شهدت مدينة طولكرم في الضفة الغربية أمس، معركة عنيفة بين قوات الاحتلال المدعومة بعشرين آلية عسكرية، وقائد في «كتائب شهداء الأقصى» التابعة لحركة«فتح»، أسفرت عن اعتقاله بعد 7 ساعات، ويشهد الفشل الذريع لقوات الاحتلال في القضاء على المقاومة الفلسطينية مرحلة «انتهاء الأوهام» كما سماها قادة الاحتلال، في الوقت الذي لايزال الجيش يرد على صواريخ المقاومة بهدم الدور، حيث نسف أمس منزلين وورشة حدادة، بينما يتدافع مستوطنو سيدروت لليوم الثاني على التوالي.
واعتقلت قوات الاحتلال نائب «قائد كتائب شهداء» الأقصى في طولكرم محمد زيتاوي بعد حصار لمنزل تحصن فيه أكثر من 7 ساعات.
ودهمت قوات كبيرة من جيش الاحتلال الحي الشمالي من مدينة طولكرم، الذي تتواجد فيه جامعة القدس المفتوحة، وحاصرت منزل زيتاوي، وقام الجنود بإطلاق كثيف للنيران وقنابل الصوت والغاز داخل حرم الجامعة واجبروا طلبتها على مغادرتها بالقوة وتحت تهديد السلاح إضافة إلى محاصرة عدد من الطلبة والحراس والموظفين. واعتدوا على العديد من الصحافيين المحليين المتابعين للأحداث بالضرب المبرح، وصادروا عددا من أشرطة التسجيل التي بحوزتهم وأطلقوا الرصاص وقنابل الصوت والغاز باتجاههم.
ودهم الجنود العديد من البنايات القريبة من المنزل المحاصر، واعتدوا على ساكنيها واحضر الجيش جرافتين عسكريتين إلى المكان وهدمت أجزاء من المنزل المكون من ثلاثة طوابق قبل ان تقتحمه وتعتقل الزيتاوي.
ورد مقاومون فلسطينيون بالنيران على الجيش الإسرائيلي والقوا الزجاجات الحارقة، وقال مصدر في الجيش الإسرائيلي ان الاحتلال حاصر منزل زيتاوي لمدة سبع ساعات، موضحا ان الجنود الذين شاركوا في هذه العملية في طولكرم أتوا على متن نحو عشرين آلية عسكرية وقال المصدر انه خلال العملية «فتح فلسطينيون النار والقوا زجاجات حارقة على جنودنا الذين ردوا بإلقاء القنابل المسيلة للدموع».
إلى ذلك، ذكرت مصادر أمنية فلسطينية وشهود ان الطائرات الإسرائيلية قصفت فجر أمس منازل لنشطاء وقادة أجنحة المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة بالصواريخ بعد ان أمهلتهم قوات الاحتلال دقائق معدودة لإخلاء تلك المنازل. وقصفت طائرة إسرائيلية من طراز «اف 16» منزل مسؤول «القوة التنفيذية» التابعة لوزارة الداخلية في مخيم الشبورة في رفح جنوب قطاع غزة ودمرته بالكامل.
وذكر الشهود ان الطائرة قصفت منزل سامي صلاح مسؤول القوة التنفيذية في مدينة «رفح» جنوب القطاع بصاروخ على الأقل ودمرته بالكامل بعد ان أمهلت عائلته دقائق لإخلاء المنزل وأدى القصف إلى إصابة المواطن محمود الصبري بجراح طفيفة.
وكانت الطائرات الحربية الإسرائيلية قصفت فجرا أيضا منزل الناشط في «لجان المقاومة الشعبية» إبراهيم دهمان في مخيم جباليا شمال قطاع غزة، حيث أمهلت العائلة دقائق معدودة لإخلاء المنزل وبعد انتهاء المهلة قصفت الطائرات المنزل ودمرته بالكامل.
وقصفت طائرات الاحتلال ورشة حدادة في مخيم خانيونس للاجئين الفلسطينيين جنوب القطاع كما قصفت طائرات «اباتشي» منزل المواطن نسيم أبو عجينة في بيت لاهيا ودمرته بالكامل.
من جهة ثانية، ذكرت مصادر أمنية فلسطينية أن مجهولا يتحدث اللغة العبرية ادعى أنه ضابط في الجيش الإسرائيلي اتصل في الساعات الأولى من صباح أمس بمقر إذاعة «صوت الشباب» المحلية والمقربة من حركة «فتح» في مدينة غزة وأبلغ من كان بالإذاعة عن طريق الهاتف بضرورة إخلاء مبنى الإذاعة خلال فترة وجيزة لأن الطيران الحربي الإسرائيلي سيقوم بقصفها.
وأضافت المصادر ان الإذاعة المحلية قطعت البث الهوائي لديها وان جميع الموظفين العاملين في الإذاعة خرجوا من المبنى وقاموا بإخلائه.
وأكدت صحيفة «معاريف» من جهتها ان الجيش الإسرائيلي والأجهزة الأمنية الإسرائيلية أعلنت يأسها الكامل وعدم قدرتها على التعامل مع مشكلة الصواريخ الفلسطينية التي تطلق من قطاع غزة صوب البلدات اليهودية جنوب إسرائيل.
وأضافت الصحيفة في عددها الصادر أمس ان «مرحلة الأوهام انتهت والإنهاك بدا (الاربعاء) واضحا جدا في المداولات الأمنية» مشيرة إلى ان محافل في جهاز الأمن باتت تعترف صراحة بأنه ليس لدينا حل لمشكلة الصواريخ وان على سكان سديروت والنقب الغربي التسليم بالوضع».
القدس المحتلة، غزة ـ ماهر إبراهيم، والوكالات
