كشف وزير التعليم العالي العراقي عبد ذياب العجيلي أمس ان الخاطفين الذين احتجزوا عشرات الرجال من مبنى تابع لوزارته في وسط العاصمة بغداد عذبوا وقتلوا بعض الرهائن مستنداً لأقوال مخطوفين أطلق سراحهم لاحقاً، فيما انتقد عجز الحكومة عن مواجهة الفوضى في العراق، موضحاً انه يعلق عضويته في الحكومة طالما لم تتخذ السلطات إجراءات لمواجهة عمليات الخطف الجماعية، مشيراً إلى ان 70 شخصاً لا يزالون مختطفين.
وقال الوزير العراقي في تصريح صحافي «لقد قررت الاستقالة إلى ان يتم التصرف بفعالية وليس بالكلام فقط». ولما سئل عما إذا كان الوضع الأمني في العراق يعود إلى «الفوضى»، أجاب الوزير العجيلي «بالتأكيد، إني واثق من ذلك، فالحكومة عاجزة عن مواجهة الفوضى».
وبحسب الوزير، فان عملية خطف قرابة 100 موظف ومراجع الثلاثاء الماضي في مبنى وزارة التعليم العالي في بغداد نفذها مهاجمون يرتدون زي الشرطة. وقال ان «عدداً من الذين اختطفوا من الوزارة قتلوا في حين تعرضت غالبيتهم، وضمنهم من أطلق سراحهم، للتعذيب. وأضاف ان «ما لا يقل عن 70 رهينة لا يزالون في عداد المفقودين واعتقد ان حوالي 150 شخصاً تعرضوا للخطف».
وذكر العجيلي ان هناك عدداً من الناس هم موظفون وحراس قتلوا، لكنه لم يحدد عددهم. وصرح الوزير بأن «الرهائن الذين أطلق سراحهم قالوا ان هناك عدداً عذبوا حتى الموت وان عدداً من المفرج عنهم في حالة صدمة بعد ان تعرضوا هم أنفسهم للتعذيب». وكرر الوزير، وهو سني، عزمه على مقاطعة الحكومة حتى الإفراج عن كل الرهائن.
في هذه الأثناء، صرح ناطق باسم الوزارة ان المسؤولين يعدون قائمة كاملة عن العدد الذي احتجز، وقال «ان القائمة تشمل على الأقل مئة من موظفي إدارتين في المبنى بالإضافة إلى نحو 50 زائراً». لكن الناطق الرئيسي باسم الحكومة العراقية قال أمس ان 37 شخصاً أطلق سراحهم وان عدداً قليلاً مازال مفقوداً.
وزادت الغارة التي شنها مسلحون يرتدون زي الشرطة على مبنى التعليم العالي في وسط العاصمة العراقية بغداد في وضح النهار واختطفوا خلالها عشرات مخاوف من ان الميليشيات الطائفية قد خرجت عن نطاق السيطرة رغم مطالبة واشنطن المالكي بحل الميليشيات التابعة لحلفائه الشيعة.
ومع تنامي قوة الدفع في واشنطن لتغيير الاتجاه لإجبار العراقيين على فرض الأمن حتى تتمكن القوات الأميركية من الانسحاب هون رئيس الوزراء نوري المالكي من حادث الخطف الجماعي بتأكيد ان الأمور تسير على ما يرام في إشارة إلى انفراج الوضع وإطلاق سراح غالبية المختطفين.
وكالات
