كشفت مصادر فلسطينية مطلعة في الرئاسة الفلسطينية لـ «البيان» عن أسماء الوزراء الجدد في حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية التي قالت إنها ستتكون من 25 حقيبة، يترقب أن يكون للأكاديميين نصيب وافر فيها، سيكون لحركة حماس تسع منها ولحركة فتح ست (بينها وزارة الخارجية) وتسربت معلومات عن عودة د. سلام فياض إلى وزارة المالية..

في حين نقلت مصادر فلسطينية مطلعة في الرئاسة الفلسطينية أن اتفاقا جرى بين حركة «حماس» والفصائل الفلسطينية الأخرى ينص على فصل وزارة الأمن الوطني والشؤون المدنية عن الداخلية التي بات من المؤكد أن تبقى في عهدة الوزير سعيد صيام.

وأوضحت المصادر أن المفاوضات الجارية بين حماس ومختلف الفصائل المشاركة في الحكومة الجديدة اتفقت على فصل كل من وزارة الشؤون المدنية والأمن الوطني عن وزارة الداخلية باعتباره مخالفة قانونية حيث انها لم تحدث إلا في عهد وزير الداخلية السابق نصر يوسف. ولم توضح المصادر إن كان تم الاتفاق على ذلك بشكل نهائي أم ما زال الأمر قيد البحث والنقاش بين «حماس» والفصائل المشاركة.

وكشفت المصادر لـ «البيان» عن التشكيلة الوزارية والأسماء المبدئية الجديدة المرشحة في تشكيل حكومة الوحدة الوطنية، وأوضحت أن مجمل عدد الحقائب الوزارية سيكون 25 وتوزع على جميع الكتل البرلمانية، لكنها قالت إنها قد تكون قابلة للزيادة إذا اقتضت المصلحة لذلك فسيتم إضافة وزارة جديدة.

وأكدت المصادر أن رئاسة الوزراء حسمت للدكتور محمد شبير الرئيس السابق للجامعة الإسلامية في غزة، بتوافق جميع الكتل البرلمانية وموافقة الرئيس محمود عباس (أبومازن) على شخصية شبير . وأوضحت أن حركة «حماس» ستحصل على تسعة حقائب وزارية، وان «فتح» ستحصل بموجب الاتفاق على ست حقائب وزارية،

ومن المتوقع بحسب ما رجحته المصادر أن يكون نصيب «حماس» كلا من وزارة الداخلية والتي من المرجح أن يحتفظ بها الوزير الحالي سعيد صيام، ووزارة التربية والتعليم، ووزارة الأوقاف، ووزارة الشؤون الاجتماعية، ووزارة الصحة وستسندها إلى رئيس المبادرة الوطنية د. مصطفى البرغوثى، ووزارة المالية، ووزارة الشباب والرياضة. وستكون هناك أربع حقائب من نصيب الكتل البرلمانية التي تمثل الفصائل الفلسطينية الأخرى، وخمس حقائب ستكون من نصيب المستقلين الذين سيكونون من خارج التنظيمات السياسية.

وأوضح المصدر لـ «البيان» أن الأكاديميين لهم نصيب أوفر في التشكيلة الجديدة وذكر من الأسماء التي تقرر ضمها د. فخر أبو عواد، أستاذ الكيمياء في الجامعة الإسلامية في غزة، وهو مقرب من حركة «حماس»، وكذلك رامي الحمد الله رئيس جامعة النجاح الوطنية القريب من «فتح»، ووزير الاقتصاد السابق مازن سنقرط الذي اقترحته «حماس»، ود. نبيل قسيس، ورجل الأعمال محمد المسروجي، والسفير السابق نمر حماد، وخالد العسيلي.

وقالت المصادر إنه أصبح في حكم المؤكد أن يعود سلام فياض لتولي منصب وزير المالية في الحكومة الجديدة. وأشارت المصادر إلى أن «فتح» أبدت رغبتها في الحصول على وزارة الخارجية، مشيرة إلى أنه تم طرح اسم وزير الخارجية السابق ناصر القدوة لتولي المنصب. وأكدت أن ذلك قد يلقى معارضة من قبل حركة «حماس» التي تريد أن تتولى الحقائب الوزارية الأربع المهمة شخصيات لا تنتمي إلى أي من الحركتين.

وأشارت إلى أن أبومازن معني بضم النائب زياد أبوعمرو، وزير الثقافة السابق وأحد أقرب مقربيه للحكومة الجديدة، وكان قد طرح اسمه كمرشح لتولي منصب وزير الخارجية. ومن المرجح أن يمثل كتلة «البديل» في الحكومة صالح زيدان عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية.

وحول البرنامج السياسي للحكومة المقبلة أكدت حركة «حماس» أنها لن تفرض على أي فصيل الالتزام ببرنامج الآخر، والحكومة المقبلة سيكون برنامجها مبنيا على أساس وثيقة الوفاق الوطني وحركة (حماس) لن تعترف بشروط الرباعية حتى في الحكومة المقبلة».

عشراوي تنتقد مشاورات «فتح» و«حماس»

انتقدت النائبة في المجلس التشريعي حنان عشراوي اقتصار المشاورات الجارية لتشكيل حكومة وطنية على الفصيلين الكبيرين «فتح» و«حماس»، واستبعاد الفصائل والأحزاب الأخرى من هذه المشاورات. ونقلت وكالة الأنباء «معا» عن عشراوي قولها ان أيا من الطرفين المتحاورين لم يتصل بحزبها، فيما اقتصر الأمر على إعطاء معلومات فقط عن نتائج المشاورات بين المتحاورين.

ونفت تلقيها أي عرض بتولي منصب جديد في الحكومة المقبلة وقالت: «لم يتم الحديث معنا بهذا الخصوص والقضية بالنسبة لنا ليست قضية مناصب نبحث عنها بل المطلوب حكومة إنقاذ وطني قادرة على تحمل المسؤوليات حكومة تتبنى برنامجا واضحا وتتمتع بالنزاهة والمصداقية والكفاءة».

غزة ـ ماهر إبراهيم: