عقد الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان ووفود من الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وجامعة الدول العربية اجتماعا في أديس أبابا أمس للتباحث بشأن التوصل إلى حل لأزمة إقليم دارفور السوداني، فيما أعرب السودان عن موافقتها على نشر قوة افريقية على الحدود مع تشاد دون قيادة الأمم المتحدة.
وكان عنان دعا لعقد اجتماع سعيا للتوصل إلى طرق جديدة للتعامل مع الأزمة، حيث أن استمرار رفض الرئيس السوداني عمر البشير لنشر قوة تابعة للأمم المتحدة في الإقليم المضطرب أعاق جهود المساعدات وسمح بتواصل القتال، في حين قال الناطق باسم عنان ستيفان دوغاريك في نيويورك إن عنان سيلتقي ممثلين رفيعي المستوى ومسؤولين من الحكومة السودانية «لمناقشة سبل التعامل مع الموقف والمضي قدما في العملية السلمية بشكل حاسم».
وقال عنان في العاصمة الكينية نيروبي إن الأمم المتحدة لن تفقد الأمل في حل أزمة دارفور وستواصل البحث عن طرق جديدة لحل المشكلة. ووعد، قبل انطلاق المؤتمر وفي كلمة وداع للشبيبة الإفريقية في اديس ابابا، بأن «يكرس نفسه أكثر من أي وقت لخدمة افريقيا الغالية جدا عليه. وقال: «حان الوقت أصدقائي الأعزاء لأن أقول لكم وداعاً كأمين عام للأمم المتحدة، لكن بعد انتهاء مسؤولياتي الدولية استطيع أن أعدكم بأنني سوف أكرس نفسي أكثر من أي وقت مضى لخير هذه القارة الغالية جدا علي».
وسئل نائب الرئيس السوداني علي عثمان محمد طه التعليق على تصريحات عنان فلم يستبعد وجود قوات دولية، لكنه أصر على أن الأمم المتحدة لن تقود أي قوة في الإقليم. وقال إن هذا يؤكد أن الجميع الآن يبحثون عن صيغة جديدة مضيفا أن مساهمة المجتمع الدولي في جهود إحلال السلام بإقليم دارفور ينبغي أن تجيء عن طريق الاتحاد الإفريقي وان السودان يرفض أي قوات تحت قيادة الأمم المتحدة.
وقال طه للصحافيين في الخرطوم «إن السلطات التشادية تدعم فصائل معينة من جماعات التمرد في دارفور»، وأعلن أن بلاده ترغب في أن تنشر على حدودها مع تشاد قوة مشتركة من البلدين اللذين يتبادلان التهم بالتدخل في شؤون بعضهما البعض، بدل نشر قوة من الأمم المتحدة، وقال: «نرحب بفكرة نشر قوة مراقبة على الحدود مع تشاد ولكن نفضل الإطار الثنائي والإفريقي».
في هذه الأثناء، قال الأمين العام المساعد للأمم المتحدة لشؤون حفظ السلام جان ماري جينو لهيئة الإذاعة البريطانية: «نحن مقتنعون بأن تدهور الوضع في تشاد وجمهورية افريقيا الوسطى قد يستدعي نشر قوات لحفظ السلام». وفي أديس ابابا طالبت حركة العدل والمساواة السودانية المتمردة بنشر قوات للأمم المتحدة في دارفور.
وقال الناطق باسمها إدريس إبراهيم في مؤتمر صحافي ان «قوة الاتحاد الإفريقي في دارفور فشلت في حماية المدنيين، رسالتي إلى اجتماع يوم الخميس هي نشر قوات للأمم المتحدة في دارفور لوقف أعمال القتل الجماعي المستمرة».
وكالات
