في تطور مفاجئ هدفه الرد على المطالبات بإلغاء المراكز العشرة العامة للتصويت قررت اللجنة العليا للإشراف العام على سلامة انتخابات البحرين أمس السماح للجمعيات السياسية أن ترشح مندوبين لكل لجنة عامة بحيث يوجد أحدهم فقط في مقر اللجنة العامة بالتناوب...لكن جمعية الوفاق الوطني الإسلامية أصرت على المطالبة بإلغاء هذه المراكز معتبرة ان قرار السماح للجمعيات السياسية بحضور التصويت فيها «لا يتناسب مع المطالب الشعبية الواسعة المتمثلة في المطالبة بإلغاء هذه المراكز لما يحوم حولها من شكوك تتبلور يوما بعد يوم في إمكانية استخدامها في تزوير الانتخابات».
وقالت اللجنة في بيانها «انه ولمقتضيات الشفافية فإن اللجنة العليا ستقوم بتوزيع إجراءات الاقتراع والفرز التي سيتبعها العاملون في اللجان كافة، وذلك على جميع المترشحين تسهيلاً لهم لمعرفة الإجراءات»، وتحدت اللجنة أن يضع أحد أمام بصرها اسماً ورقماً شخصياً لأحد غير مسجل في جداول الناخبين وله حق التصويت من الثمانية آلاف ناخب المدعى وجودهم. وأوضحت اللجنة العليا أن اللجان العامة وضعت لكي تتمكن شريحة كبيرة من الناخبين المسجلين في الجداول المعتمدة لديها والموجودين في أعمالهم يوم الانتخاب من ممارسة حقهم الدستوري في اختيار مترشحيهم كموظفي المطار والعاملين في الشركات والمؤسسات الأخرى، والمسافرين الذين تكون مواعيد سفرهم متعارضة مع مواعيد فتح وغلق لجان الاقتراع والفرز في دوائرهم.وشدد وزير العدل رئيس اللجنة العليا للانتخابات محمد علي الستري على حرص اللجنة على توفير جميع الضمانات القانونية والقضائية المتعلقة بنزاهة الانتخابات وسلامتها، مشيراً إلى أن باب الطعون الانتخابية سيكون مفتوحاً أمام المترشحين بشكل عادل وفي الوقت الذي بينه القانون، أشار إلى أن المراكز العامة وجدت وفقاً لمرسوم ملكي ولخدمة العملية الانتخابية والتيسير على الناخبين.
وكان الوزير الستري قد التقى أول من أمس وفداً من جمعية الوفاق الوطني الإسلامية يتقدمهم الأمين العام للجمعية الشيخ علي سلمان الذي أوضح أنه «من المستحيل عملياً وتنظيمياً أن يتعرف حتى المترشحون أنفسهم على ناخبي دوائرهم في هذه المراكز العامة، فضلاً عن أي شخص آخر يكلف بالمراقبة».
في المقابل، ردت جمعية الوفاق الوطني الإسلامية في بيان أصدرته أمس على العرض الذي طرحته اللجنة العليا للإشراف على الانتخابات على أنه «لا يتناسب مع المطالب الشعبية الواسعة المتمثلة في المطالبة بإلغاء هذه المراكز لما يحوم حولها من شكوك تتبلور يوميا بعد يوم في إمكانية استخدامها في تزوير الانتخابات وذلك من اجل مصلحة سمعة البحرين التي هي الآن محل أنظار العالم».وقال مسؤول الملف النيابي بالوفاق ومرشحها النيابي بالدائرة التاسعة الشيخ حسن سلطان ان أهم سبب يقف وراء المطالبات الشعبية المدعومة من قبل عدد كبير من المترشحين هو عدم إمكانية مراقبة المترشحين أنفسهم لعملية التصويت في هذه المراكز مثلما هو الحال في مراكز التصويت في الدوائر الانتخابية ولو بشكل محدود، متسائلا: كيف بالمرشح أو لوكيله ان يعرف من يصوت في عشرة مراكز عامة.
وهل هم ضمن قائمة ناخبيه ام لا، وإلا فإن عملية وجوده مع وكيله في مركز التصويت في دائرته مجرد عبث .وعلق سلطان على مبررات اللجنة العليا للانتخابات لوجود هذه المراكز العامة التي تهدد مصداقية نزاهة الانتخابات بأنها «غير مقنعة وأنها وضعت لمجرد التبرير فهل نجازف بصحة انتخابات هذا البلد الذي سيعتمد الحراك السياسي على نتائجها بسبب ان عددا محدودا جدا من المسافرين يريدون التصويت يوم سفرهم، أو لموظفي المطار وجسر الملك فهد الذين يستطيعون التصويت في مراكز دوائرهم بعد الدوام رغم تقديرنا لجميع المواطنين، أو مبرر صعوبة تصويت موظفي الشركات رغم ان عملية التصويت تطلب منهم على أي حال الخروج من العمل في حال رغبتهم في ذلك مع الإشارة إلى أن التنقل بين ابعد مسافتين في يوم السبت وهو يوم عطلة لن يتجاوز عشر دقائق».