أطلق الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان، خطة لمساعدة القارة الأفريقية في مواجهة تغير المناخ، منتقدا »الافتقار المفزع للقيادة« في مكافحة ظاهرة ارتفاع درجة حرارة الأرض أو ما يعرف بـالاحتباس الحراري«، وحث الدول الأكثر تسببا في انبعاث غازات الاحتباس الحراري وفي مقدمتها الولايات المتحدة والصين على عمل المزيد للحد من الانبعاثات.

وأطلق عنان الذي كان يتحدث أمام نحو 70 من وزراء البيئة في مؤتمر المناخ في نيروبي أمس خطة لمساعدة أفريقيا في الحصول على استثمارات للتصدي لتغيرات المناخ التي يخشى حدوثها مثل الفيضانات والجفاف وارتفاع مستويات البحار. وقال إن تغير المناخ ليس موضوعا بيئيا فحسب كما يعتقد الكثير من الناس. انه تهديد محدق بالجميع.

وتهدف المحادثات إلى إيجاد سبل لتمديد اتفاقية كيوتو إلى ما بعد عام 2012 وهي خطة الأمم المتحدة الرئيسية لمحاربة تغير المناخ.

وأضاف إنه »رغم أن اتفاقية كيوتو خطوة هامة إلى الأمام لكن تلك الخطوة صغيرة للغاية حتى الآن، وبينما ندرس كيفية المضي قدما تبقى مسألة الافتقار المفزع للقيادة«. وقال ان الدول الكبرى النامية يتعين عليها العمل على خفض الانبعاثات التي تنجم بشكل أساسي من احتراق الوقود الأحفوري في المصانع ومحطات توليد الطاقة والسيارات.

وتعد الولايات المتحدة أكبر دولة مسببة لانبعاثات غازات الاحتباس الحراري تليها الصين ثم روسيا فالهند.

وقال عنان إن التغير العالمي في المناخ يجب أن يأخذ مكانه ضمن التهديدات الأخرى »الصراع..الفقر .. انتشار الأسلحة القاتلة التي تتصدر تقليديا الاهتمام السياسي«.

وتلزم اتفاقية كيوتو 35 دولة بخفض انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري بنسبة خمسة في المئة عن مستويات عام 1990 في فترة محددة بين عامي 2008 و2012.

وقال الرئيس الأميركي جورج بوش إن تحديد سقف للانبعاثات سيضر بالاقتصاد الأميركي وانه كان من الخطأ إلغاء التزام الدول النامية بشأن أهداف عام 2012. ويفضل بوش الاستثمارات الكبيرة في المجالات التكنولوجية الجديدة مثل الهيدروجين أو الفحم الأنظف.

وأعلن عنان الذي يترك منصبه في 31 ديسمبر عن خطة وضعتها ست وكالات تابعة للأمم المتحدة تسمى »إطار عمل نيروبي« لمساعدة الدول النامية خاصة في أفريقيا في الحصول على تمويل اكبر للترويج للطاقة النظيفة مثل الرياح والطاقة المائية. وحث الدول الغنية المانحة على المساهمة في هذا الصدد.

ومن جانبه، حث الرئيس الكيني مواي كيباكي الجميع على التصديق على اتفاقية كيوتو. وقال إن معالجة تغير المناخ ليست مسألة اختيار.