فيما حصد العنف في العراق أمس 28 قتيلا و30 جريحا بينهم 11 من عمال احد أفران الخبز في العاصمة بغداد، تواصل مسلسل الخطف بصورة تثير الكثير من الغموض حول هوية منفديها بحيث أعلن التلفزيون العراقي قيام مسلحين باختطاف ست حافلات صغيرة بركابها في احد شوارع غربي العاصمة بغداد، وان كل حافلة تحوي 11 شخصا، في وقت أعلن اعتقال مدير الشرطة الاسحاقي في مدينة تكريت، فيما قتل 4 جنود أميركيين في الأنبار لترتفع الحصيلة إلى 10 جنود مند يوم الثلاثاء الماضي.

وذكر تلفزيون العراقية الحكومي أن «مجرمين اختطفوا ستة باصات صغيرة نوع كيا مع ركابها في شارع الربيع في حي العدل غربي بغداد». وذكر أن الحافلة الواحدة تسع 11 شخصا. إلى ذلك، أعلن مصدر في وزارة الداخلية العراقية مقتل 22 شخصا في بغداد، بينهم 11 من عمال احد افران الخبز، وإصابة آخرين بجروح في أعمال عنف متفرقة.

وقال المصدر رافضا الكشف عن اسمه «إن مسلحين مجهولين اقتحموا فرن الرافدين في شارع الربيعي في حي زيونة (وسط) عند الساعة السابعة بالتوقيت المحلي ، وأطلقوا النار على العمال ما أسفر عن مقتل أحد عشر منهم وإصابة اثنين آخرين». وكان المصدر أكد على أن المسلحين كانوا يستقلون سيارة واحدة ولاذوا بالفرار.

من جهة أخرى، قتل أربعة أشخاص وأصيب ثلاثة آخرون بانفجار عبوة ناسفة قرب احد المقاهي في منطقة الشورجة وسط بغداد، بحسب مصدر في وزارة الدفاع. كما انفجرت سيارة مفخخة قرب مسجد العساف في حي الاعظمية (شمال بغداد) مستهدفة دورية للقوات الأميركية، وأدى ذلك إلى مقتل ثلاثة مدنيين فيما لم تصب القوات الأميركية بأذى و فرضت طوقا حول المنطقة.

وفي السياق، أصيب أربعة أشخاص بانفجار عبوة ناسفة قرب احد المصارف في منطقة حي الوحدة، وسط بغداد. وقتل شخصان وأصيب خمسة آخرون بانفجار سيارة مفخخة بالقرب من محكمة مدينة الصدر الواقعة في شارع فلسطين شرق بغداد. إلى ذلك، أعلن مصدر امني «مقتل شخص وإصابة اثنين بجروح اثر انفجار دراجة هوائية مفخخة داخل محطة تعبئة وقود حي العامل، جنوب غرب بغداد».

وقرب اليوسفية (15 كيلومترا جنوبي بغداد)، قال الجيش الأميركي ان قواته قتلت تسعة مسلحين واعتقلت تسعة آخرين خلال غارة. وفي الموصل، قال الجيش الأميركي إن ثلاثة مسلحين لقوا حتفهم وأصيب آخر عندما انفجرت قنبلة كانوا يحاولون أن يزرعوها على قارعة أحد الطرق.

وفي غضون ذلك، قال الجيش الأميركي إن أربعة من جنوده قتلوا في العراق خلال الـ 36 ساعة الماضية ليصل عدد الجنود الأميركيين الذي لاقوا حتفهم خلال اشتباكات وانفجارات خلال اليومين الماضيين إلى عشرة على الأقل. وقال الجيش إن جنديين قتلا وأصيب اثنان في محافظة ديالى شمالي بغداد

عندما انفجرت قنبلة موضوعة على الطريق أثناء مرور سيارتهم خلال عمليات قتالية، وأضاف أن جنديا ثالثا قتل بالرصاص في عملية في ذات المحافظة. ولم يتضح ما إذا كانت هناك صلة بين الواقعتين، قتل جندي آخر بالرصاص في بغداد ليصل عدد الجنود الأميركيين الذين لقوا حتفهم في العراق مند يوم الثلاثاء إلى 10 جنود.

وفي كركوك، ذكر مدير شرطة الأقضية والنواحي أن قوات الشرطة العراقية عثرت على مخبأين كبيرين للأسلحة. وقال العميد سرحد قادر «وردتنا معلومات من أحد المواطنين حول وجود مجموعة من الصواريخ الموقوتة على طريق (كركوك - تكريت) قرب قرية طوبزاوة.

في غضونه ذلك، قال مصدر امني في تكريت أمس ان قوة عراقية أميركية مشتركة اعتقلت مدير شرطة ناحية الاسحاقي، فيما عثرت الشرطة على جثتي شابين من أهالي بيجي قرب نهر دجلة. وأضاف المصدر الذي طلب عدم ذكر «إن قوة مشتركة من الجيش العراقي والقوات الأميركية اعتقلت العقيد الركن عبد الرزاق رشيد محمد مدير شرطة الاسحاقي (شمالي بغداد) من داخل مديريته»، لكن المصدر لم يوضح متى تم اعتقال مدير الشرطة وأسباب الاعتقال.

السعودية تنفي بناء سياج أمني على حدودها مع العراق

نفى مصدر سعودي مسؤول أمس ما نسبته صحيفة كويتية إلى وزير الداخلية السعودي الأمير نايف بن عبدالعزيز عن بدء المملكة باتخاذ إجراءات تنفيذية لبناء سياج أمني على الحدود العراقية للحؤول دون تسلل «الإرهابيين». وكانت صحيفة الأنباء الكويتية ذكرت الثلاثاء أن الأمير نايف أعلن أن بلاده بدأت باتخاذ إجراءات تنفيذية لبناء سياج أمني على الحدود العراقية للحؤول دون تسلل الإرهابيين.

وبحسب الصحيفة الكويتية فإن المسؤول السعودي أكد على أن هذا السور الفاصل مع العراق يأتي ضمن مجموعة من التدابير الأمنية، مشيرا إلى أن خطة تأمين الحدود الشمالية للمملكة تشمل تزويد هذا السور بأجهزة استشعار عن بعد بالإضافة إلى إقامة قواعد عسكرية وحواجز على طول الحدود مع العراق.

بغداد ـ «البيان» والوكالات: