انتقم الجيش الإسرائيلي العاجز عن صد صواريخ المقاومة بدك منازل الفلسطينيين في قطاع غزة، في الوقت الذي استهدفت نيرانه مواطنا فلسطينيا اسشهد أمس في الضفة الغربية بينما أصيب العديد من الأطفال، من جهته اعترف رئيس الوزراء الإسرائيلي بعجزه عن القضاء على المقاومة، فيما شن الكنيست هجوما حادا على الحكومة متهماً إياها بالتمييز في التعامل مع الإسرائيليين.
وأعلن مسؤولون في أجهزة الأمن الفلسطينية أن الطيران الإسرائيلي شن خمس غارات جوية ليل الأربعاء الخميس على قطاع غزة، بعد ساعات على مقتل إسرائيلية بصاروخ للمقاومة في جنوب فلسطين المحتلة مما أسفر عن إصابة خمسة فلسطينيين وتدمير المنازل المستهدفة.
وقالت المصادر الأمنية «إن الطائرات الإسرائيلية شنت خمس غارات على منازل نشطاء فلسطينيين احدهما لأحد القادة الميدانيين في ألوية «الناصر صلاح الدين» الجناح العسكري لـ «لجان المقاومة الشعبية» في مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة.
وأصيب المنزل بصاروخين على الأقل ما أدى إلى إصابة اثنين بجروح متوسطة، قبل أن تغير الطائرات على منزلين لناشطين في كتائب «القسام» في مخيم جباليا شمال القطاع.
وأوضحت المصادر أن «الطيران الحربي شن غارة رابعة على منزل لناشط في كتائب «الشهيد احمد أبو الريش» التابعة ل«فتح» في مخيم الشبورة برفح مما أدى إلى تدمير المنزل وإصابة خمسة مواطنين بينهم سيدتان وفتاة». ووصفت حالة اثنين من الجرحى بأنها خطيرة. وأشارت إلى أن الطيران الحربي الإسرائيلي شن غارة إسرائيلية خامسة على منزل لأحد نشطاء «سرايا القدس» الجناح العسكري لحركة «الجهاد الإسلامي» في بلدة جباليا شمال قطاع غزة مما أدى إلى تدمير المنزل المكون من ثلاثة طوابق.
من جهة أخرى، ألحقت البحرية الإسرائيلية أضرارا بسفينة صيد فلسطينية في مرفأ غزة لدى إطلاقها قذائف في اتجاهها ما أدى إلى إحراق عدد من قوارب الصيد، كما أوضحت المصادر الأمنية. وفي الضفة الغربية،استشهد فلسطيني في مخيم عين بيت الماء وجرح ثلاثة آخرون بنيران إسرائيلية.
وقالت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا) إن «قوات الاحتلال اقتحمت أمس حاجز بيت إيبا في مخيم عين بيت الماء المجاور لمدينة نابلس وأطلقت النار ما أدى إلى استشهاد محمد سلامة حميدان (25 عاماً)». وفي طوباس، قالت مصادر مطلعة انه أصيب في ساعة متأخرة من الليلة الماضية ثلاثة فلسطينيين بجروح مختلفة، بعد أن صدم جيب عسكري إسرائيلي سيارتهم في منطقة الأغوار.
وعلى صعيد المقاومة الفلسطينية أعلنت كتائب عزالدين القسام الجناح العسكري لحركة «حماس» مسؤوليتها عن قصف مستوطنة سديروت بفلسطين المحتلة العام 1948 بصاروخي «قسام» وإطلاق عدة قذائف على مواقع عسكرية صباح أمس.
وفى بيان آخر أعلنت القسام عن إطلاق قذيفتي هاون عيار 100 ملليمتر تجاه تجمع لآليات الاحتلال عند موقع «ملكة» العسكري شرقي حي الزيتون شرق غزة وقذيفة «ار بى جى» باتجاه قوات خاصة تعتلي منزل احد المواطنين. في منطقة المعامرة بالمنطقة الشرقية في رفح.
في غضون ذلك، شن أعضاء الكنيست الإسرائيلي من اليمين المتطرف هجوما حادا على الجيش الإسرائيلي والحكومة حول تعاطي الحكومة مع صواريخ المقاومة، وقالت عضو الكنيست ليمور ليفنات إن «ما حصل في سيديروت هو إثبات قاطع أنه لا يوجد قيادة سياسية وعسكرية في إسرائيل، وفي غياب القيادة من جانب المستوى السياسي، نجد أنفسنا في إحدى أصعب الفترات التي عرفناها، حينما تكون نصف حكومة موجودة في لوس أنجلوس»، في إشارة إلى مقتل مستوطنة في قصف للمقاومة بينما رئيس الوزراء الإسرائيلي متواجد في الولايات المتحدة.
وقال زميلها في كتلة ليكود تسفي هندل: «يبدو أن صاروخا على تل أبيب فقط سيحمل رئيس الوزراء للسيطرة على قطاع غزة». من جانبه، قال إيهود اولمرت للصحافيين خلال رحلة الطائرة التي أقلته عائدا إلى إسرائيل من الولايات المتحدة «الهجوم كان شديدا ونشاط (الجيش الإسرائيلي) سيستمر من اجل خفض إطلاق صواريخ (القسام) إلى أدنى مستوى ممكن».
وحيال سؤال بشأن القيام بعملية أوسع في غزة قال اولمرت «لا أعتقد انه يمكنك وقف صواريخ القسام في ضربة واحدة قاضية. لا يوجد عمل واحد يمكن أن يتخذ يوقف» إطلاق الصواريخ. وقالت الإذاعة العبرية ان وزير الدفاع عمير بيريتس أصدر أوامره بالعمل المباشر ضد قادة حركة «حماس» والارتقاء بمستوى ردود الفعل إلى درجات أعلى من السابق
غزة ـ «البيان» والوكالات:

