يعتزم أهالي شهداء مجزرة بيت حانون مقاضاة إسرائيل على الجريمة التي ارتكبتها في البلدة التي تقع شمال قطاع غزة، وأسفرت عن استشهاد 20 مدنيا بينهم عدد كبير من الأطفال، في الوقت الذي طالبت «الضمير» لحقوق الإنسان بسرعة إرسال لجنة التحقيق الدولية في المجزرة والتي أقرتها الأمم المتحدة. وأفادت صحيفة هآرتس الإسرائيلية أمس بأن ممثلين عن عائلات عثامنة وقاسم وعدوان التي فقدت 19 من أبنائها وأصيب عشرات آخرون بجروح توجهت إلى المحامي الإسرائيلي ايهود سيغيف طالبة أن يمثلهم مقابل السلطات الإسرائيلية لكن ليس بواسطة المحاكم في هذه المرحلة. ونقلت «هآرتس» عن غسان قاسم، الذي استشهد شقيقه في القصف الإسرائيلي، قوله إن عائلته ترى أن القصف الإسرائيلي الأخير يختلف عن العمليات العسكرية الإسرائيلية الأخرى في القطاع التي استشهد فيها فلسطينيون. وأضاف «في هذه المرة اعترفت إسرائيل بشكل واضح بأن إطلاق القذائف المدفعية كان خطأ».

وأوضح «إننا نعلم بأن إسرائيل لا تعترف بشكاوى فلسطينيين، لكن هذه حالة خاصة إذ لم يكن هناك قتال ولم يتم إطلاق صواريخ قسام في المنطقة التي تم قصفها، كما أن المواطنين قتلوا وهم في أسرّتهم وحتى أن إسرائيل اعترفت بأن هذه حالة مختلفة وتحملت المسؤولية ولذلك عليها تعويضنا». وقال قاسم، الذي يترأس نقابة مزارعي الورود في القطاع، إن جهات فلسطينية ومنظمات حقوق إنسان دولية تضغط عليهم للتوجه إلى محكمة العدل الدولية في لاهاي ضد إسرائيل. واحتج قاسم على اعتزام إسرائيل حسم كلفة تلقي الفلسطينيين ضحايا هذا القصف المدفعي في المستشفيات الإسرائيلية من أموال الضرائب الفلسطينية التي تحتجزها إسرائيل منذ تشكيل الحكومة الفلسطينية برئاسة «حماس» وشدد على أن إسرائيل ملزمة بتحمل مصاريف العلاج.

وأكد المحامي سيغيف توجه العائلات الفلسطينية إليه وقال لهآرتس «إنني أدرس توجه العائلات بمعزل عن مجمل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني وأنظر الآن للموضوع من الناحية الأخلاقية وأن يدفع التعويضات من تحمل مسؤولية ارتكاب خطأ خطير وأخلاقيات إسرائيل تحتم عليها تحمل مسؤولية دفع تعويضات أيضا». واستشهد الضحايا الذين كان بعضهم نياما وقت الهجوم الذي وقع قبل عشرة أيام عندما ضربت سلسلة من القذائف منازلهم والعديد من المنازل الأخرى المجاورة لهم فجر يوم الأربعاء قبل الماضي. إلى ذلك، رحبت مؤسسة «الضمير» لحقوق الإنسان في غزة بقرار مجلس حقوق الإنسان التابع لهيئة الأمم المتحدة بإرسال لجنة تحقيق دولية للتحقيق في المجزرة.

وأشارت «الضمير» إلى ان «هذا القرار ينم عن حجم التعاطف الدولي تجاه عدالة القضية الفلسطينية التي تقف مصالح بعض الدول إلى تقويضها من اجل تحقيق أهداف سياسية». وأضافت «هذا القرار يعتبر مؤشراً ايجابياً باتجاه الانتصار للقانون الدولي الإنساني.

غزة ـ البيان