طالب أمس رئيس هيئة علماء المسلمين في العراق الشيخ حارث الضاري الحكومة العراقية بالاعتذار الفوري منه لإصدارها مذكرة اعتقال بحقة قبل ان تتراجع عنها الى مذكرة تحقيق بتهمة التحريض على الإرهاب.

فيما ندد رئيس مجلس النواب (البرلمان) العراقي محمود المشهداني بهذا القرار، معربا عن غضبه واستيائه الشديدين، حيث أجرى اتصالات سريعة وعاجلة برئيس الوزراء نوري المالكي، في وقت استنكرت عشائر الفلوجة المذكرة وطالبت بالاعتذار.

وقال الناطق الرسمي باسم الهيئة في عمان بشار القيضي في تصريح صحافي«الشيخ حارث الضاري مصر على قيام الحكومة العراقية بتقديم اعتذار علني على إصدارها مذكرة بحقه تدعوه للمثول أمام السلطات للتحقيق».

وأشار القبضي إلى أن العديد من القوى السياسية العراقية أجرت اتصالات أمس مع الشيخ الضاري بخصوص مذكرة الحكومة العراقية.. وقال انه تلقى أيضاً اتصالاً هاتفياً من احد نواب رئيس الوزراء الذي ابلغه انه وجه لوماً شديداً لوزير الداخلية الذي اصدر المذكرة.

وفي رد فعل على مذكرة الاعتقال ضد الضاري، ندد رئيس البرلمان العراقي بالقرار، وأجرى اتصالات سريعة وعاجلة برئيس الوزراء نوري المالكي للتحقق من مدى صحة هذه الأخبار.

وحسب بيان صادر عن رئيس البرلمان العراقي فقد عبر المشهداني عن اندهاشه الكبير من مذكرة اعتقال ضد رئيس هيئة علماء المسلمين حارث الضاري، وأعرب عن غضبه واستيائه الشديدين، مشيراً إلى انه أجرى اتصالات سريعة وعاجلة برئيس الوزراء نوري المالكي للتحقق من مدى صحة هذه الأخبار.

وقال البيان الصادر من مكتب المشهداني إن رئيس الوزراء أكد لرئيس مجلس النواب «عدم صحة هذه الأخبار وأنها استندت لمعلومات فسرت بطريقة خاطئة». وأضاف البيان أن المشهداني أكد لرئيس الوزراء «على أهمية ودور ومنزلة المرجعيات الدينية بمختلف توجهاتها الفقهية والمذهبية وعدم المساس بها..

. وأن للشيخ الضاري منزلة ومكانة علمية ودينية ووطنية عالية وأن المساس به يعد سابقة خطيرة ستكون لها آثار سلبية على الشارع العراقي». ومضى البيان يقول إن المشهداني أكد على أن «مثل هذه القرارات الهامة لا تتخذ بصورة انفرادية وإنما من خلال المجلس السياسي للأمن الوطني».

ومن جانب آخر قالت الكتلة البرلمانية للقائمة العراقية التي يرأسها رئيس الوزراء العراقي الأسبق إياد علاوي إن إصدار أمر اعتقال ضد الشيخ الضاري يمثل «استمرارا لنهج التهميش والإقصاء التي تمارسه الحكومة ضد الرموز الوطنية والسياسية والاجتماعية والدينية من الأحرار وإبعاد الشخصيات الوطنية الفاعلة من الساحة العراقية».

وأضاف البيان الصادر أمس أن القائمة العراقية «تشجب مذكرة التوقيف بحق الشيخ حارث الضاري في الوقت الذي تشهد فيه الساحة العراقية من التداعيات الخطيرة وتتعثر عملية المصالحة الوطنية السياسية مما سيعقد الوضع السياسي في العراق».

وطلبت القائمة من كل الأطراف باللجوء للحوار البناء وإيقاف عمليات الثأر والانتقام العشوائي المتبادلة والالتزام بالقانون وعدم إثارة النعرات الطائفية والعرقية والجهوية إكراما لشعبنا ووحدة البلاد.وفي غضون ذلك، كما استنكر شيوخ عشائر الفلوجة أمس مذكرة التحقيق مع الضاري وطالبوا الحكومة بتقديم اعتذار رسمي له.

وشجب شيوخ عشائر الفلوجة إصدار مذكرة التحقيق بحق الشيخ حارث الضاري ونطالب الحكومة العراقية بتقديم اعتذار رسمي له.. ودعوا في بيان لهم كافة القوى الوطنية والسياسية إلى الانسحاب من العملية السياسية بعد وصول الأمر إلى طريق مسدود. وندد شيوخ عشائر الفلوجة بالمواقف التي صدرت عن مجلس شيوخ إنقاذ الانبار. وذكر البيان «أن شيوخ هذا المجلس لا يمثلون أهل الانبار».