قضت محكمة عسكرية على أحد أربعة جنود اميركيين متهمين باغتصاب فتاة عراقية عمرها 14 عاما قبل قتلها هي وعائلتها في المحمودية بالسجن 90 عاما مع امكانية اطلاق سراحه بشروط. فيما كشفت تقارير صحافية عن قيام ضباط في الاستخبارات العسكرية الهولندية بتعذيب سجناء عراقيين.
و اعلن مصدر في الجيش الاميركي ان حكما بالسجن المؤبد صدر مساء الخميس بحق الجندي الاميركي جيمس باركر بعد اتهامه باغتصاب وقتل الفتاة العراقية وقتل ثلاثة من افراد عائلتها. واعترف الجندي البالغ من العمر 23 عاما الاربعاء بالتهم الثماني الموجهة اليه ومن بينها القتل العمد والقتل عن طريق ارتكاب اعتداء جنسي والاعتداء الجنسي البالغ على شخص يقل عمره عن 16 عاما والتآمر لارتكاب جريمة قتل والاعتداء الجنسي البالغ واستخدام الاسلحة النارية في ارتكاب جرائم عنف واعاقة سير العدالة.
وصدر الحكم على الجندي من قبل محكمة ميدانية في فورت كامبل في ولاية كانتاكي، واتهم اربعة جنود اخرون بالمشاركة في اقتحام منزل في مدينة المحمودية في 12 مارس واغتصبوا فتاة في 14 من عمرها ثم قتلوها واشعلوا النار في جثتها ثم قتلوا والدتها ووالدها وشقيقتها البالغة من العمر ستة اعوام.
وفي السياق قال مصدر عسكري في كاليفورنيا غرب الولايات المتحدة ان حكما بالسجن لمدة 21 شهرا صدر بحق عنصر في مشاة البحرية الاميركية (المارينز) متهم بقتل مدني عراقي في ابريل الماضي في الحمدانية، شمال بغداد.
وقال المصدر ان العريف تايلر جاكسون اقر في السادس من نوفمبر بمشاركته في اعتداءات على علاقة بمقتل العراقي هاشم ابراهيم عوض (52 عاما). وكان من المحتمل ان يصدر حكم بالسجن بحقه لمدة 15 عاما. وبالاضافة الى جاكسون، اقر جنديان اخران من بين ثمانية بما نسب اليهما من تهم وهما جون جودكا الذي حكم عليه بالسجن لمدة 18 شهرا والممرض ميلسون باكوس الذي حكم عليه بالسجن لمدة عام.
من ناحية اخرى أفادت صحيفة «فولكسكرانت» الهولندية امس بأن ضباط بالاستخبارات العسكرية الهولندية قاموا بتعذيب سجناء عراقيين أواخر عام 2003 مستخدمين أساليب استجواب مثل الحرمان من النوم وتعريضهم للاضواء الساطعة والضوضاء العالية.
وذكرت الصحيفة أن رئيس إدارة المعلومات بوزارة الدفاع يوب فيين أكد حدوث مخالفات. وقال فيين إن «حدثت أشياء لا تتفق مع التعليمات».
وأوردت الصحيفة في تقريرها أن عشرات السجناء العراقيين تعرضوا لمعاملة سيئة من قبل أفراد الاستخبارات العسكرية وجهازالامن.
وقالت إن رئيس هيئة الاركان آنذاك الادميرال لووك كرون تلقى معلومات في نوفمبر 2003 بشأن التوتر الناجم عن سوء معاملة السجناء من قبل القوات الهولندية المتمركزة في محافظة المثنى جنوب العراق. ولم ينفذ كرون النصيحة التي تلقاها وقرر عدم إحالة الامر إلى مكتب المدعي العام الهولندي.
ووفقا للصحيفة فإن أي معلومات كان يتم التوصل إليها من السجناء كانت تمرر للجيش البريطاني الذي كان يتولى القيادة في جنوب العراق.
وقالت الاذاعة العامة الوطنية بأن وزير الدفاع هينك كامب علم بذلك ولكن لم يصدر عنه بعد أي رد فعل معلن فيما أعرب النواب المعارضون في البرلمان عن غضبهم من التعامل مع الواقعة بشكل داخلي وليس من خلال محاكمة علنية.
كماأعرب رئيس الوزراء الهولندي يان بيتر بالكيننده عن صدمته ازاء القضية وقال لاذاعة محلية امس إنه «إذا كانت هذه الوقائع حقيقية فإن الامر يمثل صدمة».
وانسحبت القوات الهولندية البالغ قوامها 1500 جندي من العراق نهاية مايو الماضي بعد انتهاء مهمتها في العراق التي استغرقت عامين.