في تلميح جديد للجوء إلى الخيار العسكري، لم يستبعد مسؤول رفيع في الإدارة الأميركية توجيه ضربة وقائية ضد كل من إيران وكوريا الشمالية حال إصرارهما على حيازة أسلحة نووية، فيما أكد سفير إسرائيلي أن الرئيس الأميركي جورج بوش لن يتردد في مهاجمة إيران حال تمسكها ببرنامجها النووي الذي شككت الوكالة الدولية للطاقة الذرية في كونه سلمياً.
وقال مسؤول أميركي رفيع لوكالة »رويترز«، انه إذا رفضت كوريا الشمالية التخلي عن برنامجها النووي واكتسبت إيران قدرات للأسلحة النووية، فان ذلك سيجعل الدول الأخرى في منطقتيهما تسعى إلى امتلاك أسلحة نووية. وقال »إننا في الولايات المتحدة وآخرين قد يصبحون معرضين للخطر من هذه التطورات سنضطر إلى النظر في كيفية الرد واعتقد اعتقاداً جازماً ان الناس سيضطرون إلى النظر في مسألة ضربة وقائية«.
وأضاف »أعتقد انه لا بد لأي حكومة أميركية وليس فقط هذه الحكومة ولكن الحكومات المقبلة ان تضطر إلى النظر في استراتيجيات توجيه ضربة وقائية«. ولفت إلى انه لا يقصد ان الولايات المتحدة ستشن هجوماً وقائياً غداً. واستدرك بقوله انه قد تحدث حالة من عدم التيقن بشأن صاروخ في أيدي إحدى الدول وما إذا كان له رأس حربية نووية. وقال انه في ظل تلك الظروف قد يحس البعض بميل إلى ضربة وقائية وليس الولايات المتحدة فحسب، بل ان آخرين قد يشعرون انهم معرضون للخطر في المنطقة قد يشعرون بميل أكبر إلى ضربة وقائية من أجل الدفاع.
ونفى مسؤول ان يكون مكتب مدير المخابرات الأميركية جون نغروبونتي، أعد تقييماً رسمياً يتناول على وجه التحديد الآثار المحتملة لضربة عسكرية أميركية ضد إيران. وامتنع المسؤول نفسه عن التحدث بشأن محادثات سرية بخصوص إيران جرت بين أعضاء في مكتب نغروبونتي وأعضاء في »الكونغرس« في لجنتي المخابرات في مجلسي الشيوخ والنواب.
في موازاة ذلك، قال السفير الإسرائيلي المنتهية ولايته في الأمم المتحدة داني ايالون ان الرئيس الأميركي جورج بوش لن يتردد في مهاجمة إيران، لمنعها من انجاز برنامجها النووي. وأضاف »كان لي شرف التعرف عليه جيداً، ولن يتردد في المضي قدماً ان لم يكن لديه خيار آخر«. وتابع »اعتقد انه سيحاول أولا عبر الحل السياسي وأقدر ان فرص النجاح لن تزيد على 50% وإذا لم ينجح الأمر سيقوم بخطوة أخرى«.
في موازاة ذلك، أفاد تقرير للوكالة الدولية للطاقة الذرية بأنه لا يمكنها تأكيد ان نوايا إيران النووية سلمية تماماً وان طهران ماضية قدماً بأنشطة تخصيب اليورانيوم. وأضاف ان مفتشي الوكالة عثروا على آثار تدل على وجود بلوتونيوم في عينات من اليورانيوم عالي التخصيب مأخوذة في وقت سابق من حاويات في منشأة »كاراج« لتخزين النفايات النووية قرب طهران. ويمكن استخدام كميات أكبر من البلوتونيوم واليورانيوم عالي التخصيب لتصنيع قنبلة نووية.