في خلاف بدأ يدب بين لندن وواشنطن في التعاطي مع قضايا المنطقة، رفضت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس الليلة قبل الماضية، دعوة رئيس الوزراء البريطاني توني بلير إلى تغيير الإستراتيجية في العراق في إطار إستراتيجية شاملة في الشرق الأوسط، مؤكدة ألا علاقة بين غياب التقدم في حل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، والعنف في العراق، في وقت أشارت إلى أن هناك قناة اتصال بين واشنطن وطهران في العراق ويمكن تنشيطها لاحقا، فيما نفى البيت الأبيض أي انقسام في السياسية بين الرئيس الأميركي جورج بوش وبلير.

وقالت رايس للصحافيين في الطائرة التي تقلها إلى فيتنام لحضور قمة التعاون الاقتصادي في آسيا والمحيط الهادي »أبيك« قبل توقف قصير في القاعدة الأميركية في رامشتاين (ألمانيا) »اعتقد أنه يجب الانتباه لتجنب القول إن تحقيق تقدم في الصراع الإسرائيلي الفلسطيني سيساعد في العراق«، وأضافت أن »العراق يخوض المعركة الخاصة به«، في إشارة إلى النزاع المذهبي في هذا البلد.

وأكدت على أنه »لا حل سحريا للعراق«، مشيرة إلى أنه »مكان معقد يعيش فترة صعبة«، وقالت إن »إيران وسوريا ليستا مهتمتين على ما يبدو في المساعدة في فرض الاستقرار في العراق أو الشرق الأوسط وهونت من فكرة إجراء محادثات مباشرة«.

وأوضحت أنه »لا يوجد نقص في فرص التحدث إلى الإيرانيين، وأعتقد أن السؤال هو، هل هناك أي شيء متعلق بالسلوك الإيراني يفيد بأنهم مستعدون للمساهمة بالأمن؟«، وتابعت »عليّ أن أقول انه في الوقت الراهن لا أرى شيئا من ذلك«، إلا أنها لم تستبعد إجراء محادثات مع إيران بشأن العراق، مشيرة إلى أن »هناك قناة اتصال بين الولايات المتحدة والسفراء الإيرانيين في العراق يمكن تنشيطها في وقت من الأوقات«.

ووجهت انتقادات شديدة لسوريا قائلة إنها »تسبب مشاكل بصورة غير عادية في لبنان، وقوضت الرئيس الفلسطيني محمود عباس »أبو مازن« وأهانت حليفي الولايات المتحدة مصر والسعودية«.

وكان رئيس الوزراء البريطاني توني بلير دعا الاثنين إلى تغيير الإستراتيجية في العراق في إطار »إستراتيجية شاملة في الشرق الأوسط«. وأبلغ بلير الولايات المتحدة أن »التقدم في حل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي هو السبيل لإقناع الدول الإسلامية المعتدلة بدعم أي خطة جديدة للعراق«.

ورغم التباين بين رؤية كل من رايس وبلير، إلا أن واشنطن نفت »جميع التلميحات بوجود انقسام جديد في السياسة مع رئيس الوزراء توني بلير حول احتمالات فتح حوار مع إيران وسوريا بشأن العراق«. وقال الناطق باسم البيت الأبيض توني سنو إن »التفسيرات التي تقول إن تصريحات بلير تشير إلى انقسام بين البيت الأبيض وداوننغ ستريت (مقر الحكومة البريطانية) مبالغ فيها«.

وأوضح »لقد أسأتم تفسير موقف بلير اقرأوا خطابه، وسترون انه لا يوجد خلاف بين الحكومتين«.