تطالب قوى سياسية عربية وتركمانية في محافظة التأميم وكبرى مدنها كركوك، رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي والإدارة الأميركية باعتماد آلية جديدة تتضمن المثالثة في توزيع السلطة بنسب متوازية على القوميات العربية والكردية والتركمانية بما يساهم في حل المشاكل القائمة.

ومسألة كركوك من المشاكل المعقدة في العراق، إذ اتهم الأكراد النظام السابق بمحاولات تغيير ديموغرافية المنطقة بتهجيره العائلات الكردية إبان ثمانينات وتسعينات القرن الماضي وإسكان عشائر عربية محلها. ويصر الأكراد على إعادة تلك العائلات تمهيدا لإجراء استفتاء منتصف السنة المقبلة لتقرير مصير المحافظة الغنية بالنفط وإلحاقها بإقليم كردستان العراق، الأمر الذي يرفضه العرب والتركمان والكلدو-اشوريون من سكان المحافظة.

وقال علي مهدي عضو مجلس المحافظة عن جبهة تركمان العراق «قررنا مقاطعة المجلس واجتماعاته إلى حين تشكيل إدارة تشارك فيها جميع القوميات بنسبة 32 بالمئة لكل من العرب والتركمان والأكراد و4 بالمئة للكلدو اشوريين». وقرر الأعضاء العرب والتركمان في مجلس المحافظة مقاطعة اجتماعات المجلس بصورة نهائية إلى حين الاستجابة لمطالبهم في إدارة يشارك فيها العرب والأكراد والتركمان والكلدو اشوريين.

وأضاف مهدي «لا يمكننا أن نبقى في المجلس دون أن نكون ممثلين حقيقيين لقوميتنا التركمانية ونسهم في حل مشاكل كركوك«، مشيرا إلى «عدم وجود توازن إداري وسياسي وامني في المدينة التي تشهد مشاكل أمنية وسياسية بسبب تهميش دورنا ودور العرب».

يشار إلى أن قائمة «كركوك المتآخية» التي تمثل غالبية كردية تسيطر على 26 مقعدا من مقاعد مجلس المحافظة إلى جانب ستة للعرب وتسعة مقاعد لجبهة تركمان العراق.

وقد حض رزكار علي رئيس مجلس المحافظة والقيادي في الاتحاد الوطني الكردستاني الذي يترأسه الرئيس العراقي جلال طالباني خلال اجتماع المجلس جبهة تركمان العراق والتجمع الجمهوري والتجمع العربي على عدم مقاطعة الاجتماعات وتبني الحوار البناء للتوصل إلى حلول مناسبة.

وأوضح الشيخ عبد الرحمن منشد العاصي، رئيس التجمع العربي في كركوك، أن جبهة المطالبين بتوزيع السلطات تضم قوى سياسية من قائمتي جبهة تركمان العراق والتجمع العربي بالإضافة إلى التجمع الجمهوري في كركوك. وقال «نطالب بالكف عن حملات الدهم والاعتقال الكيفي والمباشرة بإطلاق سراح كل المعتقلين العرب والتركمان الذين نقلوا من كركوك وتم سجنهم في اربيل والسليمانية».

وتابع «نطالب خصوصا برفع الحصار المفروض على عرب كركوك الذين يريدون التعيين في الدوائر والمؤسسات الأمر الذي يرفضه مجلس المدينة المدعوم من الأحزاب الكردية فضلا عن رفضه إسكان واستقبال المهجرين من العراق للسكن هنا بحجة خصوصية كركوك، وأنها ستشهد تطبيعا لأوضاعها وكأن العرب ليسوا منها أو أنها ليست مدينة عراقية».

ويدعو ممثلو العرب والتركمان المالكي على العمل الفاعل والجاد لإنقاذ كركوك نظرا لخطورة تفاقم الوضع قبل فوات الأوان، وتتهم الجبهة التركمانية العراقية الأحزاب الكردية بمحاولة إضعاف صوتها وهضم حقوق الشعب التركماني ودعم أحزاب تركمانية وصفتها بأنها «كارتونية».

واعتبرت الجبهة ردا على تقارير أشارت إلى انشقاقات داخلية أن المشكلة تكمن في التجاوزات التي تقوم بها الأحزاب الكردية وهضم حقوق الشعب التركماني في كل المناطق التي تسيطر عليها أو تحاول الاستحواذ عليها.

رويترز