إلى أجهزة مراقبة ليلية وعدد من المعدات الأخرى. ولكن يتعين عليهم ان يقدموا يد المساعدة في مسح سواحل البحر المتوسط».