عاد الغموض ليلف مفاوضات الحكومة الفلسطينية الجديدة، بعد التصريحات المتضاربة حول نتائج المباحثات الجارية بين رئيس الوزراء إسماعيل هنية، ورئيس السلطة محمود عباس«أبو مازن»، والتي تشير بصورة غير مباشرة في استثناء الدكتور محمد شبير من رئاسة الوزراء وعدم ترجيح كفة مرشح آخر من المرشحين الأربعة الذين تقدمت بهم «حماس».
ونفت الرئاسة الفلسطينية أن يكون رئيس السلطة رفض أيا من مرشحي حركة «حماس» لرئاسة الوزراء بمن فيهم محمد عيد شبير. وقال أبو مازن للصحافيين في غزة«لا صحة لكل هذه الأنباء»، وأضاف «الآن نحن ندرس كل شيء ولا شيء محددا، وعندما يكون لدينا شيء محدد سنعلنه لكم».
ولدى سؤاله عن رفض شبير، لم يعقب هنية بعد صلاة ظهر الجمعة في مسجد بمخيم الشاطئ في غزة، واكتفى بالإشارة إلى أن «الأجواء التي سادت اللقاء بيني وبين الرئيس أبو مازن مساء الخميس كانت جيدة وايجابية».
إلا أن الناطق الرسمي باسم «حماس» فوزي برهوم أوضح أن الحركة لم تعلن حتى اللحظة عن أن شبير مرشح رسمي لها حتى يقوم الرئيس عباس برفضه.
ورغم تصريحات هنية المطمئنة، إلا أن مصادر فلسطينية مطلعة أكدت أن لقاء رئيس السلطة الفلسطينية ورئيس وزرائه لم يسفر عن أي نتيجة حاسمة.
وكان موقع«المركز الفلسطيني للإعلام» على الانترنت، والمقرب من «حماس»، أفاد بان أبو مازن ابلغ هنية وقيادة حركة «حماس»، «برفض ترشيح محمد عيد شبير لتولي رئاسة حكومة الوحدة الوطنية» خلال لقاء عقد مساء الخميس في غزة.
ونقل الموقع عن«مصادر فلسطينية مطلعة» أن «الرفض جاء بسبب عدم رضا إسرائيل والولايات المتحدة وبعض الأطراف العربية عن شخصية شبير، كونه الأكثر قربا من حركة حماس».
في غضون ذلك، صرحت مصادر مطلعة في حركة «حماس» أن خالد مشعل رئيس المكتب السياسي للحركة وأبو مازن، يسعيان إلى عقد اجتماع بينهما خلال الشهر الحالي لتسوية الخلافات التي تحول دون تشكيل الحكومة الجديدة.
